كل يوم حد
المحتويات
في ذكرى جوازي الثالثة.
لأ.
بصت لي كأنها سمعت غلط إيه؟
بقولك لأ، مش هينفع.
الابتسامة اختفت من وشها فوراً يا ساتر! ده طقم شاي يعني، مش حكاية.
ده طقمي أنا.
مردتش.. وخرجت ورزعت الباب وراها.
أول ما حماتي رجعت، دخلت المطبخ زي الإعصار
دعاء جت؟
أيوة.
وهي ماشية بتعيط وبتقول إنك كنتِ قليلة الذوق معاها ليه؟
كنت واقفة قدام البوتاجاز بغلي ميه، وحسيت إن البخار بيخنقني
و ساعتها نطقت و مسكتش..؟........
ساعتها نطقت... وممسكتش.
لفّيت لها وأنا حاسة إن كل كلمة كتمتها السنتين اللي فاتوا واقفة على طرف لساني.
قليلة الذوق؟ عشان رفضت أديها حاجة من بيتي؟
حماتي عقدت دراعاتها وقالت بحدة هو بقى بيتك لوحدك؟ إحنا أهل أحمد.
ابتسمت ابتسامة باردة لأول مرة.
وأنا مراته... والبيت ده أنا بدفع فيه زي ما أحمد بيدفع. والأكل اللي بيتاخد كل أسبوع أنا اللي بشتري أغلبه من مرتبي.
وشها احمر.
يعني بتمني علينا؟
لا... بس اللي بيحصل اسمه استغلال مش صلة رحم.
سكتت ثواني وكأنها مش مصدقة إني رديت.
وفي نفس اللحظة دخل أحمد من الباب.
طبعًا حماتي سبقِتني للكلام.
شوف مراتك بتكلمني إزاي!
بصلي أحمد باستغراب.
لكن المرة دي أنا ما سكتش ولا انسحبت للمطبخ.
مشيت ناحية الثلاجة وفتحتها.
كانت شبه فاضية كعادتها.
طلعت ورقة كنت محضراها من أسبوع.
ورقة صغيرة كنت بكتب فيها كل حاجة بتخرج من البيت.
تاريخ... وصنف... وسعر.
حطيتها قدام أحمد.
أخدها يقلب فيها.
الأرقام كانت صادمة.
فراخ..
شهر كامل من المصاريف.
أحمد رفع عينه ليا لأول مرة بجد.
كل ده خرج من البيت؟
رديت بهدوء
وده شهر واحد بس.
حماتي حاولت تقاطعني.
إحنا أهل...
لكن أحمد قاطعها هو.
استني يا أمي.
وسكتت الصالة كلها.
أحمد فضل يقلب في الورقة دقيقة كاملة.
بعدها سأل سؤال محدش كان متوقعه.
دعاء بتشتغل هي وهاني... صح؟
حماتي ارتبكت.
آه... بس عندهم مصاريف.
وإحنا معندناش؟
كانت أول مرة أسمعه يقولها.
وأول مرة أشوف حماتي مش لاقية رد.
في اليوم اللي بعده... الساعة تلاتة إلا خمس دقائق... كنت قاعدة مستنية.
الجرس رن.
زي كل أسبوع.
فتحت الباب.
دعاء واقفة بأكياسها القماش المعتادة.
لكن قبل ما تدخل...
اتفاجأت بحاجة غريبة.
قفلت الباب ورايا ونزلت مفتاح صغير من جيبي.
وقلت بابتسامة هادئة
الثلاجة عليها قفل جديد.
دعاء ضحكت.
افتكرتني بهزر.
لكن لما دخلت المطبخ وشافت القفل فعلًا...
الضحكة اختفت من وشها تمامًا.
بصتلي ثم بصت لحماتها اللي كانت جاية وراها.
وساعتها قالت جملة قلبت البيت كله رأسًا على عقب...
يعني وصل بيكي الحال إنك تقفلي الأكل في وش أهل جوزك؟!...ساعتها نطقت... وممسكتش.
لفّيت لها وأنا حاسة إن كل كلمة كتمتها السنتين اللي فاتوا واقفة على طرف لساني.
قليلة الذوق؟ عشان رفضت أديها حاجة من بيتي؟
حماتي عقدت دراعاتها وقالت بحدة هو بقى بيتك لوحدك؟ إحنا أهل أحمد.
ابتسمت ابتسامة باردة لأول مرة.
وأنا مراته... والبيت ده أنا بدفع
وشها احمر.
يعني بتمني علينا؟
لا... بس اللي بيحصل اسمه استغلال مش صلة رحم.
سكتت ثواني وكأنها مش مصدقة إني رديت.
وفي نفس اللحظة دخل أحمد من الباب.
طبعًا حماتي سبقِتني للكلام.
شوف مراتك بتكلمني إزاي!
بصلي أحمد باستغراب.
لكن المرة دي أنا ما سكتش ولا انسحبت للمطبخ.
مشيت ناحية الثلاجة وفتحتها.
كانت شبه فاضية كعادتها.
طلعت ورقة كنت محضراها من أسبوع.
ورقة صغيرة كنت بكتب فيها كل حاجة بتخرج من البيت.
تاريخ... وصنف... وسعر.
حطيتها قدام أحمد.
أخدها يقلب فيها.
الأرقام كانت صادمة.
فراخ... لحمة... خضار... فاكهة... جبن... حلويات...
شهر كامل من المصاريف.
أحمد رفع عينه ليا لأول مرة بجد.
كل ده خرج من البيت؟
رديت بهدوء
وده شهر واحد بس.
حماتي حاولت تقاطعني.
إحنا أهل...
لكن أحمد قاطعها هو.
استني يا أمي.
وسكتت الصالة كلها.
أحمد فضل يقلب في الورقة دقيقة كاملة.
بعدها سأل سؤال محدش كان متوقعه.
دعاء بتشتغل هي وهاني... صح؟
حماتي ارتبكت.
آه... بس عندهم مصاريف.
وإحنا معندناش؟
كانت أول مرة أسمعه يقولها.
وأول مرة أشوف حماتي مش لاقية رد.
في اليوم اللي بعده... الساعة تلاتة إلا خمس دقائق... كنت قاعدة مستنية.
الجرس رن.
زي كل أسبوع.
فتحت الباب.
دعاء واقفة بأكياسها القماش المعتادة.
لكن قبل ما تدخل...
اتفاجأت بحاجة غريبة.
قفلت الباب ورايا ونزلت مفتاح صغير من جيبي.
وقلت بابتسامة هادئة
الثلاجة عليها قفل جديد.
دعاء ضحكت.
افتكرتني بهزر.
لكن لما دخلت المطبخ وشافت القفل فعلًا...
الضحكة اختفت من وشها تمامًا.
بصتلي ثم بصت لحماتها اللي كانت جاية وراها.
وساعتها قالت جملة قلبت البيت كله رأسًا على عقب...
يعني وصل بيكي الحال إنك تقفلي الأكل في وش أهل جوزك؟!...ساعتها، بدل ما أرد بعصبية، سحبت كرسي وقعدت قدامهم بهدوء غريب.
الهدوء ده هو اللي خوّفهم.
قلت
لا... مقفلتش الأكل في وش حد. أنا بس حطيت نظام.
دعاء ضحكت بسخرية.
نظام إيه إن شاء الله؟
مدّيت إيدي وطلعت دفتر صغير من الدرج.
وفتحته قدامها.
كل زيارة كانت متسجلة.
التاريخ.
الحاجات اللي اتاخدت.
والتكلفة التقريبية.
دعاء كانت بتبص للورق وعينيها بتوسع شوية شوية.
أما حماتي فقالت بسرعة
إيه الهبل ده؟ إنتي بتحاسبي أهلك؟
قلت بهدوء
لا. بس بما إنكم شايفين إن اللي بيطلع من البيت ده حاجة عادية، حبيت أعرفكم هو قد إيه.
وفي اللحظة دي دخل أحمد.
كان راجع بدري عن معاده.
بص على الدفتر.
وبص على دعاء.
وبعدين قال
أنا راجعت الحسابات كلها إمبارح.
سكتت الصالة.
حتى ياسين بطل لعب.
أحمد كمل
اللي خرج من البيت في آخر ست شهور يجيب قسط عربية.
دعاء شهقت.
إنت مصدق الكلام ده؟
رد بهدوء
الأرقام مبتكدبش.
أول مرة حسيت إن حد واقف جنبي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
لأن أحمد طلع ظرف أبيض من شنطة الشغل.
وحطه على الترابيزة.
وقال
قبل ما حد يتكلم... أنا اكتشفت حاجة لازم الكل
الكل بص للظرف.
حماتي اتوترت فجأة بشكل غريب.
ودعاء بلعت ريقها.
أما أنا...
فأول ما شفت اسم صاحب الظرف مكتوب عليه، حسيت إن في سر كبير مستخبي بقاله سنين.
سر يفسر ليه
متابعة القراءة