جوزي

لمحة نيوز

ووشه أبيض كفاية كذب!
لكنها كملت كان عايش في نفس المكان وبيتدرب على اللي هيبقى عليه بعدين.
الضابط ضرب المكتب تدريب على إيه؟!
سكتت ثواني، وبعدين قالت على مراقبة الناس على التصوير على السيطرة.
حسيت بدوخة.
المهندس التقني فجأة قال وهو بيقلب في الملفات يا فندم في تسجيلات بتتكرر لسنين.
الضابط يعني إيه؟
المهندس فتح شاشة وقال نفس البيت نفس الزاوية نفس الطفلة بس بأعمار مختلفة.
قلبي وقع.
يعني الموضوع ماكنش حادثة طفولة وبس
ده كان نمط بيتكرر.
الست قربت خطوة مني وقالت بهدوء أنا كنت واحدة من اللي حاولوا يوقفوه.
بصيت لها إنتِ مين بقى بالظبط؟
سكتت لحظة وبعدين قالت أنا أمه.
الكل اتجمد.
حتى جوزي بص لها بصدمة إنتِ ماما؟
هي هزت راسها ببطء وأنا اللي حاولت أخبيه عنكم كل السنين دي.
الضابط قال بحدة تخبّي إيه؟!
هي دمعت عينيها وقالت إنه مش طبيعي وإنه مريض باضطراب بيخليه يكرر نفس السلوك مع نفس النوع من الضحايا.
بصيت لجوزي وأنا حاسة إن كل حاجة بتقع فوق دماغي.
هو كان ساكت لأول مرة من بداية القصة.
الضابط قرب منه اتكلم. إنت كنت عارف كل ده؟
جوزي فتح بقه بصعوبة وقال أنا كنت بحاول أوقف نفسي بس ماكنتش بعرف.
الست صرخت فيه كذّاب!
وفجأة طلعت ملف تاني من شنطتها ورمته قدامي.
فتحته بإيدي المرتعشة
ولقيت فيه حاجة واحدة بس.
توقيعي.
على ورقة موافقة قديمة جدًا.
تحتها جملة
موافقة ولي الأمر على برنامج علاجي سلوكي تجريبي.
بصيت لها ده إيه؟
قالت أنتِ كنتي جزء من تجربة علاجية وهو طفل بس التجربة ماكملتش.
الضابط قال بصدمة مين سمح بده؟!
لكن قبل ما حد يرد
النور في الشقة كلها فصل فجأة.
وسمعنا صوت باب الشقة بيتقفل من بره.
وبعدين صوت رسالة على جهاز الضابط
لو عايزين تفهموا الباقي سيبوا الطفلة تكمل لوحدها الظلام كان تقيل بشكل يخنق النفس.
إضاءة الطوارئ الحمرا اشتغلت، وخلّت الشقة شكلها كأنه مسرح جريمة قديم.
الضابط صرخ اقفلوا الباب! حدّش يتحرك!
لكن الباب كان اتقفل بالفعل من برّه بإحكام.
سمعنا صوت حركة خفيفة في الممر.
خطوات بطيئة بتهدي وبتقرب.
المهندس التقني همس الكاميرات اللي في الشقة كلها فصلت.
الستأم جوزيرفعت رأسها فجأة وقالت هو رجع.
بصيت لها مين؟!
لكنها ما ردتش.
الضابط ضرب الباب بقوة افتح! إنت مين؟!
لكن الصوت من برّه كان هادي جدًا كأنه قريب من الباب نفسه أنا ما سيبتش اللعبة من الأول.
جوزي فجأة همس ده مش ممكن
بصيت له إنت عارفه؟!
لكن عينه كانت ثابتة على الباب، مش عليا.
الضابط فتح الكشاف ووجهه ناحية المدخل.
وفجأة
الباب اتفتح لوحده.
ببطء.
ومن غير ما حد يدخل.
سكون تام.
وبعدين صوت جهاز تسجيل قديم اشتغل من العدم.
صوت طفل بيعيط.
الصوت كان جاي من نفس الأوضة اللي كانت فيها كل الصور.
الضابط دخل بحذر، وأنا وراه، والباقي
بيتحرك ببطء شديد.
الأوضة كانت فاضية لكن في نصها كان فيه كرسي واحد.
وعليه جهاز صغير بيشغل التسجيل.
وفوقه ورقة مكتوب عليها
التجربة ما انتهتش.
الست صرخت اقفلوا! ما تسمعوش!
لكن التسجيل كمل غصب عننا.
الصوت تغير
وبقى صوتي أنا.
طفلة صغيرة بتقول أنا خايفة
وقتها ركبتنا القشعريرة كلنا.
المهندس بص للشاشة وقال ده تسجيل مباشر مش قديم
الضابط يعني إيه؟
قبل ما يكمّل كلامه
سمعنا نفس الصوت اللي من برّه، لكن المرة دي جوه الأوضة.
قريب جدًا.
أنا مش بعيد.
لفّينا بسرعة.
مفيش حد.
لكن الكرسي اللي في النص بدأ يتحرك لوحده.
وببطء ظهر على الشاشة اسم شبكة واي فاي جديدة
Inside_the_memory
الضابط شد سلاحه وقال إنت مين؟!
وجانا الرد على كل الأجهزة في نفس اللحظة
أنا اللي بدأت الحكاية وأنا اللي هكملها مع الطفلة.
الست وقعت على ركبتها وهي بتعيط لا مش كده
وجوزي لأول مرة رفع عينه وقال بصوت مكسور هو رجع يفتح اللي اتقفل زمان.
بصيت له يعني إيه؟!
لكن قبل ما يرد
الشاشة اللي في الجهاز اشتغلت لوحدها.
وظهر فيها وجه طفل.
نفس ملامحي وأنا صغيرة.
بس المرة دي كان بيبتسم الابتسامة اللي ظهرت على الشاشة ما كانتش بريئة كانت أهدى من الطبيعي بشكل يخوّف.
الضابط صرخ اقفلوا الشاشة فورًا!
المهندس حاول يفصل الجهاز، لكن الشاشة فضلت شغالة وكأن مفيش أي كهربا بتغذيها أصلًا.
الصوت رجع تاني لكن المرة
دي كان واضح أكتر إنتِ فاكرة إنك نسيتِ؟
رجلي اتجمدت.
الست رفعت رأسها وقالت بصوت مبحوح لا كفاية.
لكن الصوت كمل إنتِ ما نسيتيش إنتِ اتعلمتي تسكتي.
جوزي مسك دماغه وقال هو مش لازم يرجع الموضوع انتهى زمان!
الضابط لف له بسرعة إيه اللي انتهى؟ اتكلم!
لكن جوزي كان بيتكسر قدامنا المكان اللي اتسجل فيه كل ده اتقفل من سنين كان مشروع مراقبة أطفال ضايعين.
بصيت له أطفال ضايعين؟
الست قالت وهي بتنهار مش ضايعين كانوا بيتجمعوا.
الصمت وقع فجأة.
المهندس بص للشاشة وقال في ملف بيتفك هنا اسمه RETURN_LOGS
وفجأة ظهرت صور على الشاشة.
أطفال كتير في نفس السن تقريبًا في نفس المكان.
وأنا كنت واحدة منهم.
الضابط بص لي بصدمة إنتِ كنتي هناك؟
هزيت راسي ببطء، ودموعي نزلت غصب عني.
ذكريات بدأت ترجع مش كاملة، بس كأنها شظايا.
غرفة بيضا.
أجهزة.
وأشخاص بيكتبوا ملاحظات.
وصوت واحد دايمًا بيقول دي حالة ناجحة.
الست قربت مني وقالت بصوت مكسور أنا حاولت أخرجك بس ما قدرتش أكمل.
بصيت لها إنتِ كنتي شغالة معاهم؟
هزت راسها كنت فاكرة إني بساعد لحد ما اكتشفت الحقيقة.
الصوت رجع تاني من الجهاز الحقيقة مش كاملة لسه.
وفجأة النور رجع.
لكن مش في الشقة.
في كل الأجهزة حوالينا.
موبايلاتنا اشتغلت بنفس اللحظة.
والرسالة الوحيدة اللي ظهرت كانت
اختاروا الحقيقة أو النسيان.
الضابط بص لنا حد يفصل كل حاجة
فورًا!
لكن صوت خطوات بدأ يتسمع تاني من برا الأوضة.
أقرب أقرب
والمرة دي الباب ما اتفتحش لوحده.
الباب اتفتح بإيد حد واقف برا.
ولما
تم نسخ الرابط