رواية زهرة الافوكادو كاملة بقلم بسنت محمد عامر
الفصل الاول ...
يحيي .... الحكاية بدأت من سنين فاتت ... لما صحيت من النوم على صوت والدتى علشان تبلغنى أن عمى رجع هو وأسرته من الخليج علشان يستقر وسطنا .. وقتها ضحكت واستغربت أن ايه يرجعه بعد العيشة اللى كان عايشها هناك وأنه بقى مرتاح ماديا ومدارس اللغات اللى مدخل فيها ولاده .. عمى ده هو الاخ الأصغر لبابا .. اتجوز واخد مراته واستقر هناك .. خلف بنته وابنه هناك ومفكرش يزور مصر ولا مرة .. كان كل علاقته بينا تليفونات وصور و حتى مكالمات الفيديو كانت قليلة جدا ...
نرجع للوقت اللى ماما دخلت تقولى فيه أن عمى على وصول وانى لازم أقوم افتح البيت بتاعه واهويه واساعدهم ينضفوه .. غالبا فاكرين انى الفلبينية بتاعتهم ... ما علينا ... بيت عمى فى شارع وبيتنا فى الشارع اللى وراه لكن ضهرهم فى بعض ومفتوح بينهم منورين وفى المناور دى بابين مطابخ الدور الارضي ... يعنى علشان ادخل بيت عمى اعدى من مطبخ شقة ماما اللى فى الارضي لمطبخ شقة مرات عمى اللى فى الارضي كمان ... اخر اليوم بعد ما خلصنا تنضيف البيت وماما فاطمة ونهال اختى جهزوا الغدا للچماعة ... سمعنا صوت عربية بابا انور دخلت بوابة بيت عمى سليمان ...
خرجنا كلنا نستقبلهم ... كان عمى سليمان ومراته خديجة ... خرج بعدهم ابنهم يزن كان وقتها فى تانية ابتدائى ... انشغلنا فى السلام والترحيب لغاية ما لمحتها خارجه من العربية ... حسيت أن كل الكلام اللى حواليا سكت ... أنا كنت بشوف صورها بس مكانتش زى الحقيقة اللى قدامى ... رقيقة وهادية ببشرة بيضا ناعمة ورموش سودا تقيلة وعنين زيتونية واسعة وطرحة كبيرة بعباية واسعة ... قلبي دق دقات غريبة عليه ... ساعتها لومت نفسي وعنفتها وقولت ... فوووق يا يحيى أنت فى رابعة كلية هتبص لبنت فى أولى أعدادى دا انت بيعدى عليك أشكال وألوان ثم فرق ٩ سنين مش قليل ... هى كانت مش قصيرة ومش طويله زى أختى نهال كده فجأة فوقت على صوت ماما وهى بتكلمنى ...
فاطمة يحيى ... هات شنط يزن ونادين ودخلهم أوضهم بسرعه يلاا .
يحيى حاضر يا ماما ... اتفضلوا يا جماعة ...
نهال ما شاء الله عليكي يا نونا زى القمر أحلى من الصور كمان .
نادين شكرا لحضرتك يا ابلة نهال .
نهال حضرتك و ابلة ... الاتنين ... لا يا حبيبتى أنا لسه فى تانية جامعة وفرق بينا مش كتير قوليلي يا طانط ...
خديجة بضحك معلش يا نهال هى لسه متعودتش علي حد خصوصا أنها مكانتش بتختلط بحد أوى ... أومال احنا رجعنا ليه ... علشان نادين ويزن يبقوا وسطكم وتبقوا اخواتهم الكبار ...
يحيى ..... وقتها سرحت فى اللى حصل وقلبت الكلام فى دماغى ...أخواتهم الكبار ... وبتقول لنهال اللى اصغر منى بسنتين كده ... أومال هتقولى ايه يا جدو ...
يزن أبيه يحيى ... ممكن تبقي تركبنى على العجلة بتاعتك علشان بابا مش راضي يجيبلي واحده وبيقول انى صغير مش مقتنع انى كبرت ...
يحيى عنيا يا زيزو بس عمى يوافق وانا هظبطك ..
سليمان انا قولتلك هجيبلك أحسن واحده بس على الاقل تدخل ٤ ابتدائى وتثبت كده.
أنور ماتسيبه يتعود ويقع ويقوم يا سليمان ... علشان يطلع راجل ومايخافش .
سليمان والله يا أنور علشان كنا لوحدنا هناك والجيران مش بيختلطوا اوى فى المكان اللى كنا فيه .. كانوا هما بس شغلنا الشاغل فبقينا نترعب عليهم من اقل حاجه .. دى حتى نادين لبست اللبس الشرعى من السنه اللى فاتت .
فاطمة بسم الله ما شاء الله عليها زى القمر يا ابو يزن ربنا يحميها ويحفظهالك .
سليمان ويبارك لك فى اولادك يا أم يحيى .
يحيى ..... وقتها فضلت أدور عليها بعنيا فى كل الشقه لكن اختفت وفجأة لاقيتها خارجه من أوضتها مع نهال ... قلبي دق نفس الدقات الغريبة اللى كانت من شوية ... ساعتها أتأكدت أن الأمور بينا مش هتعدى على خير ... رفعت عينها فى عينى لثوانى وبعدتها فورا ... وقتها بشرتها البيضه اختلطت ب لون الورد الاحمر ورجعت ابيضت تانى ... وشها عامل زى الوردة اللى بتقفل وتفتح ...
أنور يلا يا جماعة على بيتنا نجهزلهم الغدا لغاية مايغيروا هدومهم علشان يريحوا .
فاطمة حاضر ... يلا يا ولاد .
يحيى ..... رجعنا على البيت وماما ونهال جهزوا الوليمة اللى عملوها ... وبعد دخول عمى وأهل بيته ..
خديجة ليه فاطمة كل التعب .. احنا تعبناكى اوى انتى لحقتى تعملى كل ده امتى . دا كفايه تعبك فى تنضيف البيت .
فاطمة وانا هتعب لأغلى منكم يعنى ... يلا قربوا علشان الاكل مايبردش .
يحيى ..... عدى الغدا بدون شىء يذكر سوى انى كنت بخطڤ كام نظره كده ليها ...
بعد الغدا ...
سليمان وانت يا يحيى أخر سنه ليك فى حقوق السنادى .
يحيى اه يا عمى أن شاء الله.
سليمان وعلى كده بتدرب فى مكتب محامى ولا ايه
يحيى انا بقالى فترة طويلة فى مكتب دكتور هشام عزيز لو حضرتك تسمع عنه .
سليمان اه طبعا دا استاذ كبير فى القانون ومحامى شاطر ... أنا كنت بقرأ عنه مقالات كتير .
يحيى الحمد لله أختارنى أنا واتنين من دفعتى بقالنا فترة طويلة معاه .
خديجة يعنى هيوظفك عنده لما تتخرج أن شاء الله
يحيى لسه الله اعلم ... احنا بنحاول نثبت نفسنا والله المستعان ... ثم انا نفسي يكون ليا مشروع خاص جنب المحاماة.
سليمان ما شاء الله يا يحي . وفكرت هتعمل ايه
يحي لسه الله أعلم ..أخلص السنادى بس ويحلها حلال .
أنور أنا قولتله تعالى معايا المحل هو اللى رافض .
نهال يا بابا يا حبيبي يحيى حابب يبنى نفسه ويعمل حاجه هو شاطر فيها مش أمر واقع اتفرض عليه .
يحيى بالظبط كده ... انا بفهم فى الموبايلات والأجهزة الحديثة كويس ف المشروع هيدور عند النقطة دى أن شاء الله.
أنور سامع العيال .. بيفكروا ويخططوا مع نفسهم .
سليمان يا عم سيبه ... أنا اللى هاجى أشاركك فى محلك وأكبره معاك .
أنور بجد يا ابو نادين !! دا يبقي يوم المنى ... ونبقي مع بعض تانى زى أيام زمان قبل السفر .
سليمان طبعا ... انا معايا قرشين كويسين .. هاديك جزء منهم نكبر المحل ونكبر الشغل .
أنور أن شاء الله تبارك...
يحيى ..... عدت الليلة على خير وعمى رجع علي بيته علشان يريحوا ... كان الوقت بقي ليل خلاص ... طلعت فى الدور التانى فى بيتنا ... كانت شقتى اللى لسه بتتجهز ... كنت عامل فيها غية حمام بطلع كل يوم أطمن عليه ... فى مكان الغية المفروض اوضة كنت هجهزها مكتب ليا ... ببص من شباكها لاحظت أن شباك اوضة نادين قصاد المكتب بتاعى على طول وانى كاشف فيها جزء كبير ... أنا ازاى مأخدتش بالى من الاوضة دى قبل كده ... جايز علشان كانت فاضيه ومعرفش مين هيسكن فيها ... كان سريرها تحت الشباك ... وقتها كانت منوره إضاءة خفيفة ونايمة فيها ... انا مشوفتهاش لكن لاحظت حركتها نايمة ... استغفرت ربنا على اللى عملته ونزلت بسرعة على اوضتى واتوضيت وصليت ونمت ... ومفيش حاجه على بالى غير الوردة اللى جات دى واخرتها معايا ايه ... ياترى ايه هتبقي حكايتك معايا يا بنت عمى !
الفصل الثانى ...
يحيى ..... عدت الأيام عادية جدا و فيها زيارات كتير من أهلنا وأهل مرات عمى علشان يقولوا حمدا الله على السلامة ليهم ...
الدراسة بدأت وانشغلنا بالمذاكرة ... كان انشغالى أكبر منهم علشان كانت السنة النهائية ليا فى الجامعة وكنت وقتها خلاص قررت أفتح شركة إستيراد أجهزة إلكترونية ... الحقيقة الحاج أنور طلب كتير يساعدنى فى الشركة دى رغم أنه كان مشغول مع عمى فى شغلهم الجديد لكن كنت رافض ... بمناسبة ذكر عمى ... أنا كنت بشغل نفسي أكتر علشان ماتشدش لبنته الطفلة بالنسبالى أكتر من كده ... لانى كنت كل يوم أحس أنها بتشدنى أكتر وأكتر ... كنت بحفظ ملامحها وبدرس حركاتها وحرفيا كنت مفتون بيها ... لكن يشهد ربنا إنى حاولت كتير أبعدها عن تفكيرى لكن مقدرتش ...
كنا بنتجمع كل يوم جمعة فى بيت حد فينا وكانت بتيجي عمتى منيرة وجوزها عم سعد وبناتهم منار وهدى وابنهم سليم ...
بمناسبة سليم تعرفوا اللزوجة ... دا مثال للمادة الخام ليها ... عيل فى تانية ثانوى ... مبيعملش حاجة غير أنه يلفت نظر ست نادين ... هى الحقيقة مش بتديله وش لا هو ولا اخواته وأغلب قاعدتها مع نهال ... لكن أنا مش بيرضينى أنها أوقات بتضحك على نكته السخيفة اللى شبهه ... معرفش ليه أنا بحس بكده بس وقتها بكون عايز امسك دماغه فى أقرب حيط وأعاملها معامله كرة الاسكواش ... نادين كانت بتتعامل معايا بحدود ... كانت
نادين خلصت إعدادى وحاليا فى أولى ثانوى ... كل يوم كنت بشوف الوردة بتاعتى بتكبر يوم عن يوم وملامحها زادت انوثه متغلفة ببراءة عامله مزيج بيسحر قلبي ...
فاكرين سليم اللزج ... ده مايجيش قيراط فى لزوجة عمار ابن خالتها ... حاجه كده مستفزه بطريقة ملهاش حدود ...
خصوصا أنى حسيت أن مامتها متعلقة بيه وفخورة بيه أوى ... أنا مش عارف تبقي فخورة أزاى بعيل لسه بيدرس وفاشل وبياخد سنه بسنتين ... ما علينا ... حاولت كتير أخرجها من بالى وأفكر فى أى حاجة تانية لدرجة أن كان فى بنت معايا فى الجامعة كانت بتحاول تقرب منى لكنى كنت بصدها... والبنت دى نفسها تبقي بنت أخو دكتور هشام عزيز صاحب المكتب اللى بشتغل فيه ... ميرنا عزيز ... كانت حاجة
كده بلوجر فى نفسها
وفاشونيستا
وحاجات ... أنا رفضتها فى البداية لكن فتحتلها الطريق بعدها ... ودى كانت بداية طريق الغباء بتاعى ... مستوانا المادى كان ميسور الحمد لله ... وأحسن من العادى ... أما ميرنا كانت أعلى شويتين تلاتة ...
كانت علاقتنا بدأت تكبر أكتر وأكتر ...
ميرنا يحيى كفاية كده بقى أحنا بقالنا فترة طويلة مع بعض فى الجامعة وانت عارف أنى بحبك من زمان ... أنا عايزه نرتبط بشكل رسمي .
يحيى طيب ادينى وقت أجهز نفسي علشان أقدر أفتح بيت وأكمل الشقة .
ميرنا أزاى يعنى ! أنت شركتك بتشتغل كويس جدا ... وعمو هشام قالى انك معاك قضايا مهمة فى المكتب ... يبقي ايه ناقص
! عموما أنا قولت لبابا أنك جاى مع باباك يوم الجمعه الجاية .
يحيى مش فاهم ... ازاى تاخدى خطوة زى دى من غير ما نتكلم
ميرنا أنت زعلت يا بايبي ولا ايه ! .. أنا يا حبيبى نفسي أقول للناس كلها أنك ليا رسمي ... أوسم واشيك شاب فى الدفعة كلها بقى ملكى أنا ... وكده كده أنا ليك من زمان ... ها قولت ايه ..
يحي شارد ومتردد تمام .. انا همشي دلوقت وهكلمك لما ارجع البيت أكون شوفت هعمل إيه إن شاء الله.
ميرنا بفرحة yes ... أنا كنت عارفه أن حبيبي مش هيزعلنى ...
يحيى سلام ...
يحيى ..... رجعت البيت يومها و
دماغى فيها مليون حاجة ... دخلت على بيتنا لاقيت البيت ساكت ...
يحيى بصوت عالى ماما .. حاجه فاطمة ... نهااااااال .
مفيش حد رد لغاية ما لاقيت الوردة خارجة من اوضة نهال ... ووشها أحمر كالعادة كل ما أشوفها وعنيها فى الارض ...
نادين طانط فاطمة قاعدة مع ماما فى بيتنا ونهال بتاخد دش .
يحيى لو قدامك طريقين طريق أنتى عايزاه ومش عايزه تبعدى عنه لكنه مش مناسب ليكي وطريق تانى مناسب لكن انتى مش عايزاه .. تعملى ايه وتختارى مين !
نادين رفعت عينها بهدوء لعنين يحيى اختار اللى هيكون مناسب ... علشان أحيانا اللى بنكون عايزينه بيكون غلط ... فالمناسب هيكون منطقى أكتر .
يحيى قلبه وجعه من اجابتها لأن بكده هى بتختار ميرنا طيب واللى عايزه ! ابعد عنه كده بسهوله !
نادينسكتت شوية وردت سيبه ... ولو ليك نصيب فيه هتاخده ... محدش عارف ربنا كاتب ايه ...
يحيى ..... ابتسامتها فى الوقت ده ... لمعة عينيها ... حجابها الوردى اللى مغطى شعرها ... هدوئها وهى بتتكلم ... كل دى حاجات كانت هتخلينى أصرخ ... أنا عايزك أنتى ...
الفصل الثالث ....
يحيى ...... يوم الأربع أخر النهار قعدت مع الحاج أنور وحرمه المصون الحاجة فاطمة فى حضور نهال الابنه الصغرى للعائلة الكريمة ...
يحيى بابا أنا فى موضوع حابب أحكيه لحضرتك فى وجود العيلة كده .
أنور خير يا حبيبي ..
يحيى حضرتك عارف أن خلاص شركتى الحمد لله وقفت على رجلها وبقي ليا اسم فى السوق .. فأنا حابب أكمل نص دينى .
أنوربابتسامه وده شيء يسعدنى .. انا كنت هكلمك فى الحوار ده .. ياترى فى حد معين ولا لسه فاطمة تدورلك
فاطمة بفرحه بالغه انا هجوزه هدى بنت منيرة .
نهال ايه ده يا ماما هى اى واحده وخلاص ... لا طبعا لازم ياخد اللى هو بيتمناها .
نهال قالت الجملة مع رمى يحيى ..... نظرة خبيثه وابتسامه صفرا ساعتها فهمت أنها حاسة بمشاعرى ناحية نادين ... فقولت لا لازم أوقفها عند حدها علشان مايحصلش مشاكل فى العيلة بسببي ... وياريتنى ما وقفتها ...
يحيى انا عايز أخطب زميلتى فى الجامعة اسمها ميرنا وتبقي بنت أخو دكتور هشام ... باباها نائب برلمانى سابق ومامتها دكتورة عندنا فى الجامعة .
فاطمة بانبهار ما شاء الله ودول هيوافقوا بينا ازاى !
أنور أنتى بتستقلى بينا ولا ايه يا ست ... وهما هيلاقوا احسن من ابنك ومن نسبنا فين !
يحيى هما اصلا مستنين يوم الجمعة حضرتك تشرفهم.
أنور وماله يا حبيبي ربنا يتمملك على خير .
فاطمة أما اروح افرح خديجة وانت يا انور تعالى قول لسليمان علشان يحضر معاك أن شاء الله.
أنور وماله يلا بينا ...
يحيى ..... خرج الحاج والحاجة يبلغوا الجماعة وأنا واقف باصص عليهم وكل تفكيرى هل الخبر ده هيأثر عليها ... ولا هيمر مرور الكرام ...لفيت لاقيت نهال باصه بصه پغضب وكأنها هتناولنى قلم على خدى يلوحنى .
يحيى ايه يا بت بتبصيلي كده ليه
نهال انت ماشي فى سكة غلط وآخرها مش هيعجبك
... قلبك مش معاك يا ابن والدى ف متجازفش بيه ...
يحيى .... وسابتنى ودخلت اوضتها ورزعت الباب فى وشي ...منكرش أن قلبي وجعنى وكلامها كان صعب عليا ... لكن هيهات ...
عدى اليومين ومشوفتش فيهم الوردة خالص لان كان عندها امتحانات وكانت مشغولة ... كنت حاسس انى هتجنن لان كل يوم بشوفها تقريبا ... وفيها ايه ما اټجنن ... دا انا رايح اقطع اى خيط ممكن يربطنى بيها للحظه ... انشف ياض واجمد كده خلاص انت هترتبط بواحده تانيه هتشيل اسمك ... يبقي انسي اى حوار تانى ...جه يوم الجمعة واتجهزنا كلنا ... انا وبابا وعمى و روحنا لاهل ميرنا ...
الحقيقه كان استقبالهم لينا محترم ووافقوا على شروطنا ووافقنا على شروطهم وقرينا فاتحه وحددنا اخر الشهر لإعلان خطوبة وبعد سنة هيكون الفرح أن شاء الله ...
رجعنا البيت وكان بابا وعمى مبسوطين من اللى حصل ...
اول ما الحاجة فاطمة والحاجة خديجة قابلونا فضلوا يزغرطوا وكانوا هيلموا علينا الجيران ... نهال واضح جدا عليها الاعتراض ... لكن كل ده مافرقش معايا غير انى أدور عليها ... هى فين ...
كأنها سمعت قلبي ... لقيتها خارجه من اوضة نهال ومبتسمه بهدوء ...
نادين الف مبروك يا يحيى ... ربنا يتمملك على خير ويفرحك .
يحيى شكرا ...
فاطمة عقبالك يا نونا ...
يحيى ..... ايه ده ! ... عقبالك !!! ازاى ! ... هو ينفع حد يقطف وردتى غيرى ... ايه كم الالم اللى حسيت بيه ده ... أنا ازاى مفكرتش فى الموضوع ده قبل كده ...
نادين شكرا ليكى ربنا يتمملكم بخير .
نهال تعالى يلا يا نونا نجهز نفسنا وننزل نشوف فساتين علشان نبقي احلى بنتين فى الخطوبه .
خديجة وماله شوفى احلى فستان وميهمكيش يا نهوله.... وعقبالك عن قريب يارب .
نهال يارب يا طانط.
يحيى ..... خلصنا تجهيزات الخطوبة بعد لف فى المحلات واختيار فستان واختيار بدلة وشراء الدهب ... بابا وعمى جهزوا عربياتهم واتجمعت العيلة وكلنا كنا خارجين لبيت ميرنا ... لحظه ...
يحيى فين نهال ونادين
خديجة بيلبسوا عند صاحبتهم عمك هيعدى عليهم يجيبهم ونحصلكم .
يحيى تمام .. يلا يا بابا ..
دخلنا بيت ميرنا وسط فرحة كبيرة وزغاريط واغانى ... استقبلونا وجه معاد خروج ميرنا ... كانت جميلة ودا العادى بتاعها بشعرها الاشقر وفستانها الزهرى ... لفتت نظرى الحقيقة ... سلمت عليها ومسكت ايديها وقعدنا مع بعض ... اشتغلت الاغانى و بدأت الحفلة ... وكان أهلى كلهم موجودين معادا عمى اللى راح يجيب الهوانم ...
حاولت أتأقلم مع الوضع لكن قلبي رافض رفض تام وپينزف من الالم لكن البسمة مش بتفارقنى ... لازم أبين الفرحة وارسمها كويس علشان خلاص فى حد بقي ملزم منى ملوش ذنب فى أى حاجة
كان قلبي هيخرج من ضلوعى بدخولهم لغايه ما لمحتها ... وردتى ... كانت وردة فعلا بفستانها الوردى ... هى ليه بتحب اللون ده ... ليه بتحب توجعنى وتشدنى ليها ... قلبي كالعادة بيوجعنى ونفسي أشدها وأجرى بعيد عن كل الناس ...
ميرنا يحيى ... انت روحت فين ... يلا يا حبيبي علشان احنا بنتصور علشان نلبس الشبكه ...
يحيى تمام ...
لبسنا الشبكه واتصورنا حوالى عشرين ألف صورة للانستجرام والفيس واصحابها بجميع وضعيات الخطوبات...
والحمد لله خلصت الخطوبة وروحنا على خير ...
بعد ما الكل نام ... حسيت انى مخڼوق فطلعت لغية الحمام بتاعتى ... فضلت قاعد شويه لكن حاجة شدتنى للشباك ... انا منعت نفسي تماما عنه لكن المرادى مقدرتش ... شوفتها ... كان نفس النور الهادى اللى بتشغله وماسكه كتاب فى أيدها بتقراه ... غالبا رواية ... لكن اللى خلانى اتثبت حقيقي أنها كانت فارده شعرها على كتفها ... كان طويل اسود غجرى ... انا متخيلتوش كده ... طلع احلى بكتير من تخيلي ليها ...
فوقت بسرعة من الغيبوبه اللى بنت عمى بتدخلنى فيها وجريت على اوضتى ... لقيت اكتر من خمسين رنة من ميرنا ... فقفلت الموبايل ونمت ... اااااه هتودينى على فين يا بنت عمى ...
الفصل الرابع ...
يحيى .... عدت أيام كتير و كل واحد مشغول فى أمور حياته ... وعدت السنة بسرعة رهيبة معرفش ازاى وبدأنا ندخل فى تجهيزات الفرح ... خلصت الشقة وحجزنا أكبر قاعة فى البلد ... حقيقي كانت سنة صعبة جدا مع طلبات ميرنا اللى مش بتخلص واللى زيادة جدا عن وضعى المادى ... كنت دايما موضحلها أن المستوى اللى كانت عايشه فيه مش هقدر عليه ... اه الحمد لله احنا فوق العادى بشويتين تلاتة لكن هى مرفهه زيادة عن اللازم ...
كنت دايما بلاحظ أن طريقتها مش لطيفة أوى مع أهلى ... وده سبب مشاكل بينا كتير لكن كانت تظبط نفسها شويه وترجع تتعالى عليهم تانى ... الحقيقة كانت نهال بتديها على دماغها ومش بتسكتلها ... وانا كنت بسيبها حتى لو هى اشتكت ... بس لانى عارف انها غلطانه ... وكانت طريقتها مستفزه جدا مع نادين ... فكانت نادين بتتجنبها دايما ... أكيد هتقولوا أنا ايه يخلينى أكمل فى الجوازة دى ... أنا حاولت أكتر من مرة افركش الخطوبة ... لكن كل مرة كانت تجيلي مڼهارة وتعتذر والاقى باباها ومامتها يكلمونى ويعتذروا بالنيابة عنها وأنها بنتهم الوحيدة وبتحبنى ومعلش نستحملها شويه علشان بتدلع علينا ... والاسطوانة الحمضانة بتاعة الافلام العربى الهابطة دى ... المشكلة كمان أنها كانت بتيجي لماما تقلب كيانها وتخلى ماما بذات نفسها تطلب منى أكمل معاها .
المهم لأن الفرح خلاص قرب ... كان البيت واقف على قدم وساق ... غية الحمام نقلتها لسطح بيت عمى علشان يزن
ياخد باله منها معايا لانى اغلب الوقت مشغول ...
والاوضة اللى
كانت فيها قفلتها مكتب خاص بيا ... كنت بحس أن ده المكان الوحيد اللى رابطنى بيها ... بالوردة ...
خلاص النهاردة الفرح وكان الكل فرحان ومبسوط وزغاريط مالية المكان واغانى وهيصة ... كنت بعمل انى مبسوط وبضحك مع الكل ... لكن قلبي واجعنى ... أنا مش ببالغ لكن أنا قلبي ضاع منى من وقت ماعمى رجع من الخليج ... ولغاية دلوقت ضايع ... كانت موجوده طول الوقت مع باقى بنات العيلة بابتسامتها الهادية وعيونها اللى بتلمع ... انا مشوفتهاش بتضحك قبل كده ... لكن لو ابتسامتها بس بتخلينى كده اومال لو سمعت صوت ضحكتها هحس بإيه ...
روحنا القاعة و حمايا سلمنى العروسة ... كانت حلوة جدا وكانت شبه الاميرات ټخطف قلب وعين أى حد يشوفها ... لكن أنا كنت بحس أن ده كله مزيف ... كله تمثيل علشان صورتنا تنزل على الميديا فتلم لايكات اكتر من أصحابها ... جوزى وسيم صاحب شركة ومحامى له اسم وسنه مش كبير ولايق عليها وبيطلع حلو فى السناب شات والانستا ... عالم مزيف تماما ...
عدى الفرح الحمد لله واخدت عروستى وطلعنا شهر عسل بعده ... هو مكانش شهر لكن كان اسبوع الحقيقة ... علشان مكنتش هستحمل اكتر من كده ...
كان كل شىء مثالى ... وهى كانت مبسوطة جدا ... لغاية ما صحيت من النوم فى اخر يوم
من الاسبوع على صوت موبايلى .
يحيى بصوت نعسان الو ... مين ...
نهال پبكاء الحق يا يحيى عمى سليمان وطانط خديجة عملوا حاډثه كبيرة وحالتهم وحشة .
يحيى قام مڤزوع من السرير ازاى ده ايه اللى حصل
نهال كانوا عند الدكتور فعملوا حاډثة وهما راجعين .
يحيى طيب اقفلى مسافة الطريق وأكون عندك .
ميرنا پخوف حصل ايه يا يحيى وبتصرخ كده ليه وبتلم الشنط ليه !
يحيى بيلم شنطه بسرعه عمى ومراته عملوا حاډثة ولازم نرجع البيت حالا لأن وضعهم مش مستقر ... بسرعة يا ميرنا جمعى حاجتنا علشان نرجع قبل الليل .
ميرنا حاضر ثوانى وهنبقي جاهزين ... ربنا يطمنك يا حبيبي .
يحيى يارب ... هدخل الحمام تكونى جهزتى .
ميرنا تمام ياروحى .
يحيى ..... دخلت الحمام وغيرت هدومى وأنا جوه سمعت صوت ميرنا بتتكلم بتأثر جدا عن حالة عمى ... قولت ممكن بتقول لمامتها أننا راجعين ... خرجت لاقيت كل حاجه زى ماهى وميرنا فاتحة كاميرا الفون لايف وبتحكى لمتابعينها عن الحاډثة اللى حصلت وان فرحتها اتكسرت وأنها اتحسدت ومضطرة تنهى شهر العسل علشان الظرف اللى حصل وأنها لازم تقف جنبى علشان هى بنت أصول ... حسيت بأعراض ذبحه صدرية وصدمة عصبية فجأة من اللى بيحصل ... فضلت واقف متنح للمخلوقة اللى قدامى لغاية مافوقت عليها وهى بتنهى البث ...
يحيى ايه اللى عملتيه ده !
ميرنا ايه يا
حبيبي دول متابعينى ولازم يعرفوا عن اللى بيحصلنا
يحيى ايه القرف ده ... أنا لولا انى مشغول كنت عرفتك انتى عملتى ايه ... فى ظرف عشر دقايق لو مجهزتيش انا هتصرف تصرف مش هيعجب حد خالص ... فاهمه ...
ميرنا بفزع فاهمة ..
يحيى حسابنا لما نرجع واطمن على عمى .
يحيى .... سيبتها وخرجت من الاوضة أكلم نهال وأتابع حالتهم أول بأول ... جهزت ميرنا وخرجنا من الاوتيل وركبنا عربيتى وبدأنا الطريق ... طول الوقت حاسس پخوف عليهم وعليها ... عدت كام ساعة فى الطريق لغايه ما وصلنا البلد ... وصلت ميرنا البيت ورجعت بسرعة على المستشفى ...
أول ما دخلت لاقيت بابا وعمتى منيرة ساندين بعض وبيبكوا وماما راكنه على جنب وحاضنة يزن ونهال جنبها ... نادين فين ...
أنور عمك هيروح مننا يا يحيى ... عمك هيروح مننا .
يحيى أهدا يا بابا أن شاء الله هيقوم بالسلامه وهيبقي كويس ... طانط خديجة وضعها ايه وفين نادين
أنور عمك فى العناية وخديجة فى العمليات و نادين من وقت ماعرفت وهى جالها صدمة وفضلت تصرخ فالدكتور أعطاها حقنة مهدئه ونايمة من وقتها فى الاوضة اللى قدامك دى ...
يزن ساب فاطمة وجرى على يحيى بمجرد ما شافوا پبكاء أبيه يحيى ... كده ماما وبابا راحوا ... طيب نادين كمان فين !
يزن بابا أنور بيعيط .
يحيى بص لأنور بعتاب هو بس تعبان شويه ... نهدا بقى وتعالى معايا نطمن على نادين .
يحيى ..... أخدت يزن ودخلت أوضه نادين ... كل كلامى اللى قولته ل يزن أنا سحبته دلوقت ... لاقيت دموعى نزلت ڠصب عنى وانا شايفها نايمة على السرير ودموعها بتنزل وهى نايمة ومعلقين محاليل لها ... ساعتها دعيت أضعاف ما كنت بدعى أن عمى ومراته يفوقوا علشانهم ...
واقف قصادها مش عارف أعمل ايه ... متكتف عاجز موجوع ...
يزن أبيه مش أنت راجل !
يحيى يمسح دموعه بسرعه أومال ايه ياض .
يزن اومال بټعيط ليه !
وقبل ما أجاوب فجأة سمعت صرخه ضعيفه وصوت بكاء جاى من برة الاوضة ... أخدت يزن وخرجت بسرعة لاقيت الدكتور واقف مع بابا وباقى الموجودين بيبكوا ...
الدكتور اجمد يا حاج أنور علشان خاطر ولادهم .
أنور انا لله وانا اليه راجعون ... انا لله وانا اليه راجعون .
شهقات وصړيخ مكتوم وبكاء هستيرى من الموجودين ...
يزن فى ايدى بيبصلهم وبيبصلي وعايز يفهم اللى بيحصل ... وانا مش عايز أصدق اللى بيحصل ده ...
يحيى خير يا بابا
أنور عمك ومرات عمك فى ذمة الله ... زى ما روحهم كانت فى بعض طول حياتهم ... مهانش عليهم يتفرقوا يوم ماقابلوا وجه كريم .
يحيى .... صړخة جات من ورايا زلزلت المكان حواليا ونزعت قلبي من جوايا ...
نهال بتجرى على اوضة نادين الحق يا بابا .
يحيى .... لفيت لاقيت نادين على على الأرض وكل اللى حواليا بيجروا عليها .
نزلت
جه الدكتور و أعطاها مهدىء تانى وقالنا نسيبها ترتاح ...
خرجت مع بابا علشان إجراءات الچنازة كان باقى العيلة اتجمعت فى المستشفى ...
خلصنا الإجراءات واستعدينا للجنازة ...
أنور يحيى الدنيا ليل والجو وحش روح الستات دى علشان ميتبهدلوش وكمان نادين مش هتستحمل وارجع على هنا تانى .
يحيى حاضر .
دخلت شيلتها ونزلت بيها العربية ونيمتها وكان معايا باقى ستات العيلة ...
وصلتهم بيتنا ورجعت تانى على المستشفى ... ولأول مرة من اول اليوم اسمح لدموعى تنزل براحتها وقهرة قلبي بدأت أخرجها وانا لوحدى ... ليه يارب إن كل ده يحصل فى التوقيت ده ... اللهم لا اعتراض .
٥٦
الفصل الخامس ....
يحيى .... عدى اسبوعين على اللى حصل ويزن ونادين اتنقلوا عندنا البيت ... بابا جهز اوضتى اللى عنده ليهم لأن مكانش ينفع يفضلوا لوحدهم بعد كده ... نادين كانت حالتها صعبة جدا بس كلنا كنا جنبها وأوقات كتير كنا بنحاول نخرجها من اللى هى فيه علشان مش حابين تكمل فى سكة العلاج النفسي والمهدئات ... أغلب الوقت ماسكة مصحف فى ايديها وقاعدة لوحدها بتصلي ... نهال بتقضى معاها وقت كتير علشان تهدا ... بابا واضح عليه الحزن والكبر ... كأن سنه زاد بعد أخوه ما مشي ... ماما طول الوقت تبكي على صاحبتها اللى راحت ومش بتسيب يزن لدرجة أنها أوقات تدخل تنام جنبه لو سمعت صوته بيبكي بالليل ...
وفى يوم راجع من الشغل ...
فاطمة أنت جيت يا حبيبي.
يحيى اه يا ماما ... ايه الأخبار والجماعة فين
فاطمة نهال راحت مشوار عند صاحبتها واخدت يزن معاها وباباك لسه مرجعش من الشغل ونادين دخلت شقتهم تجيب حاجات من هناك .
يحيى نادين فى شقتهم ! . وسيبتيها لوحدها يا ماما ! هى هناك من امتى !
فاطمة بقالها حوالى ساعة ... انا قولت يمكن عايزه تتونس بحاجات مامتها وباباها وتحس بوجودهم فسبتها براحتها .
يحيى ازاى يعنى افرضي حصلها حاجه ولا اڼهارت كالعادة !
فاطمة بعد الشړ يا بنى اكيد لأ .. إن شاء الله خير .
يحيى طيب روحى شوفيها .
فاطمة انت هتقلقنى ليه بس انا مستنيه حد هيجيب الغدا ... بص روح هاتها لغاية ما الراجل يجى احسن يرجع تانى .
يحيى .... كانت أول مرة ليا ادخل بيت عمى من بعد اللى حصل ... كل حاجه ساكتة وحزينة كأنها حاسة أن اصحابها مشيوا وسابوها ... ۏجع وحسرة وقهرة ملت قلبي وأنا واقف فى نص البيت مش لاقى حد حواليا ... قريت ليهم الفاتحة ودخلت خبطت على باب اوضة نادين ... ملقتش رد ... خبطت تانى برضو مفيش رد ... فتحت الباب بسرعة لاقيتها فاضية طيب هى راحت فين ... فتحت كل الأبواب مش موجوده لغاية ما وصلت لأوضة نوم عمى ... دخلت لاقيتها نايمة على الأرض فى وضع الجنين وحاضنة مصحفها ... حسيت أن كل جزء فى قلبي پينزف من الألم عليها ... ناديت عليها بهدوء بس لسه مش بترد ... سمحت لنفسي وقربت ليها نزلت على ركبتى جنبها على الأرض .
يحيى نادين ... نادين فوقى .
نادين بصوت نعسان سيبنى يا بابا شوية .
يحيى فوقى يا حبيبتى .
بدأت تفتح عينها وتستوعب اللى بيحصل لغاية ما لاقتنى قدامها... قامت مڤزوعة وحطت أيدها على الحجاب تتأكد أنه فى مكانه ... فقومت من قصادها وبعدت عنها شوية ... قربت من الدولاب وسندت عليه وهى قاعدة على الأرض .
يحيى ممكن أقعد أتكلم معاكى شوية
هزت رأسها بايجاب فقعدت جنبها على الأرض بس بعيد شوية عنها .
يحيى أنا عارف أن الحدث جلل وأن المصېبة كبيرة ليكى ولينا كلنا وحاسس بيكى جدااا ... لكن أنتى شايفه بقيتى عاملة ازاى ! شايفه أن ده اللى ربنا أمرنا بيه عند الحزن ! بلاش كده ... شايفه يزن بقي عامل ازاى وحالته ايه وأنه لما بيشوفك كده بيضعف اكتر وبينهار ... طيب أنتى عايزاه يضيع هو كمان !
كانت باصه فى الارض ودموعها بتنزل فى صمت ...
يحيى أنا مش عايز أوجعك أنا عايزك تفوقى ... أنتى فى تانيه ثانوى والمفروض تجيبي مجموع علشان تدخلى كلية ترفعى بيها رأسهم
وتفرحيهم ... هما أكيد حاسين بيكى أنتى ويزن ... يزن يا نادين محتاجك ...
أحنا موجوعين وبسببك موجوعين
أكتر وقلوبنا بتتحرق طول الوقت من خوفنا عليكى .
يحيى ....كنت بقولها أنا حاسس بإيه ... كل كلمة نطقتها كانت منى أنا ... ۏجعها بيوجعنى وبيحرقنى ... أبسط حاجة أنها قصادى ومش قادر اطبطب عليها حتى ... لقيتها رفعت عينها لأول مرة من وقت ما قعدنا .
نادين انا تعبانه اوى يا يحيى ونفسي اروح لهم ... مكنش ينفع يسيبونى ويمشوا ... أنا من غيرهم معرفش حاجة ... أنا مش قادرة أتحمل مسئولية نفسي هشيل ازاى مسئولية أخويا ... أنا مش عارفه اعمل حاجة ومش قادرة أعيش ... أنا عايزه أروح لهم يا يحيى .
يحيى ..... دموع ... دموع كتير نزلت من عينيها وهى بتتكلم ... لكن الدموع دى مكانتش بتنزل على خدها ... كانت بتنزل على چرح فى قلبي بتألمه ... أعمل ايه متكتف ومش قادر أقربلها ... قد كده هى بتفكر وشايله الهم ... قد كده هى خاېفة من الدنيا وحاسه ضعيفة .
يحيى ليه يا حبيبتى بتقولى كده أحنا حواليكي ومحدش فينا هيسبكم يوم واحد ... أنتوا جزء مننا هو انتى مش حاسة بكده ولا ايه
نادين من وانا صغيرة واحنا لوحدنا فى البلد اللى كنا فيها مكانش قدامنا غيرهم ولما جينا اه اندمجنا معاكم وبقينا وسطكم لكن برضو فكرة الاختلاط مع اللى بره كانت صعبة بالنسبالى على الأقل ... بابا كان مصر أننا ننزل ... هو كان حاسس أنهم هيمشوا ويسيبونا وكان عايز يطمن علينا معاكم يا يحيى
يحيى..... مكنتش عارف أرد عليها أو أهديها ...
يحيى كل واحد فينا ليه معاد يقابل وجه كريم ... سواء كنتوا هنا أو هناك محدش ضامن نفسه ... دا قدرهم وكلنا هنروحلهم ... أهم حاجه أنتى ادعيلهم يكونوا فى مكان أحسن من هنا ... ثم أنا جاي علشان أقولك فوقى تقومى تقعدينى جنبك أعيط زى الولايا كده .
يحيى .....وسط دموعها رفعت راسها وابتسمت ساعتها حسيت قلبى رقص من الفرحة .
نادين بس انت معيطتش .
يحيى يا شيخة عايزانى أعيط كمان اتقى الله دا انا سايب اللى ورايا وقدامى وقاعد
جنبك فى التلج ده ومش عاجبك .
يحيي .... ضحكت تانى بس بصوت اعلى شويه وهى عينها فى عينى ... ايه ده قلبي بيزغرط ... وحياة أمى قلبي بيزغرط ... كنت لسه هرمى افيه ينعنشها لاقيت صوت جاى من ورايا مكنتش متوقعه الصراحة ...
ميرنا لا والله ... يعنى أنا مستنياك من الصبح وأنت قاعد هنا وبتضحك وبتهزر ... بتبص بصه استخفاف لنادين ... وانتى يا هانم يا حضرة الشيخة مش حرام برضو تقعدى مع راجل غريب عنك فى مكان لوحدكوا وهادى واضائته هادية والدنيا بتشتى والجو so romantic كده .
يحيى وقف پغضب انتى اتجننتى ايه اللى بتقوليه ده وايه دخلك هنا أصلا
ميرنا والله !!! .لقيت حضرتك مطلعتش لسه فقولت أجى بنفسي أشوف جوووزى بيعمل ايه ... فلاقيته قاعد مع الأستاذة وناسي أنه المفروض يطمن عليا الاول .
يحيى لا دى هبت منك على الاخر .. على أساس انى مكنتش بكلمك قبل ما أدخل البيت على طول ... اتفضلى اطلعى على فوق وبطلى جنان .
ميرنا انت لو مطلعتش معايا حالا أنا هوريكم الجنان على أصوله .
نادين اطلع يا يحيى مع مراتك وانا هروح لطانط فاطمة .
يحيى اطلعى يا مدام قدامى ... وانتى يا نادين يلا علشان مش هسيبك لوحدك اكتر من كده ...
يحيى ..... خرجت نادين فى الاول وبعدها ميرنا وبعدهم أنا ... كنت وقتها حاسس أنى هرتكب جناية ... بس أنا اللى استاهل اللى عملته فى نفسي ... خصوصا بعد ما لاقيت طريقتها مع نادين ... طلعنا على شقتنا على طول بعد ما خرجنا وكانت عفاريت الكون بتتنطط فى وشي .
يحيى ايه اللى انتى عملتيه ده
ميرنا عملت ايه يعنى شوفت جوزى قاعد مع واحده لوحدهم عايز يكون رد فعلى ايه يعنى
يحيى وانا كنت بعمل معاها ايه ... كلامك ملوش أى معنى ثم ده بدل ما تقربى من البنت بعد اللى حصلها وتعتبرها اختك الصغيرة بتعملى كده فيها
ميرنا انا معنديش اخوات ثم سبتلك انت الحنية والطيبه ياروحى ... هى ايه اللى مقعدها فى بيتك اصلا ماتروح
لخالتها ولا لعمتها ... تقعد هنا ليه
يحيى دا بيتها مش بيتى ... ثم انتى مالك اصلا ايه يدخلك فى حاجه زى دى خليكي فى حالك وفى شقتك أنتى فاهمه
ميرنا لأ دا مالى ومالى أنت ناسي أنا مين وبنت مين ولا ايه !
قالت جملتها ودخلت اوضتها وقفلت الباب وراها ... أنا فى الوقت ده كان هاين عليا أرمى عليها اليمين ... لكن للأسف مش هقدر ... خرجت من البيت كله وأنا مش شايف قدامى ...
عدت أيام بعد