الطفل المشرد الذي غير حياة المليونيرة
مراهق جائع سأل مليارديرة مقعدة على كرسي متحرك هل يمكنني مساعدتك على المشي مرة أخرى مقابل هذا الطعام المتبقي لم تصدق أنه ممكن حتى هذا السؤال أعاد تشكيل حياتهما بصمت بطرق لم يرها أحد من قبل. في أحد أيام الصيف الحارقة في سافانا كانت إليانور برايس تقود كرسيها المتحرك على الرصيف خارج مقهى هادئ كانت في يوم من الأيام مؤسسة لشركة بيوتكنولوجي مشهورة ووجوهها تزين مجلات الأعمال لكنها الآن تعيش حياة منعزلة في أعالي المدينة حادث سيارة مدمر قبل خمس سنوات أخذ قدرتها على الحركة ومعها الكثير من إرادتها للتفاعل مع العالم لقد اعتادت على وحدتها على صمت شقتها الكبير على وجباتها السريعة وحيدة أمام شاشة التلفاز لم تتوقع أن توقفها الحياة فجأة بصبي صغير على الرصيف رفعت رأسها متفاجئة ووقف أمامها صبي لا يزيد عمره عن الرابعة عشرة بشرته لامعة بالعرق قميصه ممزق عند الحافة حذاؤه الرياضي مهترئ وكان يحمل كيس ورقي مجعد بقرب صدره كما لو كان كل ما يملك لكن عينيه كانتا مستقرتين ومباشرتين لا يتسول بل متفائل ضحكت في البداية ضحك حاد وعفوي كانت تتوقع طلب مال لا هذا ماذا قلت سألت أستطيع مساعدتك على أن تصبحي أقوى أجاب الصبي وهو يوضح صوته أدرس العلاج
في الأيام التالية بدأ الصبي الذي قدم نفسه باسم لوكاس يزور إليانور كل صباح يحمل حقيبته البسيطة ووجبة صغيرة معه في البداية كانت تمارينه خفيفة فقط مد الأطراف رفع الأذرع تمارين بسيطة للعضلات ومع مرور الأسابيع لاحظت إليانور شيئا مذهلا شعورها بالتحسن ليس فقط جسديا بل نفسيا بدأت تضحك أكثر تتحدث أكثر تشعر بأن حياتها قد عادت قليلا إلى نصابها لوكاس لم يكن مجرد مساعد صغير كان شعاع نور في عزلتها كان يتعلم معها كما هي تتعلم منه كانت تتفاجأ كل يوم بما يعرفه عن الجسد
ثم جاء اليوم الذي لم تكن تؤمن بحدوثه خلال جلسة تدريب لمست إليانور قدمها على الأرض دون مساعدة شعرت بقوة في ساقيها لم تعشها منذ سنوات دموع الفرح غمرت عينيها لقد بدأت تمشي حتى لو ببطء وابتسم لوكاس بفخر قلت لك أنني أستطيع مساعدتك لم تصدق نفسها شعرت بعالم جديد يفتح أمامها ومع ذلك لم يكن كل شيء سهلا فقد بدأ ماضيها يطرق الباب الصحافة اكتشفت أمرها بعض رجال الأعمال السابقين حاولوا التدخل حتى أقاربها الذين ابتعدوا عنها بدأوا يظهرون فجأة لكن إليانور لم تعد نفس الشخص الذي انهار بعد الحادث كان لديها لوكاس كان لديها الأمل كانت قد استعادتها الحياة ومع مرور الأشهر تحولت علاقتها مع لوكاس إلى علاقة أشبه بالأخت الكبيرة والصغير لم يكن مجرد تلميذ أو معالج بل أصبح
بعد شهور من التمارين والمثابرة شعرت إليانور أن حياتها تتغير بالكامل لكن العالم الخارجي لم يهدأ لم تعد مجرد مليارديرة مقعدة في شقتها بل أصبحت قصة نجاح وفضول للصحافة الصور والتقارير عن المليارديرة التي بدأت تمشي مرة أخرى بفضل صبي صغير انتشرت بسرعة مع