الرساله وصلتني بقلم زيزي
الرسالة وصلتلي من جوزي أنا هبات بره الليلة متستنيش.
بصيت للموبايل ثانيتين وبعدين رديت بكل برود تمام، شكراً إنك قلت.
ولا دمعة ولا خناقة ولا حتى سؤال ليه؟ كأني استلمت خبر عادي مش بيهز بيت.
كنت واقفة في المطبخ، بعمل خضار سوتيه، وريحه التوم مالية المكان نفس الريحة اللي دايمًا بحس معاها إن البيت دافي وآمن.
بس في لحظة كل حاجة اتكسرت.
قفلت البوتاجاز وطلعت 3 كراتين من الدولاب وبدأت ألمه.
مش هدومه بس لا حياته كلها.
تيشيرتاته، البارفان اللي جابه بفلوسي، شاحن ساعته، الجزمة الرياضية، الهيدفون حتى الصورة اللي كنا فيها في الساحل اللي كان بيقول عليها أحلى ذكرى حطيتها في الكرتونة من غير ما أبص فيها.
كأني بلم حاجات واحد غريب مش الراجل اللي كنت بحبه.
الساعة 11 ونص كانت العربية مليانة.
قبل 12 بشوية كنت واقفة قدام البيت اللي قال إنه هيكون فيه.
نور أصفر خافت شارع هادي شكله منظم زيادة عن اللزوم.
نزلت كل حاجة رصّيتها قدام الباب وحطيت فوقهم الشنطة السودة وكتبت ورقة صغيرة
دي حاجات كريم
لفّيت وركبت العربية وأنا حاسة إني لأول مرة من زمان واخدة قرار صح.
رجعت البيت كلمت حد يغير الأقفال فورًا.
غيّر القفل وبرمج القفل الذكي وخد فلوس كتير، بس كانت أرخص من إني أفضل عايشة في شك.
الموبايل فضل يرن إنتي عملتي إيه؟! افتحي الباب يا منى! إنتي فاهمة غلط! حاجتي فين؟!
ما رديتش.
الساعة 1 وربع بدأ يخبط على الباب.
بصيتله من الكاميرا واقف متلخبط لابس نفس القميص ووشه فيه حاجة مش مريحة كأنه خايف مش غاضب.
بعتله آخر رسالة إنت قلت هتبات بره أنا بس سهّلت عليك.
وبعدها سكون.
قلت خلاص خلصت.
بس الليلة لسه مخبية حاجة.
الساعة 3 الفجر الموبايل نور الأوضة.
رقم غريب.
رديت قلبي تقيل.
صوت بنت باين عليها متوترة ألو منى؟ أنا سارة
قعدت في مكاني مرة واحدة نعم؟
قالت كريم واقع قدام البيت في الجنينة. شكله مش طبيعي بيتكلم بكلام مش مفهوم وناس كلمت البوليس.
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت أوطى بس أنا لقيت حاجة في الشنط اللي إنتي سيباها ولازم تعرفي.
حسيت بطني بتتقلب إيه؟
قالت فيه
وسكتت.
قلبي وقع وإيه كمان؟!
قالت بصوت مرتعش عقد بيع شقتك باسمِه هو وممضي بتوقيعك.
الصمت اللي بعدها كان أتقل من أي صوت.
لأول مرة حسّيت إن اللي حصل الليلة
مش خيانة
ده كان بداية مصيبة أكبر بكتير الصمت اللي بعدها كان أتقل من أي صوت.
إيدي كانت بتترعش مش من الخوف من الصدمة.
صوّري العقد وابعتيهولي حالًا.
قلتلهالكلمة وأنا بحاول أتماسك.
ثواني والموبايل نَوّر.
فتحت الصورة
اسمي بطاقتي عنوان الشقة كل حاجة صح.
والتوقيع
توقيعي أنا.
وقتها حسّيت الأرض بتتهز تحتي.
أنا عمري ما بعت الشقة ولا حتى فكرت.
يبقى ده إيه؟!
تزوير؟
ولا حاجة أنا مش فاكرة حصلت؟!
قمت بسرعة، فتحت الدرج اللي بحط فيه ورقي المهم.
عقود إيصالات صور كل حاجة مترتبة زي ما أنا سايباها
إلا حاجة واحدة.
ملف الشقة مش موجود.
وقفت مكاني ثواني بحاول أفتكر
آخر مرة شفته كان إمتى؟
فاكرة إني كنت براجعه من شهر تقريبًا لما كريم قالّي خليه معايا يومين أراجع الورق عايز أظبط شوية حاجات.
وقتها ما شكّتش.
ده جوزي.
رجعت كلمت سارة هو كان بيعمل إيه عندك؟
سكتت لحظة وبعدين قالت هو ماكنش جايلي أنا هو كان بيسأل على حد هنا راجل اسمه عماد.
مين عماد؟
مش عارفة بس واضح إنه ساكن هنا بقاله فترة وكريم كان متوتر جدًا وهو بيسأل عليه.
قلبي دق بسرعة.
يبقى الموضوع أكبر من مجرد عقد.
في اللحظة دي الباب خبط.
مش زي قبل.
الخبط كان أهدى أبطأ.
بصيت في الكاميرا
كريم واقف بس شكله اتغير.
وشه شاحب عينه زايغة وكأنه فاق نص فُواق.
فتحت الميكروفون من غير ما أفتح الباب عايز إيه؟
بص حواليه وبعدين قال بصوت مكسور افتحي يا منى أنا اتورطت.
ضحكت بسخرية وأنا كمان.
قال بسرعة وهو بيبص وراه اسمعي بس العقد ده مش زي ما إنتي فاهمة أنا ما بعتش الشقة لنفسي
سكت لحظة وكأن الكلام تقيل عليه.
أنا كنت بغطّي على حد.
سكت أنا المرة دي.
مين؟
بلع ريقه وقال واحد اسمه عماد الراجل ده مش طبيعي كان ماسك عليا ورق وكان عايز الشقة بأي طريقة.
وإنت إيه؟ بطلت تفكر؟! تمضي باسمي؟!
صرخ فجأة ما كانش عندي حل! كان معاه صور وأوراق يودّوني
قلبي كان بيدق بس عقلي بدأ يركّب الصورة.
والدهب؟