ابني عنده 12 سنه

لمحة نيوز

"والدك كان ضمن مجموعة تدريب خاصة زمان… مجموعة بتختبر ناس عندهم قدرة نادرة على التحمل في الظروف الصعبة، مش بس جسديًا… لكن نفسيًا كمان."
العسكري اللي في الصف همس:
"وده حصل بالظبط زي اللي عمله ابنه."
الشخص بص لآدم تاني:
"إنت مشيت نفس المسار تقريبًا… بنفس الوزن… بنفس الظروف… من غير ما حد يطلب منك."
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت الأوضة كلها تتغير:
"إنت كده دخلت الاختبار… من غير ما حد يقصد."
قلبي دق أسرع.
آدم بص حواليه:
"اختبار إيه؟ أنا كنت بس بساعد صاحبي!"
الراجل قرب خطوة وقال بهدوء:
"بالنسبة لينا… ده مش مساعدة عادية."
فتح الملف على صفحة تانية، وفيها أختام رسمية قديمة، وكلمة واضحة مكتوبة:
"المرشح المحتمل."
المديرة شهقت:
"مرشح لإيه بالظبط؟"
لكن قبل ما يرد…
التليفون بتاعي رن فجأة.
رقم غريب.
رديت بإيد بترتعش.
صوت رجل من الناحية التانية قال جملة واحدة بس:
"ما تسمحيش ليهم ياخدوا ابنك… لأنه لسه ما اختارش مصيره."قلبي وقع في رجلي.
بصّيت للرجالة اللي قدامي بسرعة، وبعدين رجعت للتليفون:
"
إنت مين؟ وإزاي عرفت رقمّي؟!"
الصوت كان هادي بس فيه ثقل غريب:
"مش مهم أنا مين دلوقتي… المهم إنك تفهمي إن اللي بيحصل في المدرسة مش صدفة."
الخط اتقفل فجأة.
رفعت عيني، لقيت العسكريين كلهم باصين ناحيتي، كأنهم سمعوا كل كلمة.
الراجل اللي معاه الملف قرب خطوة وقال بصوت أخف:
"واضح إن في جهة تانية دخلت على الخط."
آدم مسك في إيدي جامد:
"ماما… أنا مش فاهم حاجة."
غصب عني، وقلبي بيدق بسرعة مرعبة.
الراجل فتح صفحة جديدة في الملف، وفيها خريطة لطريق الجبل اللي كانوا فيه في الرحلة… بس المرة دي كان عليه علامات حمراء في أكتر من نقطة.
وقال:
"اللي حصل في الرحلة دي ماكانش مجرد نشاط مدرسي… دي كانت إعادة محاكاة لمهمة قديمة."
المديرة بصتله بصدمة:
"إعادة محاكاة إيه؟! إحنا مدرسة مش جيش!"
العسكري اللي في الناحية التانية رد بجدية:
"أحيانًا بعض الجهات بتختبر ردود فعل أطفال معينين في مواقف ضغط غير متوقعة."
سكت لحظة وبعدين بصّ لآدم مباشرة:
"وابنك نجح… بطريقة محدش كان متوقعها."
في اللحظة دي، الباب اتفتح تاني بعنف.

واحد من العمال في المدرسة دخل وهو بيرتعش:
"فيه عربية سودا برا… ومش راضية تمشي… وناس نازلين منها بيدوروا على الولد."
كل اللي في الأوضة اتجمد.
الراجل اللي معاه الملف قفل الغلاف بسرعة وقال بصوت حاسم:
"وصلوا بدري."
بصّلي وبعدين لآدم:
"خدي ابنك وامشي من الباب الخلفي… حالًا."
بس قبل ما أتحرك، آدم فجأة سحب إيده وقال بصوت هادي:
"هو أنا عملت حاجة غلط؟"
سكتوا كلهم.
والراجل العسكري رد بصوت مختلف تمامًا عن الأول:
"لأ… بس واضح إن في ناس شايفين إنك خطر… وناس تانية شايفين إنك أمل."
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت خطوات سريعة جاية في الممر برا.
وقبل ما أي حد يفتح الباب…
المقبض بدأ يتحرك من الناحية التانية.المقبض اتحرك مرة… واتنين…
والكل في الأوضة سكت كأن الزمن وقف.
آدم مسك إيدي أكتر، وأنا حطيته ورايا بسرعة، والعسكريين اتوزعوا حوالين الباب في لحظة واحدة.
الراجل اللي معاه الملف بص لي وقال بهدوء حاد:
"لو اتفتح الباب دلوقتي، ما تتحركيش غير لما أقولك."
المقبض وقف فجأة.
ثانية صمت…
وبعدين سمعنا صوت من بره،
هادي جدًا:
"مفيش داعي للخوف… إحنا مش جايين نأذيه."
الراجل العسكري رد بحدة:
"إنتوا مش في نظامنا."
سكت لحظة، وبعدين نفس الصوت كمل:
"بالظبط… عشان كده إحنا جايين نأخده قبل ما النظام كله يوصله."
آدم بصلي وهو مرعوب:
"ماما… أنا مش عايز أروح مع حد."
، وقلبي بينفجر من الخوف.
الراجل اللي مع الملف رفع إيده للعسكريين وقال:
"افتحوا الباب نص فتحة… بس واحدة."
الباب اتفتح ببطء.
ومن وراه ماكانش فيه حد واضح… بس ملف صغير اتزق جوه الأوضة على الأرض.
سقط قدامنا.
الراجل ميل وفتحه بسرعة.
وشه اتغير.
بص لآدم، وبعدين ليا، وقال بصوت منخفض جدًا:
"الموضوع أكبر بكتير…"
وبعدها رفع عينيه وقال الجملة اللي قلبت كل اللي فات:
"آدم مش مجرد طفل اتختبر… آدم هو أول حالة ناجية من برنامج اتقفل من 15 سنة."
سكت.
وبعدين كمل:
"وكل اللي بيجوا دلوقتي… مش عايزين يختبروه… عايزين يرجعوه تاني."
في اللحظة دي…
آدم شد في إيدي وقال بصوت واطي:
"يعني إيه يرجعوني؟"
ماقدرتش أرد.
لأن الصوت اللي من بره الباب رجع تاني، أقرب من الأول:
"افتحوا…
إحنا عارفين هو فين… وهنوصله في كل الأحوال."
والباب بدأ يتفتح ببطء… من غير إذن المرة دي.

تم نسخ الرابط