اختي كلمتني بقلم زهرة
أختي كلمتني الساعة 1208 بعد نص الليل وقالتلي اطفي النور واطلعي السطح واوعي جوزك يعرف !!
أختي كلمتني الساعة 1208 بعد نص الليل وقالتلي اطفي النور واطلعي السطح واوعي جوزك يعرف !!
لما اختي دينا كلمتني في نص الليل كنت هسحب إيدي عن الموبايل وما أردش، بس قلت يمكن حاجة مهمة. جوزي، خالد، كان نايم جنبي في بيتنا اللي في التجمع. المطر كان بيخبط على إزاز أوضتنا، ونور شاشة مراقبة البيبي كان منور أخضر في أوضة ابننا اللي كانت فاضية. نوح كان عند أهل خالد في الإسكندرية في الويك إند، وده كان السبب الوحيد اللي مخليني عارفة أنام أصلاً.
لما شفت اسم أختي على الشاشة، قلبي وقع في رجلي.
دينا.
دينا شغالة في الأمن الوطني. مستحيل تتصل في وقت زي ده إلا لو في كارثة حصلت أو حد هيموت.
رديت بصوت واطي دينا؟
صوتها كان مخنوق ومشدود اسمعيني كويس، واوعي تناقشيني. اطفي كل النور، اقفلي الموبايل، وكل حاجة شغالة. اطلعي على السطوح الرووف فوراً، اقفلي الباب وراكي، وأهم حاجة.. خالد ميعرفش.
جسمي كله تلج إيه؟ بتقولي إيه؟
انجزي يا إليز، اتحركي دلوقتي!
بصيت لخالد، كان نايم مديني ضهره، ونفسه منتظم.
همست أنا بدأت أخاف، في إيه؟
صوت دينا كان بيترعش وهي بتزعق اعملي اللي بقولك عليه وبس!
حسيت إني بتصرف زي الآلية من غير تفكير. نزلت من السرير، وخدت شاحن الموبايل في إيدي، واتسحبت بره
إليز؟ صوت نومه كان باين.
اتسمرت في مكاني.
قلت رايحة أجيب مية أشرب.
مردش ورجع ينام.
بدأت أطفي نور الطرقة، وبعدين المطبخ، والنجفة اللي خالد بيسيبها منورة دايماً في الصالة. إيدي كانت بتترعش لدرجة إني كنت هقع. دينا كانت لسه على الخط، مسمعش منها غير صوت نفسها المكتوم.
لما وصلت لطلعة السلم، همست خليكي على الخط، ما تقفليش.
طلعت بالراحة، كل درجة خشب في السلم كانت بتزيق تحت رجلي العريانة. الرووف كان ريحته تراب وعفونة وصناديق قديمة. دخلت وقفلت الباب ورايا ولقطت الترباس بسرعة.
دينا قالت قفلتيه؟
أيوة، قفلت.
ابعدي عن الشباك خالص.
وفجأة، الخط قطع.
عدت دقيقة زي السنة، مفيش أي حاجة بتحصل.
وفجأة.. سمعت صوت خالد تحت.
الخوف طار من عيني تماماً.
خالد قال بصوت مش طبيعي النور طفي.
رد عليه صوت راجل تاني، كان جوه بيتي
يبقى هي عرفت.
إيدي جت على بوقي عشان اكتم صرختي .
وكن خلال فتحه في السقف شفت اللي بيعملوه وكان قلبي هيقف من شدة صدمتي .......
زهرة
إيدي كانت على بقي وأنا ببص من الفتحة قلبي بيدق بعنف لدرجة حسيت إنهم ممكن يسمعوه من تحت.
خالد مش لوحده.
كان واقف قدام راجل لابس أسود، ضهره ليا، وفي إيده شنطة صغيرة زي بتاعة الأجهزة. الأرض في الصالة كانت مليانة أسلاك وحاجات أنا عمري ما شفتها قبل كده.
خالد قال بصوت واطي بس
الراجل رد في تسريب والمعلومة وصلت. حد قالها.
سكتوا لحظة وبعدين الراجل بص حواليه وقال هي فين مراتك؟
خالد رد بسرعة نايمة مالهاش دعوة بأي حاجة.
حسيت بشيء غريب خالد صوته مكنش صوت واحد بيخبي خيانة كان صوت واحد خايف عليا.
الراجل قال لو حد شاف الجهاز ده إحنا كلنا هنروح في داهية.
خالد قرب منه وقال أنا مستحيل أعرّضها للخطر أنا اللي دخلت في الموضوع ده، مش هي.
قلبي اتلخبط إيه اللي بيحصل؟!
وفجأة موبايل خالد رن.
بص في الشاشة، واتجمد.
قال بهمس دينا؟!
أنا اتسمرت.
رد، وحط الموبايل على ودنه إيه اللي بتعمليه يا دينا؟!
صوت أختي كان عالي لدرجة سمعته من مكاني أنا بحاول أنقذ أختي منك!
سكت لحظة وبعدين خالد قال لو كنتي فاهمة حاجة كنتي عرفتي إني بحميها مش بأذيها!
أنا دماغي بيلف مين الصح؟!
الراجل اللي مع خالد شده وقال مفيش وقت! لازم ننقل الجهاز حالاً.
خالد بص حواليه بقلق وبعدين قال هي في خطر لازم نطلعها من البيت.
في اللحظة دي الباب اللي ورايا اتخبط.
اتجمدت.
صوت خالد طلع من تحت وهو بيجري إليز!!
إيدي كانت بترتعش وأنا واقفة في الضلمة
وفجأة موبايل دينا رن تاني في إيدي.
رديت بسرعة، همست دينا في إيه؟ خالد بيقول إنه بيحميني!
دينا سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت أهدى اسمعيني كويس خالد فعلاً مش خاين.
حسيت الأرض بتتهز تحتي.
بس
قلبي
هو دخل عملية خطيرة جداً من غير ما يبلغنا وفي جهاز في بيتك لو اشتغل، هيكشف مكان شبكة كاملة والناس اللي وراه ممكن يقتلوكوا كلكم.
بلعت ريقي طب أعمل إيه؟!
قالت بسرعة خليكي فوق ومتتحركيش إحنا جايين.
في نفس اللحظة الباب اتفتح بعنف.
لفيت ورايا
ولقيت خالد واقف قدامي عينه مليانة خوف مشفتهوش فيها قبل كده.
بصلي وقال إليز أنا كنت هقولك بس مكنش ينفع.
وقرب خطوة انتي لازم تثقي فيا دلوقتي.
وقبل ما أتكلم
نور قوي ضرب في وشنا من بره
وصوت عربيات وقف تحت البيت
وصوت دينا في ميكروفون خالد! اطلع بإيدك لفوق!
خالد بصلي وأنا واقفة بينه وبين أختي
وأول مرة في حياتي
مش عارفة أثق في مين النور اللي ضرب في وشنا خلاني أغمض عيني لحظة بس خالد ما اتحركش.
رفع إيده ببطء وهو لسه باصصلي.
قال بهمس صدقيني لو سلمت نفسي دلوقتي كل حاجة هتضيع.
صوت دينا من تحت كان حاد خالد! دي آخر مرة بقولها!
أنا واقفة بينهم قلبي بيتقطع.
بصيت لخالد وقلت بصوت مكسور قولي الحقيقة كاملة حالاً.
سكت لحظة وبعدين قال الجهاز اللي تحت مش بتاعهم ده أنا سرقته.
اتصدمت.
سرقته من شبكة أكبر بكتير شبكة بتتاجر في معلومات ناس مهمة ولو الجهاز ده اشتغل، هيكشف كل أساميهم.
بلعت ريقي طب ليه مخبي عليا؟!
رد بسرعة عشان اللي يعرف بيتقتل.
في اللحظة دي صوت طلق نار ضرب في الهوا تحت.
صرخت!
دينا في طرف تالت! الكل ياخد
خالد شدني من إيدي فجأة لازم نتحرك حالاً!
نروح فين؟!
في مكان محدش يعرفه حتى دينا.
اتجمدت