ابو مراتي

لمحة نيوز


بسرعة وهو بيدور عليا.
حضرتك جوز المريضة؟
قلبي وقف.
جريت ناحيته فورًا.
مالها؟!
قال بسرعة
فاقت بس حالتها النفسية سيئة جدًا.
دخلت الأوضة.
وسارة أول ما شافتني
انهارت.
مش عياط عادي.
النوع اللي يطلع من روح حد متكسر.
حاولت تقوم رغم الأجهزة.
البيبي!
مسكت إيدها بسرعة.
خلاص خلاص يا حبيبتي.
لكن مافيش خلاص.
في حاجات ما بتخلصش.
في حاجات بتفضل عايشة جواك حتى بعد ما كل شيء يهدى.
سارة كانت بتترعش بالكامل.
كانوا كانوا ماسكينّي.
الكلمة كسرتني.
غمضت عيني ثانية.
لأن عقلي بدأ يتخيل.
تمانية رجالة
وأبوها.
بيثبتوها.
يضربوها.
وهي حامل

بابني.
فتحت عيني تاني بالعافية.
ليه؟
شهقت وسط بكاها
عشان رفضت أرجع البيت.
رجعت البيت.
الكلمة وقفتني.
سارة كانت سايبة بيتهم من سنة تقريبًا بعد مشاكل كتير وتحكم وإهانات.
وأبوها كان شايف إن جوازها مني فضيحة لأنه كان عايز يجوزها لابن عمها.
لكن لما حملت
الموضوع قلب أكتر.
قالت بصوت متقطع
كانوا عايزين يخلوني أجهض قالوا ابنك هيكبر بعيد عنهم.
إيدي اتقفلت على السرير لدرجة مفاصلي وجعتني.
هي ما فقدتش ابننا بسبب لحظة غضب.
هم كانوا ناويين.
الدكتور دخل بسرعة لأن الأجهزة بدأت تعلى.
سارة تعبت.
وأنا اضطرّيت أخرج.
بره
لقيت الشرطة
خدّتهم كلهم.
مقيدين.
ناس من العيلة واقفة تبص بصدمة.
وأبوها أول ما شافني اتف في الأرض وقال
ست تفضّل جوزها على أهلها تستاهل.
قربت منه ببطء.
لأول مرة فقدت هدوئي فعلًا.
وقفت قدامه مباشرة وقلت
إنت ماعندكش بنات.
وشه اتشد.
وأنا كملت
إنت عندك ممتلكات. ولما واحدة منهم حاولت تعيش كبني آدم كسرتوها.
الضابط أخده بعيد.
بس قبل ما يمشي
شاف الخوف الحقيقي في عينيه.
لأن لأول مرة
القوة ما كانتش معاه.
بعد شهور
القضية قلبت الدنيا.
تقارير الطب الشرعي.
شهادة المستشفى.
تسجيلات كاميرات الجيران.
حتى بنت صغيرة من الشارع شهدت إنها سمعت سارة
بتصرخ.
والمحكمة حكمت عليهم كلهم.
أما أنا
فكنت كل يوم بروح لسارة في جلسات العلاج.
جسمها خف.
لكن روحها كانت مليانة ندوب.
في ليلة، كنا قاعدين في البلكونة بعد ما رجعنا البيت الجديد.
البيت كان هادي.
هادئ زيادة عن اللزوم.
لأن مافيش أوضة أطفال.
مفيش سرير صغير.
مفيش اسم اخترناه سوا.
سارة بصت للسما وقالت
كنت حاسة إني لو طلبت النجدة محدش هييجي.
مسكت إيدها وبصيتلها.
ثم قلت بهدوء
أنا اتأخرت بس جيت.
بكت بصمت.
وسندت راسها على كتفي.
وبعد فترة طويلة من السكوت
همست
هما كانوا فاكرين إنك لوحدك.
بصيت للنور البعيد بتاع المدينة.
وافتكرت
الطرقة
والعربيات
وصوت الجزم على الأرض.
ثم قلت
وأكبر غلطة عملوها إنهم خلّوني أرجع.
تمت

 

تم نسخ الرابط