ركبت الفيرست كلاس بقلم الهواري
إن الدنيا بتلف.
بس قبل ما يتكلم
صوت جه من وراهم
واللعبة خلصت هنا.
لفوا الاتنين
لقوا إنجي واقفة ومعاها رجالة من الشؤون القانونية.
إنجي بصت لرامي وقالت
أنا ماكنتش بدوّر على خيانتك
أنا كنت بدوّر على الحقيقة.
وبصت لنيرمين
وإنتي كنتي أذكى من اللازم بس مش كفاية بعد شهور الهدوء اللي بيخبي عاصفة
عدّى 6 شهور.
رامي اختفى تقريباً من كل حاجة
لا شغل لا صحاب حتى موبايله بقى بيقفل معظم الوقت.
الناس فاكرة إن قصته انتهت.
بس الحقيقة؟
كانت لسه بتبدأ.
مكالمة في وقت غلط
الساعة 3 الفجر
موبايل رامي رن.
رقم دولي.
رد وهو نص نايم ألو؟
الصوت كان واطي ومش واضح
لو عايز تعرف مين ورا كل ده بجد قابلني.
رامي قعد مفزوع مين؟!
الخط اتقفل.
وبعدها وصلت له رسالة فيها لوكيشن.
المفاجأة اللي هزّت كل حاجة
المكان كان مخزن قديم على أطراف المدينة.
رامي راح قلبه بيخبط.
فتح الباب ببطء
ولقى شخص واقف في الضلمة.
أول ما قرب
الضوء كشف الملامح.
رامي اتصدم
إنت؟!
الشخص
أيوه أنا.
الحقيقة المدفونة
الشخص كان
موظف قديم في الشركة كان اتفصل من سنة.
قال
أنا اللي بدأت اللعبة بس مش لوحدي.
رامي حس إن أنفاسه بتتسحب يعني إيه؟!
رد
الشركة نفسها فيها فساد وأنا كنت بكشفه. بس لما قربت للحقيقة لبّسوني كل حاجة وطردوني.
سكت لحظة وكمل
ولما شفتك عرفت إنك الحلقة المناسبة.
اللغز الأكبر
رامي بصله بصدمة يعني نيرمين؟
رد الراجل
كانت شغالة معايا بس هي لعبت لعبتها الخاصة.
الصدمة الأخيرة
رامي افتكر كل حاجة
المدير
الصلاحيات
التحويلات
وقال بصوت واطي يعني المدير متورط؟
الراجل ابتسم ابتسامة غامضة
أكتر مما تتخيل.
باب الانتقام ولا النجاة؟
الراجل طلع فلاشة من جيبه
دي فيها كل حاجة مستندات، تحويلات، أسماء.
مدها له
تقدر تفضحهم وترجع حقك.
رامي مسكها إيده بتترعش.
دلوقتي قدامه اختيارين
يفتح الملف ويواجه شبكة فساد ممكن تدمره
أو يكسر الفلاشة ويكمل حياته في صمت
وفي نفس اللحظة
موبايله نور برسالة جديدة
من إنجي.
خد بالك
رامي فضل باصص للفلاشة في إيده
ثواني بس، بس كأنها سنين.
لو فتحها ممكن يرجّع اسمه.
ولو غلط خطوة ممكن يختفي للأبد.
غمض عينه وفتحها تاني.
مش هسكت.
أول خطوة
رجع بيته فوراً، قفل كل حاجة، وفتح اللابتوب.
ركّب الفلاشة
ملفات كتير ظهرت
تحويلات بملايين
إيميلات بين المدير وأسماء كبيرة
شركات وهمية
ووسطهم ملف واحد بعنوان
Project Shadow
رامي فتحه
واتجمّد.
الصدمة الكبرى
المستندات بتقول إن الشركة كانت بتستخدم موظفين كواجهة لتحويل فلوس بره البلد.
يعني ببساطة
في ناس بتتلبّس قضايا عشان غيرهم يهرب.
ورامي
كان واحد منهم.
الاسم اللي ما كانش متوقعه
رامي قلب في الملفات
لحد ما وقف عند اسم
Ingy A.
قلبه وقف.
إنجي؟!
المواجهة الأخيرة
رامي ما استناش.
بعتلها رسالة
لازم أشوفك حالاً.
قابلها في نفس الكافيه.
قعد قدامها ورمى الفلاشة على الترابيزة
ده إيه؟!
إنجي بصت للفلاشة وسكتت.
ثواني.
وبعدين قالت بهدوء
كنت مستنية اللحظة
الحقيقة الكاملة
رامي صرخ اسمك في الملفات! كنتي معاهم؟!
إنجي هزّت راسها
لا كنت ضدهم.
سكتت لحظة وبعدين كملت
أنا كنت شغالة مع جهة رقابية بحقق في الشركة من جوا.
رامي اتصدم يعني كل اللي حصل؟!
ردت بهدوء
كان لازم حد يبان كواجهة وحد يقرّب من الدايرة.
رامي فهم ببطء
وأنا؟
إنجي بصت له بحزن
أنت دخلت اللعبة بإيدك لما خدت صلاحيات وصرفت من غير إذن. ساعتها بقيت هدف سهل.
اللحظة الفاصلة
رامي قال بصوت مكسور كنتي عارفة وسيبتيني؟
إنجي ردت بصراحة موجعة
كنت بحاول أحميك من بعيد بس ماكنش ينفع أتدخل.
النهاية اللي محدش توقعها
بعد أيام
الشرطة قبضت على المدير وكل المتورطين.
القضية اتفجرت في الإعلام.
رامي اتبرأ رسمياً
بس اسمه كان اتشوه خلاص.
آخر مشهد
في المطار
رامي واقف شنطة صغيرة في إيده.
حياة جديدة في بلد تاني.
وقبل ما يدخل
سمع صوت وراه
رامي.
لف
إنجي.
بهدوم عادية مش زي المرة اللي فاتت.
قربت وقالت
خلصت مهمتي.
سكتت وبعدين
بس لسه في حاجة ناقصة.
رامي بص لها
إيه؟
إنجي ابتسمت ابتسامة خفيفة
نبدأ من الأول بس من غير أسرار.
رامي وقف لحظة
وبعدين ابتسم.
مش عشان كل حاجة بقت تمام
لكن عشان أخيراً
بقى فاهم الحقيقة.