المليونير دعا مراته بقلم زيزي
المليونير دعا مراته السابقة اللي بقت مشردة، كنوع من التريقة عليها بس لما وصلت حصل اللي محدش كان متوقعه!
حسام عبد الرحمن كان فاكر إن دي ضربة النهاية.
مش مجرد فرح ده عرض كبير معمول مخصوص.
٣٠٠ شخص من الأغنياء هيتجمعوا في قصر جراند فيو، مكان خرافي فوق التل، فيه نافورات منورة، وجناين مترتبة، وكؤوس شامبانيا متكدسة، ونجف منور كأنه بيخلي أي حاجة شكلها غالي حتى لو مش كده. رجال أعمال، سياسيين، مشاهير كلهم جايين يشوفوا حسام وهو بيتجوز عروسته الجميلة سارة محمد.
بس كان فيه معزومة واحدة جاية لهدف تاني خالص
مراته السابقة إيلينا بقت اسمها ليلى.
من ٣ سنين، ليلى بقت عايشة في الشارع بعد طلاق قاسي خلاها تخسر كل حاجة. زمان كانت هي الست اللي آمنت بيه وهو لسه ولا حاجة. كانت واقفة جنبه وهو مجرد محاسب تعبان، حذاءه رخيص، وحلمه أكبر من شقته الصغيرة. كانت بتعمله قهوة وهو بيشتغل بالليل، وتشجعه لما كان بييأس. كانت بتحبه قبل الفلوس، قبل العربيات، قبل القصر، قبل ما الناس كلها تعرف اسمه.
بس النجاح غيّره.
كل ما كان بيغنى، كان قلبه بيقسى. بقى شايف ليلى مش كشريكة نجاحه، لكن كأنها عار من أيام فقره. ولما قرر يطلقها، رما لها الورق على الترابيزة وهو حتى ما قعدش.
قالها إنتي بتعطليني.
وبمحامين غاليين وقلب قاسي، خد البيت والفلوس والشغل والمستقبل اللي هي ساعدت تبنيه.
وهي خسرت كل حاجة.
شقتها أمانها مكانها في الدنيا.
بس حتى وهي في الشارع، لابسة بطانية قديمة وقاعدة على كرتونة والناس بتعدي كأنها مش موجودة كان فيه حاجة عمره ما قدر ياخدها منها
كرامتها.
وده خلاه يتمادى أكتر.
كل ما كان يشوفها، كان يبطّل عربيته الغالية، يفتح الشباك، ويتريق عليها بصوت عالي قدام الناس. لحد يوم، رمى لها ظرف شيك على الأرض.
دعوة.
ده فرحي، قال بابتسامة سخرية. لبس رسمي طبعًا بس ما تقلقيش، هخلي في أكل يناسبك.
كان عايزها تيجي مكسورة، جعانة، ومحرجة.
لكن بعد أسبوع
عربية سودة فخمة وقفت قدام القصر.
وليلى نزلت منها
لابسة فستان أخضر زمردي يخطف العين.
وفجأة
القصر كله سكت.
حسام بص ناحية الباب
ووشه
ليلى؟!
نفس البنت اللي كان بيعدّي عليها بعربيته ويضحك؟ نفس اللي كان سايبها على الرصيف؟
إزاي واقفة دلوقتي بالشكل ده ورافعه راسها كده؟
الهمس ابتدى ينتشر بين المعازيم
مين دي؟ شكلها مهمة أوي واضح إنها مش عادية خالص!
ليلى مشيت بهدوء، كل خطوة محسوبة كأنها مالكة المكان مش ضيفة فيه. ابتسامتها خفيفة، بس فيها ثقة تخلي أي حد يبص لها مرتين.
وصلت لحد حسام وقفت قدامه بالظبط.
ثواني سكون غريبة عدّت.
حسام حاول يضحك مفاجأة لطيفة بصراحة ماكنتش متوقع إنك تقدري تيجي بالشكل ده.
ليلى بصت له نظرة هادية وقالت وأنا ماكنتش متوقعة إنك لسه فاكر إني ممكن أجيلك مكسورة.
الكلمة وقعت عليه تقيلة.
سارة، العروسة، قربت وهي مستغربة حسام مين دي؟
قبل ما يرد صوت جه من وراهم
دي مش مجرد ضيفة.
كل الرؤوس اتلفتت.
دخل راجل كبير، لبسه شيك جدًا، ومعاه اتنين مساعدين. وشه معروف لعدد كبير من الموجودين واحد من أكبر رجال الأعمال في البلد.
وقف جنب ليلى، وبص لحسام مباشرة دي شريكتي.
القاعة اتقلبت همس مرة واحدة.
حسام حس الأرض بتهتز تحت رجليه ش شريكتك إزاي؟!
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة الشركة الجديدة اللي كسرت السوق الشهر اللي فات اللي خسّرت شركتك نص قيمتها؟
سكت لحظة، وبعدين كمل ليلى هي صاحبة الفكرة وصاحبة القرار.
الصدمة كانت واضحة على وشوش الكل بس أكترهم حسام.
ليلى أخدت نفس هادي، وبصت له فاكر لما قلتلي إني بعطّلك؟
قربت خطوة وقالت بصوت واطي بس مسموع أنا سيبتك تكسب عشان أتعلم إزاي أكسب أنا.
حسام مابقاش عارف يرد لأول مرة في حياته، مفيش كلمة تطلع.
ليلى لفت حوالين نفسها بنظرة سريعة على القصر، والناس، والترف اللي كان فاكر إنه كل حاجة
وبعدين قالت مبروك يا حسام
وقفت لحظة وابتسمت
بس الحقيقة؟ العرض الحقيقي لسه هيبدأ.
وفجأة
أحد المساعدين سلّمها ظرف.
فتحته بهدوء وطلّعت ورق.
وبصت لحسام تاني
دي دعوة بس المرة دي منّي أنا.
وسكتت
والكل مستني الكلمة اللي بعدها القاعة كلها بقت ساكتة حتى صوت الموسيقى وقف من غير ما
حسام كان باصص للورق في إيد ليلى كأنه شايف كابوس.
دعوة