اعمل السحر

لمحة نيوز

سمية عايز أتكلم معاكي
وشها اتغير فورًا.
شوقي؟! ده جه هنا ليه دلوقتي؟
رجعت خطوة لورا وهي بتحاول تفكر بسرعة.
بره، شوقي كان واقف، ووشه مختلف تمامًا عن الأول مفيهوش تردد.
قال بصوت حاسم أنا عرفت إن في لعب بيحصل وعايز أفهم الحقيقة كلها
في نفس اللحظة، في الأسفل
سجدة كانت لسه ماسكة المفتاح، وفجأة جالها إشعار على التليفون.
رسالة بدون اسم
لو عايزة الحقيقة ابقي اطلعي فوق حالًا قبل ما الوقت يفوت
اتسمرّت.
رفعت عينها ناحية السلم ببطء
وقالت لنفسها حقيقة إيه اللي مستخبية؟ وورا مين؟
وبخطوة واحدة، بدأت تطلع السلم
من غير ما تعرف إن كل خطوة بتقربها لحاجة أكبر بكتير من مجرد خيانة أو سوء فهم
حاجة هتقلب كل اللي كانوا فاكرينه حقيقة
وفوق
شوقي كان لسه بيخبط على باب سمية بقوة
وهي جوا، لأول مرة، كانت خايفة بجد.
يتبعشوقي وقف قدام باب سمية، والخبطات بقت أشد، وصوته أعلى
افتحي يا سمية أنا عايز أفهم إيه اللي بيحصل هنا!
سمية كانت جوا، واقفة متجمدة، بتبص حوالينها كأنها بتدور على مخرج. حاولت تلم نفسها بسرعة، وبصوت هادي مزيف قالت
لحظة بس أنا مش جاهزة أكلمك دلوقتي
لكن شوقي رد بحزم مش هتحرك من هنا غير لما الباب يفتح
في نفس اللحظة، خطوات خفيفة كانت طالعة على السلم
سجدة.
كل خطوة كانت تقيلة على قلبها، والمفتاح اللي في إيديها بقى بيترعش.
وصلت نص السلم ووقفت لما سمعت صوت شوقي العالي.
بصت لفوق، وبعدين لفوق أكتر ناحية شقة سمية
وقالت لنفسها في حاجة هنا مش طبيعية
فجأة، باب شقة أمجد اتفتح.
أمجد خرج وهو باين عليه التوتر، وبص على اللي بيحصل إيه اللي بيحصل هنا؟
شوقي لف له بسرعة كويس إنك جيت عايز أسألك سؤال واحد بس
أمجد سؤال إيه؟
شوقي قرب خطوة وقال بحدة إنت كنت فين النهارده بالظبط؟
سجدة وقفت مكانها، قلبها وقع.
أمجد سكت لحظة السكوت ده كان أطول من اللازم.
وبعدين قال كنت في الشغل زي
كل يوم
لكن عينه ما بصتش في عين شوقي.
سجدة همست لنفسها ليه حاسة إن الإجابة دي مش كاملة
فجأة
صوت باب فوق اتفتح بعنف.
سمية خرجت بسرعة، وشها متغير، وقالت كفاية بقى! انتوا بتعملوا إيه؟
لكن شوقي رد عليها فورًا إحنا بنكشف الحقيقة
لحظة صمت ثقيلة وقعت على المكان.
وبعدين شوقي بص لسجدة وقال أنا شفت حاجة بعيني النهارده وعايز تفسير
سجدة بصت له بقلق شفت إيه؟
قبل ما يرد
أمجد قال فجأة بصوت هادي بس مخيف محدش شاف حاجة ومفيش حاجة أصلاً
الجملة دي كانت زي الشرارة.
سجدة بصت له بذهول إزاي يعني مفيش حاجة؟!
وشوقي كمل بحدة إنت كداب يا أمجد في حاجة مستخبية، وأنا هطلعها
سمية هنا اتوترت أول مرة بجد.
ولأول مرة، صوتها اتكسر وهي بتقول إنتوا فاهمين غلط كل حاجة هتبوظ
لكن كان خلاص فات الأوان
شوقي طلع موبايله وقال أنا صورت كل حاجة
الهواء اتجمد في المكان.
أمجد رفع عينه بسرعة صورت إيه؟
شوقي بص له وقال اللي يخلي الحقيقة تطلع للنور
وسجدة واقفة بين الاتنين، قلبها بيتكسر من غير ما تفهم الصورة كاملة
لكن اللي واضح دلوقتي
إن في لعبة أكبر من الكل بدأت تنكشف
ومافيش حد هيخرج منها زي ما دخلها.
يتبعشوقي مسك الموبايل في إيده بقوة، كأنه ماسك دليل هيقلب كل حاجة.
سجدة بصت له بارتباك وريني إيه اللي صورته؟
لكن شوقي هز راسه مش دلوقتي الأول لازم كل واحد يقول الحقيقة
أمجد اتقدم خطوة، وصوته كان هادي بشكل مخيف إنت داخل في موضوع أكبر منك يا شوقي
شوقي رد فورًا ولا أكبر منك يا أمجد ولا أكبر من اللي حصل النهارده
سجدة كانت واقفة بينهم، بتحاول تستوعب حد يشرحلي بقى أنا حاسة إني تايهة
فجأة
صوت باب شقة سمية اتقفل بعنف من جوه.
سمية دخلت وقفلت على نفسها.
الكل سكت لحظة.
شوقي بص ناحية الباب وقال هربت زي ما كنت متوقع
أمجد ضيق عينه هربت من إيه بالظبط؟
شوقي لف له وقال من اللي هي كانت بتخططله
سجدة قلبها وقع
تخطط لإيه؟
شوقي قرب منها وقال بهدوء أخطر من الغضب سمية مش بريئة زي ما باين وفي حاجة كانت بتحصل ورا ضهركم
سجدة رجعت خطوة لورا إنت بتقول إيه؟
قبل ما يرد
الموبايل رن في إيده.
بص على الشاشة، ووشه اتغير تمامًا.
أمجد مين؟
شوقي بص لهم وقال الشخص اللي هيأكد كل حاجة
فتح المكالمة، وحطها على السبيكر.
صوت رجل غريب أيوه يا شوقي وصلت لحاجة؟
شوقي وصلت لكل حاجة تقريبًا
الصوت ضحك ضحكة خفيفة لسه متأخرش اللعبة لسه في الأول
سجدة بصت بصدمة لعبة؟!
أمجد اتجمد إنت مين؟
الصوت رد بهدوء مرعب أنا اللي سمية كانت بتشتغل معاه
صمت.
الشارع كله كأنه سكت.
وبعدين الصوت كمل وإنتوا لسه ما شفتوش أي حاجة من الحقيقة
المكالمة اتقفلت فجأة.
سجدة بصت لشوقي يعني إيه الكلام ده؟!
شوقي قفل الموبايل وقال بجدية يعني إحنا دخلنا في حاجة أكبر من خناقة أو خيانة
بص لأمجد في حد بيلعب بعقلكم من الأول
أمجد بص لسجدة لأول مرة بنظرة مش مفهومة لا دفاع ولا هجوم.
بس ارتباك.
وفي اللحظة دي
باب شقة سمية اتفتح تاني ببطء.
لكن مفيش حد خرج.
بس كان فيه صوت حاجة بتقع جوه
زي صندوق اتفتح.
وشوقي قال بهمس دلوقتي الحقيقة بدأت تظهر
وسجدة، رغم خوفها، خطت خطوة ناحية الباب
علشان لأول مرة تعرف إيه اللي سمية كانت مخبياه وبتعمله من وراهم كلهم
يتبعسجدة وقفت قدام باب شقة سمية، إيديها بترتعش، وكل اللي جواها خوف وغضب في نفس الوقت.
شوقي قال بصوت هادي لكنه حاسم لو دخلنا دلوقتي مفيش رجوع
أمجد كان واقف ووشه مش مفهوم، لكن عينه بدأت ترجع
تركز على الحقيقة أكتر من الدفاع عن نفسه.
سجدة أخدت نفس عميق، وفتحت الباب.
الأوضة كانت شبه فاضية بس في النص كان فيه شنطة مفتوحة، وورق مبعثر، وصندوق صغير مفتوح.
شوقي دخل أول واحد، وانحنى يلم الورق.
سجدة بصت، وقلبها وقع وهي شايفة اسمها واسم أمجد مكتوبين في أوراق كتير مع ملاحظات غريبة عن حياتهم
اليومية.
إيه ده؟ همست بصوت مكسور.
أمجد قرب، ومسك ورقة من الأرض عينه اتسعت دي دي تفاصيل بيتنا؟ مين كاتب ده؟
شوقي رفع عينه وقال سمية ماكنتش بتحب كانت بتراقب وتخطط
لحظة صمت ثقيلة.
وفجأة
صوت باب الشقة اتقفل من جوه.
سمية كانت واقفة عند الباب الرئيسي، وملامحها اتغيرت تمامًا، لا توتر ولا خوف بس هدوء غريب.
قالت بابتسامة خفيفة أخيرًا اتكشف كل حاجة
سجدة بصت لها بصدمة إنتِ كنتي بتعملي إيه فينا؟!
سمية ردت بهدوء مش أنا اللي بدأت لكن أنا اللي خلصت اللعبة
أمجد تقدم خطوة لعبة إيه؟!
سمية بصت له مباشرة كنت فاكرة إنك بتحبها حب حقيقي بس الحقيقة إنك كنت قابل تتأثر بسهولة
سجدة بصت لأمجد بوجع يعني إيه الكلام ده؟
أمجد هز راسه أنا عمري ما
لكن شوقي قاطعه كل حاجة كانت متخططة مكالمات، مواقف، سوء فهم حد كان بيلعب بينكم
سجدة رجعت خطوة لورا، دموعها نزلت إحنا كنا بنتهد من غير ما نحس
سمية أخدت الشنطة وقالت بهدوء اللي حصل انتهى وأنا خلاص هخرج من حياتكم
سجدة صرخت بعد ما خربتيها تمشي كده؟!
سمية وقفت لحظة، وبصت لها لأول مرة بدون خبث أنا ما خربتش حاجة ماكنتش قابلة للكسر
وسكتت.
شوقي قرب منها هتتهربي؟
سمية ابتسمت ابتسامة أخيرة أنا مش بهرب أنا بختم صفحة
وبخطوات هادية، خرجت من الباب وقفلت وراها.
الصمت ملأ المكان.
سجدة قعدت على الأرض، منهارة كل ده كان وهم؟
أمجد قرب منها، بس وقف في نص الطريق، مش عارف يقول إيه.
شوقي قال بهدوء الحقيقة طلعت والباقي عليكم
سجدة رفعت عينيها، وبصت لأمجد لأول مرة بوعي مختلف مش بس ألم، لكن قرار.
وقفت وقالت بصوت ثابت رغم دموعها أنا محتاجة وقت أفهم بس أكيد مش هكمل في حاجة مبنية على شك
سكتت لحظة، وبعدين كملت لحد ما أثبت لنفسي الحقيقة أنا ماشية
وخرجت.
أمجد وقف مكانه، لأول مرة حاسس إنه خسر حاجة ما كانش عارف قيمتها غير لما راحت.
شوقي بص له وقال اللي حصل
ده مش نهاية حد ده بداية إنك تواجه نفسك
وساب المكان ومشي.
بقي أمجد لوحده، وسط صمت تقيل وبيت كله كان شاهد على لعبة انتهت، بس قلوب اتكسرت فيها بجد.
النهاية.

تم نسخ الرابط