اتجوزت علي مراتي بقلم نورهان العشري

لمحة نيوز


قربت منه لسه في وقت نصلّح يا بابا بس المرة دي نمشيها صح.
بصلها هتعملي إيه؟
قالت بثقة هنضربهم في أكتر حاجة بيحبوها الفلوس.
في نفس اليوم
هناء راحت لمكتب محامي معروف في البلد.
شرحت له كل حاجة وقدمت التسجيلات.
المحامي ابتسم ابتسامة خفيفة اللي معاكي ده مش بس يرجّع الفلوس ده يدمّرهم.
هناء أنا مش عايزة أدمّر حد أنا عايزة حقي.
المحامي ساعات الاتنين بييجوا مع بعض.
على الناحية التانية
سامح كان قاعد مع ريهام في الشقة.
ريهام بتتكلم بحماس الصفقة دي لو تمت إحنا هنتنقل نقلة تانية خالص!
سامح ضحك ما قولتلك أنا بقيت راجل أعمال.
وفجأة الباب خبط.
بقوة.
سامح اتوتر مين؟
الصوت من بره مباحث.
الدم نشف في عروقه.
ريهام همست إحنا اتفضحنا
بعد ساعات
سامح في القسم.
ريهام قاعدة مرعوبة.
والتهمة واضحة نصب خيانة أمانة وتبديد أموال.
لكن هناء ما اكتفتش بكده.
لأنها كانت فاهمة حاجة مهمة
سامح لو وقع هيجرّ غيره معاه.
بدأت تتحرك بهدوء
راحت للناس اللي سامح داخل معاهم في الشغل التقيل.
قدمت لهم نسخة من البلاغ وقالت جملة واحدة
اللي معاكم ده نصّاب ولو كملتوا معاه هتتحاسبوا معاه.
في أقل من 48 ساعة
الصفقة وقعت.
والفلوس اتجمدت.
وسامح بقى لوحده.
الحاجة صفية كانت بتجري بين المحامين
ابني هيتحبس! اعملوا حاجة!
المحامي قالها الموضوع كبير والبنت اللي رافعة

القضية معاها أدلة تقيلة.
غادة كانت بتعيط ريهام هتضيع!
أما هناء
كانت قاعدة مع أبوها.
المحامي دخل بابتسامة مبروك اتعمل حجز على ممتلكات سامح.
الحاج جابر يعني الفلوس؟
هترجع كاملة.
هناء غمضت عينيها لحظة وكأنها بتقفل باب قديم جواها.
بعد أسبوع
سامح خرج بكفالة لكنه مكسور.
راح لهناء.
خبط على الباب.
فتحت له وبصت له بدون أي إحساس.
عايز إيه؟
سامح بصوت واطي نحل الموضوع بينا
هناء ضحكت ضحكة قصيرة بينا؟ إحنا خلصنا من زمان يا سامح.
أنا غلطت
لأ أنت اخترت.
وسكتت لحظة وبعدين قالت
على فكرة ريهام باعتك.
سامح اتصدم إيه؟!
شهدت ضدك عشان تطلع نفسها.
وشه اتهز
هناء قربت منه وقالت بهدوء قاتل
دي الست اللي اخترتها فاكر؟
وقف ساكت مش عارف يرد.
قفلت الباب في وشه.
بعد شهرين
القضية خلصت.
الفلوس رجعت.
سامح اتحكم عليه.
ريهام اختفت من الصورة.
أما هناء
بدأت بداية جديدة.
خدت جزء من الفلوس وفتحت مشروع صغير.
كانت بتتعلم بتشتغل بتكبر.
وأول زبونة دخلت عندها قالت لها
شكلك ست قوية.
هناء ابتسمت وقالت
أنا اتعلمت أبقى كده.
وفي يوم
وقفت قدام المراية
وقالت لنفسها
أنا ماخسرتش أنا فوقت هناء كانت فاكرة إن الصفحة اتقفلت
بس الحقيقة إن في صفحات بتتقفل من بره وتفضل مفتوحة جواك.
بعد شهور من بداية مشروعها
المحل بقى ليه اسم، والناس بدأت تتكلم عنه.
هناء كانت بتقف
على رجليها من الصفر تتعب، تغلط، تتعلم وتقوم تاني.
وفي يوم عادي
دخلت واحدة ست للمحل لابسة نضارة كبيرة، ووشها متغطي نصه.
هناء ابتسمت تحت أمرك؟
الست شالت النضارة ببطء
ريهام.
الصمت نزل تقيل.
هناء ملامحها ما اتهزتش بس عينيها اتغيرت
إيه اللي جابك؟
ريهام بصوت مكسور عايزة أتكلم معاكي.
هناء مفيش بينا كلام.
ريهام بسرعة سامح خرج.
هناء سكتت لحظة وبعدين قالت وماله؟
ريهام قربت خطوة خرج بس مش زي الأول هو مفلس.
هناء ابتسمت بسخرية خفيفة طبيعي.
ريهام لا مش طبيعي هو ناوي يرجعلك.
هناء ضحكت المرة دي بجد يرجعلي؟!
ريهام أيوه بيقول إنك الأمان وإنك الوحيدة اللي وقفت معاه.
هناء ردت ببرود وأنا الوحيدة اللي وقعته.
ريهام بلعت ريقها أنا جيت أحذرك.
هناء رفعت حاجبها تحذريني؟ من إيه؟ من جوزي السابق؟ ولا من نفسك؟
ريهام دموعها نزلت أنا غلطت وأنا بدفع التمن بس هو مش هيسيبك.
هناء قربت منها وقالت بهدوء قوي
بصي يا ريهام أنا زمان كنت بخاف أخسر جوزي
دلوقتي أنا بخلي أي حد يخاف يخسرني.
وسكتت لحظة وبعدين كملت
ولو سامح فكر يقرب هكون مستنياه.
ريهام خرجت وهي أول مرة تبقى ضعيفة بالشكل ده.
في نفس الليلة
باب المحل اتخبط بعد القفل.
هناء كانت لسه جوه.
قلبها قالها مين قبل ما تفتح.
فتحت الباب
سامح.
واقف شكله متبهدل عينه غرقانة تعب وخسارة.
وحشتيني.
هناء
ما ردتش.
دخل هو من غير إذن وبص حوالين المكان
كبرتي وبقيتي حاجة.
هناء قفلت الباب وراها قول اللي عندك وامشي.
سامح أنا اتكسرت يا هناء وكل حاجة راحت حتى الناس اللي كانوا حواليا.
سكت وبعدين قال
ما فضليش غيرك.
هناء بصت له شوية وبعدين قالت
لا أنت فضلك نفسك ودي المشكلة.
سامح قرب أنا عايز أبدأ من جديد معاكي.
هناء ضحكت بس المرة دي فيها وجع قديم
فاكر لما كنت بعيط وبتقولي نكد؟
فاكر لما كنت بتكذب عليا وأنا سامعة صوتها جنبك؟
فاكر الفلوس اللي قولتلي هرفع راسك بيها؟
قربت منه خطوة
أنا دفنت الست دي اللي كانت بتستحملك.
سامح صوته انكسر طب اديني فرصة
هناء هزت راسها
الفرص بتتاخد قبل ما تكسر القلب مش بعده.
وسكتت وبعدين قالت
وعلى فكرة أنا سامحتك.
سامح رفع عينه فجأة بجد؟
هناء أيوه سامحتك عشان أرتاح مش عشان ترجّع.
وقفت قدامه بثبات
امشي يا سامح المرة دي أنا اللي بقفل الباب.
خرج ببطء وكأن رجله تقيلة.
وأول ما الباب اتقفل
هناء سندت عليه لحظة
خدت نفس عميق
وبعدين ابتسمت.
بعد أيام
هناء كانت قاعدة في المحل
دخل راجل محترم، شكله هادي.
طلب شغل واتكلم معاها باحترام.
قبل ما يمشي قال
واضح إنك بنيتي كل ده بإيدك مش أي حد يعرف يعمل كده.
هناء ابتسمت
لما بتخسر كل حاجة بتعرف تبني صح.
الراجل ابتسم يمكن ده أحسن وقت لبداية جديدة.
هناء بصت له وبعدين
بصت حواليها
محلها تعبها قوتها
وقالت بهدوء
أيوه بس المرة دي أنا اللي أختار البداية.
وهنا فعلاً بدأت حياة هناء.
مش كزوجة مكسورة
لكن كست بتعرف قيمتها كويس جدًا

 

تم نسخ الرابط