فرصة تانية

لمحة نيوز

زارا وقفت على عتبة الباب، والظرف الأسود في إيديها، قلبها بيخبط بسرعة، مش خوف بس إحساس غريب بالفضول والترقب. اللي جوا الظرف كان حاجة ما توقعتهاش خالص: صورة وملاحظة مكتوبة بخط غريب، كأنها دعوة للتحدي، أو تحذير.
«تفتكري إنك مستعدة؟ اللعبة لسه ما خلصتش»، قالت الكلمات نفسها بصوتها جوه دماغها، وهي بتحس إن حد بيراقبها.
الشارع كان ساكت. الرياح بتحرك أوراق الأشجار كأنها بترقص على إيقاع سرّي. زارا خدت نفس عميق، حطت الظرف جوه شنطتها، وبدأت تمشي على الطريق الخلفي، حاسة إن أي خطوة ممكن تقربها من الحقيقة أو تخليها تقع في فخ.
كل زاوية من الحي كانت مظلمة، لكن عينيها متعودة على الظلام، وكل حركة كانت محسوبة. فجأة، لمحت ضوء ضعيف بين البيوت، وسمعت خطوات وراها، ثقيلة، متزامنة، كأن حد بيتبعها بدقة.
زاد قلبها سرعة، بس مش خوف… إحساس غريب بالقوة بدأ يظهر جوه صدورها. بدلاً من الهروب، شدت على شنطتها، وخطواتها بقت أسرع، وعيونها مفتوحة لكل تفصيلة صغيرة حوالينها.
وصلت لبوابة قديمة، كان شكلها مهجور، لكنها محكمة. الظرف الأسود بدأ يهتز في إيديها وكأن فيه رسالة جديدة جوه. فتحت البوابة، دخلت ممر ضيق، وكل خطوة بتسمع صدى تحت قدميها.
فجأة… باب خشبي كبير ظهر قدامها، مغلق بإحكام. على الباب علامة غريبة، كأنها رمز سري. زارا فتحت الظرف مرة تانية، ولقت ورقة ثانية:
«الرمز مش قدامك، هو جوه دماغك. لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تتصلي بالقرار الصح.»
ابتسمت ابتسامة صغيرة، حاسة إن ده اختبار، مش تحدي عادي. بدأت تحاول تفهم العلامة، تفكر في كل خطوة من النهارده لحد دلوقتي، وكل إحساس جات لها.
وهي مركزة،

سمعت صوت خفيف: «أخيرًا وصلتي…»
لفتت بسرعة، ومحدش كان هناك. بس الباب بدأ يفتح ببطء، كأن حد عارف كل تحركاتها قبل ما تعملها.
زارا حسّت بشعور غريب… الإثارة، الخطر، الغموض كله مع بعض. أدركت إنها مش بس داخلة مكان مهجور… دي داخلة لعبة أكبر من أي حاجة اتخيلتها.
وهنا، القصة قفلت على لحظة تشويقية: الباب اتفتح بالكامل، والظلام اللي جوه بيخفي شيء… شيء غامض… واللي هي قدامها دلوقتي ممكن يغير كل حياتها.
زارا وقفت قدام الباب اللي اتفتح بالكامل، والقلب بيخبط بسرعة، عارفة إن أي خطوة دلوقتي ممكن تغيّر كل حاجة. دخلت، ومشيت بحذر، كل حركة محسوبة، وكل صوت حواليها بيبقى واضح جدًا.
وصلت لصالة كبيرة، الأرض صلبة والجدران عالية. فجأة لمحت فتحة صغيرة على الأرض، كأنها باب مخفي. الأرض اتزحزحت تحت رجليها وهي بتنزل تدريجي، وكل خطوة كانت بتخلي قلبها يدق أسرع.
لما وصلت للقاع، لقت نفسها في غرفة صغيرة، مليانة شاشات وأوراق على الطاولة، كل واحدة فيها أرقام ومعلومات غريبة، كأنها جزء من خطة كبيرة أو سر مهم. صوت رقمي بدأ يرن من جهاز على الطاولة:
«مرحبًا زارا… مستعدة؟ اللعبة لسه ما بدأتش بالكامل.»
نظرت حواليها، مفيش حد ظاهر، بس كل حاجة حوالينها كانت مترتبة بعناية. على الطاولة لقت مفتاح معدني صغير، واضح إنه مهم. ارتجفت وهي ماسكه، وفكرت: «ده المفتاح لمين؟ وإيه اللي المفروض أعمله بيه؟»
وفي اللحظة دي، صوت من بعيد: «لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تختاري الطريق الصح… كل اختيار بيحدد المصير اللي قدامك.»
زارا اتقدمت، ماسكة المفتاح، وعارفة إن أي خطوة دلوقتي مش بس هتحدد مصيرها، لكن كمان هتختبر ذكائها
وصبرها وشجاعتها.
وفجأة الباب اللي نزلت منه بدأ يقفل تدريجي، والصوت بيهمس: «اختاري بعناية… الوقت بيخلص…»
زارا وقفت ماسكة المفتاح، كل أعصابها متوترة، وكل خطوة محسوبة. كانت عارفة إن أي حركة غلط ممكن تضيع عليها فرصة كبيرة، أو تخليها تقع في فخ. فتحت الباب الصغير اللي قدامها ودخلت بحذر شديد، كل شيء حواليها هادئ بس مليان تفاصيل لازم تركز فيها.
أول ما دخلت، لفت نظرها طاولة كبيرة فيها ملفات وأوراق كثيرة، كلها مترتبة بعناية. حاولت تقرأ بسرعة، كل ملف فيه أرقام ومعلومات، واضح إنها مرتبطة ببعضها، كأنها جزء من خطة أو سر كبير. قلبها كان بيخبط بسرعة، بس كانت عارفة إنها لازم تركز عشان تعرف الخطوة الجاية.
قعدت على الكرسي، بدأت تفتش الملفات واحدة واحدة، وكل ما تكشف معلومة، كل ما حسّت إن الصورة بتتكشف قدامها، بس في نفس الوقت كل خطوة بتكشف قدامها مسؤوليات أكبر ومخاطر أكتر. فجأة سمعت صوت خفيف من بعيد: باب بيتقفل. رجعت تنظر، ومفيش حد ظاهر، بس كانت حاسة إن فيه حد بيراقبها من بعيد، وكل حركة بتعملها محسوبة.
أخذت نفس عميق، وقررت تمشي ناحية غرفة تانية في آخر الممر. كل خطوة كانت محسوبة، وكل ورقة على الأرض كانت محتاجة تتأكد منها، لأنها ممكن تكون دليل على حاجة مهمة. وصلت الغرفة التانية، ولقت مكتب قديم عليه كمبيوتر شغال، وكل شاشة فيه ملفات إلكترونية مفتوحة، معلومات دقيقة جدًا عن تحركات ناس كتير، أرقام، عناوين، وملاحظات.
بدأت تحاول تفهم كل حاجة، كل معلومة كانت لازم تتقاطع مع التانية عشان تعرف الصورة كاملة. فجأة رن الموبايل بتاعها، رسالة: «مستعدة؟ القرار اللي هتخديه دلوقتي هيحدد
كل حاجة.»
ارتجفت وهي ماسكة الموبايل، بس ما وقفتش. بدأت تقرأ الرسالة، وكانت واضحة: محتاجة تختار من بين أكتر من خيار، كل خيار ليه عواقب، وكل خطوة ممكن تغير مجرى اللعبة بالكامل.
بدأت تراجع كل الملفات، كل معلومة، كل خطوة عملتها من ساعة ما دخلت المبنى، وكل حركة حواليها. كانت عارفة إن أي خطأ ممكن يخلي كل اللي وصلت له يضيع. أخذت وقتها، قررت ترتب كل أوراقها، تحلل كل معلومة، وبعدها تختار الخيار الصح.
اختارت خطوة واحدة، ومسكت المفتاح كويس، وفتحت درج صغير على المكتب، لقت فيه مستندات مهمة جدًا. كانت المستندات دي مفتاح لفهم كل حاجة، بس محتاجة سرعة، لأن أي حد ممكن يظهر في أي لحظة.
فجأة سمعت خطوات ثقيلة، محسوبة، جاية من الممر. قلبها دق بسرعة، بس بدل ما تخاف، ركزت في كل التفاصيل حواليها، كل صوت، كل حركة، واستعدت لأي مواجهة.
أخذت المستندات وحطتها في شنطتها، وقررت تمشي الممر كله بسرعة، كل خطوة محسوبة، كل حركة محسوبة، عارفة إن أي تأخير ممكن يكلفها كثير. وصلت الباب الرئيسي، فتحت المفتاح بسرعة، وخرجت. الشارع فاضي، بس كانت عارفة إن أي لحظة ممكن يظهر حد.
مشيت بسرعة، عارفة إنها لازم توصل مكان آمن قبل أي حاجة، قبل أي مواجهة. كل خطوة كانت محسوبة، كل لحظة كانت اختبار لقوتها وتركيزها.
وفي اللحظة دي، رفعت راسها، شافت بعيد مجموعة من الناس بيقفون عند زاوية الشارع، بيبصوا حواليهم بحذر، واضح إنهم بيبحثوا عن حد، يمكن عنها. زارا حسّت إن الوقت ضيق، وكل ثانية مهمة، ركّزت، وبدأت تتحرك بخفة وسرعة، ماشيه بين الشوارع الجانبية بعيد عن الأنظار، كل خطوة أقرب للحرية، كل خطوة أقرب لفهم الحقيقة
اللي كانت مستنية تعرفها.

تم نسخ الرابط