انا عايزة خدامه

لمحة نيوز

بقولك ايه انا عايزه خدامه أنا مابقتش قادره على الخدمه
اجيب منين مرتب شهرى لخدامه أنا 
خلاص اتجوزلك واحده تانيه تنضف وتروق وتكوى وانا سبنى اركز فى شغلى انا داخلية على ترقيه هتنقلنى ناقله تانيه ووقتها ابقى طلقها وأنا اجيب خدامه على حسابى بس انا الفتره دى مش فاضيه غير لشغلى 
وبعدين يا سيدى انا هنزل اقعد مع مامتك تحت هاخد اوضه نومى دى وحاجتى الاساسيه وانزل اعيش تحت مع والدتك وبكده اللى هتتجوزها وانت مش هيكون عندكم مشاكل فى المكان 
وليه تقعدى فى شقه امى 
امال اعيش فين شقه امك كبيره اكبر من شقتنا بكتير رغم اننا فى نفس العماره وفرشها اغلى وكده كده مراتك الجديده هتنزل لامك تنضفلها وتروقلها الشقه تحت وانا اجى من الشغل الاقى الشقه رايقه والغدا جاهز على الاقل اضمن انى اكل أكل بيتى 
وياترى مين دى بقى اللى تقبل بكده 
هو أنت لازم تقولها انت متجوزها ليه اى واحدة تقع فى ايدك محتاجه تتجوز اتجوزها مطلقه بقى ارمله أى حاجة 
اتصدمت من كلام مراتى وازاى بتفكر بالشكل ده ولما كلمت والدتى اتفاجئت انها كمان مرحبه بالفكره وقالتلى مراتك عندها حق والمشكلة خلاص اتحلت اتجوز واحده تشوف طلباتك ايه وتخلف منها حته عيل وبصراحه امى فعلاً اللى كبرت الموضوع فى دماغى 
سالتها ومين اللى توافق تتجوز واحد متجوز 
لقتها رشحت بنت خالتى قاعده فى شقه ابوها بعد ما جوزها طلقها عشان مابتخلفش وقاعده لوحدها لا انيس ولا جليس وطالما انا بدور على حد فهى أولى من الغريب 
وفعلاً كلمت انى هنا

بنت خالتى وفى الأول رفضت لكن امى قدرت تقنعها بطريقتها ومراتى كمان راحت وقالتلها اننا شبه منفصلين بس انا مستنيه ترقيه كده واطلق وانا مش عايزه أطلق عشان احافظ على شكلى الاجتماعي وفعلاً هنا وافقت ومراتى اخد اوضه نومها ونزلتها عند امى وظبطت الشقه باللى يناسبها وأمى وافقت وسابتها تعمل اللى هى عايزاه براحتها 
وفعلاً اتجوزت بنت خالتى وكانت عكس مراتى فى كل حاجة مكنش ليها طلبات خالص وكانت بتخجل تطلب منى حاجه ومشيت الحياه زى ما مراتى رسماها بالظبط مراتى كانت بتنزل لامى تنضفلها الشقه وكانت بتحضر الغدا لامى كل يوم كنا نتغدى ونطلع شقتنا ويوم مراتى نهله ببات تحت عند امى والأيام مرت بالشكل ده مراتى الجديده بقت تقريباً خدامه لمراتر القديمه من غير ما تحس او تشتكى حتى المكوه كانت بتكولها
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي بس اللى محدش كان متوقعه إن هنا مع الوقت بدأت تاخد مكانة كبيرة في البيت.
أمي بقت تحب قعدتها أكتر من نهلة تضحك معاها، تحكيلها، وتستناها تشرب معاها الشاي كل يوم. وحتى أنا بقيت أرجع من الشغل مستني أشوفها.
كانت بسيطة بشكل يخليك ترتاح لو اتأخرت تسخنلي الأكل من غير ما أطلب، ولو تعبت تقوم تجيبلي الدوا وتسألني كل خمس دقايق بقيت أحسن ولا لأ.
أما نهلة فالغريب إنها كانت مرتاحة جدًا للوضع. شغلها ماشي، وترقيتها قربت، وكل ما تشوف هنا بتخدم البيت تقول بابتسامة اهو كله ماشي زي الفل.
لكن اللي ماكنتش تعرفه إن الدنيا عمرها ما بتمشي بنفس الخطة اللي بنرسمها.
في يوم رجعت البيت بدري سمعت
صوت ضحك جاي من المطبخ. دخلت لقيت أمي وهنا قاعدين بيضحكوا، وأمي بتقولها والله يا بنتي إنتِ ربنا عوضك خير اللى زيك يتشال فوق الراس.
هنا اتكسفت أول ما شافتني وسكتت بس أمي كملت وهي باصة ليا على فكرة يا ابني البيت بقى فيه روح من يوم ما هنا دخلته.
الكلام فضل يرن في دماغي طول الليل.
وبدأت أقارن نهلة عمرها ما اهتمت إذا كنت أكلت ولا لا، ولا سألتني يوم راجع مهموم ليه. كل كلامها كان عن الشغل والترقية والسفر.
أما هنا كانت بتعاملني كإني أهم حاجة عندها.
ومع الأيام بقيت أقعد مع هنا أكتر. نتكلم نضحك نحكي. ولأول مرة أحس إن عندي بيت.
لحد الليلة اللي قلبت كل حاجة.
كنت راجع متأخر دخلت أوضتي لقيت هنا نايمة على الكنبة ومستنياني. في إيديها طبق الأكل اللي كانت مسخناه للمرة التالتة.
صحيت مفزوعة أول ما دخلت وقالت الحمد لله إنك جيت كنت قلقانة عليك.
الكلمة هزتني قلقانة عليك.
مش فاكر آخر مرة نهلة قالتلي كلمة زي دي إمتى.
وفي اللحظة دي بدأت أحس بحاجة خطيرة جدًا.
إني بقيت متعلق بهنا مراتي التانية اللي دخلت البيت كأنها خدامة بقت أقرب لقلبي من مراتي الأولى.
لكن الصدمة الحقيقية جت بعدها بأسبوع.
لما نهلة طلعتلي تحليل في وشي وقالت ببرود مبروك هنا حامل.
ساعتها شوفت الصدمة في عينيها هي نفسها كأنها أول مرة تستوعب إن اللعبة اللي بدأتها بإيديها ممكن تخسر فيها كل حاجة اللي حصل بعد كده مكنش متوقع خالص
في صباح اليوم اللي بعد اعتراف نهلة إنها عايزة تعيش صحيت على صوت خبط جامد على الباب.
أمي كانت بتصرخ افتحوا بسرعة في مصيبة!
جريت
على الباب لقيت جوز نهلة السابق واقف قدام الشقة.
وشه متغير، وصوته عالي أنا عايز مراتي وعايز حقي!
السكوت وقع في المكان.
نهلة اتجمدت أول ما شافته، وهنا رجعت لورا خطوة وهي ماسكة بطنها، وأمي وقفت قدامه بكل قوة وقالت هنا مين؟ دي ست بيت محترمة ومش ناقصها وجع دماغ!
لكن الراجل رفع ملف في إيده وقال دي مش حياة طبيعية دي لعبة! وأنا جاي أوقفها.
وفي اللحظة دي الكل بصلي.
أنا اللي كنت فاكر إن الدنيا بدأت تهدى لقيت نفسي فجأة في النص.
نهلة بصتلي وقالت بصوت واطي هو مش عايز يسيبني أبدأ حياة جديدة
وهنا كانت المفاجأة اللي كسرت كل التوقعات.
هنا فجأة قالت لا هو مش جاي عشان نهلة بس.
وسكتت لحظة
وبعدين كملت وهي باصة في الأرض هو جاي عشان الورق اللي عنده الورق اللي يثبت إن الجواز كله كان معمول عشان حاجة تانية.
الصمت ضرب المكان.
أنا حسيت الأرض بتتهز تحت رجليا ورق إيه؟
الراجل ابتسم بسخرية وقال ورق يثبت إن الجوازة دي كلها كانت اتفاق مش عادي وإن في حد كبير هو اللي كان محركها من الأول.
أمي صرخت مين ده؟
قبل ما يرد الموبايل رن في جيبه.
رد وبمجرد ما سمع الصوت وشه اتغير.
وقال بصوت منخفض أيوه يا فندم أنا وصلت البيت.
وقفل وهو بيبص لنا كلنا وقال جملة خلت الدم يتجمد اللي جاي مش خلاف عائلي اللي جاي تحقيق كبير.
وفي اللحظة دي باب الشقة اللي ورايا اتفتح لوحده شوية
وهنا وقعت حاجة من إيد هنا على الأرض
كانت ظرف مقفول مكتوب عليه اسمي أنا نهلة حاولت تبتسم وهي بتقولي مبروك يا حبيبي أخيرًا هتبقى أب.
لكن مهما حاولت تداري عينيها كانت
مليانة خوف.
أمي زغردت من تحت، والبيت كله اتقلب فرح. أما هنا
تم نسخ الرابط