في 23 أغسطس 2006 غادر روبيرتو كامبوس منزله في حي ليندافيستا بمكسيكو سيتي للذهاب إلى العمل كما كان يفعل دائما وكشككش شعر طفليه اللذين كانا يتناولان الإفطار على الطاولة وأغلق الباب خلفه وكانت تلك آخر مرة رأته عائلته على الإطلاق عاشت باتريسيا رويز لمدة 17 عاما مع ألم عدم معرفة ما حدث للرجل الذي شاركت معه 12 عاما من الزواج قامت الشرطة بالتحقيق وبحثت العائلة وتكهن الجيران لكن روبيرتو تبخر ببساطة مثل الدخان في هواء مدينة يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة ثم في صباح واحد في سبتمبر 2023 دخلت باتريسيا فرع بنك في الجزء الجنوبي من المدينة للاهتمام بمهمة روتينية وتوقف عالمها بشكل مفاجئ كان الرجل الذي يقف أمامها ثلاثة أشخاص في الطابور نفس الموقف ونفس الإيماءات ونفس طريقة حك الجزء الخلفي من رقبته مثل روبيرتو وعندما استدار الرجل قليلا ورأت باتريسيا ملفه الشخصي قفز قلبها بعنف لدرجة أنها اضطرت إلى الاستناد على الحائط كان يبلغ من العمر 17 عاما مع المزيد من الشعر الرمادي والتجاعيد يرتدي نظارات لم يرتديها من قبل لكنه كان هو كان مستحيلا كان غير حقيقي لكنه كان روبيرتو وعندما غادر البنك اتخذت باتريسيا القرار الذي من شأنه أن يغير كل شيء لقد تبعته وما اكتشفته في الساعات التالية سيحطم كل شيء اعتقدت أنها تعرفه عن الرجل الذي تزوجته
وعن الحياة التي بنوها معا وعن السبب الحقيقي لاختفاء روبيرتو كامبوس دون أثر قبل الاستمرار في هذه القصة المقلقة علينا أن نفهم كيف بدأ كل شيء ولنعرف من كان روبيرتو كامبوس والحياة التي بناها في مدينة مكسيكو ولد روبيرتو عام 1972 في غوادالاخارا خاليسكو لكنه انتقل إلى العاصمة في سن 22 بحثا عن فرص أفضل كان متوسط الطول والبنية نحيفة مع نوع الوجه الذي لا يلاحظه أحد في مترو الأنفاق لا شيء مثير للدهشة بشكل خاص عمل محاسبا في شركة توزيع مواد البناء متوسطة الحجم في حي فاليخو الصناعي وكانت وظيفة ثابتة تسمح له بإعالة أسرته بدون رفاهيات لكن بكرامة التقى باتريسيا رويز في عام 1993 في حفلة عيد ميلاد لصديق مشترك كانت تعمل كموظفة استقبال في عيادة أسنان وكانت لديها ضحكة معدية أضاءت أي غرفة تزوجا في عام 1994 في حفل بسيط في أبرشية الحي حضره العائلة المقربة وبعض الأصدقاء لم يكن لديهم الكثير من المال لكن لديهم خطط أحلام بمستقبل أفضل ولد ابنهم الأول دانيال في عام 1996 والثاني أليخاندرو في عام 1999 وبحلول عام 2000 تمكنوا من شراء منزل متواضع في ليندافيستا وهو حي من الطبقة العاملة في غوستافو أ. حي ماديرو في الجزء الشمالي من المدينة كان روبيرتو ما يمكن أن يطلق عليه الناس رجلا صالحا لم يفرط في الشرب ولم يقامر ويأتي إلى المنزل كل ليلة
في عطلات نهاية الأسبوع أخذ الأطفال إلى الحديقة وساعد باتريسيا في البقالة وشاهد كرة القدم مع الجيران كان من نوع الآباء الذين يحضرون الاجتماعات المدرسية ويدخرون بعناية القليل من المال كل شهر لقضاء العطلة السنوية العائلية إلى أكابولكو وكان يحلم يوما ما أن يكون قادرا على دفع تكاليف التعليم الجامعي لأطفاله وصفه زملاؤه في العمل بأنه جاد ولكنه لطيف ودقيق مع الأرقام ودقيق دائما في مواعيده ولا يسبب أي مشاكل أبدا وكانت الحياة في ليندافيستا خلال تلك السنوات نموذجية لأحياء الطبقة العاملة في مدينة مكسيكو لطالما كانت الشوارع مليئة بالباعة في الشوارع صوت شاحنات القمامة يختلط مع أجراس عربات البطاطا الحلوة في فترة الظهيرة عاشت عائلة كامبوس في منزل مكون من طابقين مع واجهة من الطوب الأحمر وحديقة صغيرة أمامها كانت باتريسيا ترعى العناية وزراعة النباتات والبوغانفيلية التي أضافت لونا إلى الشارع يعرف الجيران بعضهم البعض واستعاروا السكر عند الحاجة اعتنوا بأطفال بعضهم البعض وتحدثوا في زوايا الشارع أيام الأحد بعد القداس ولكن تحت مظهر الحياة الطبيعية حمل روبيرتو كامبوس سرا كان يأكله حيا سر لم يشتبه به باتريسيا ولا أطفاله ولا أي شخص قريب منه وكان هذا السر على وشك الانفجار بأكثر الطرق تدميرا ممكنة الثلاثاء 22 أغسطس 2006 بدا وكأنه
يوم عادي استيقظت مدينة مكسيكو تحت سماءها الرمادية المميزة في أواخر الصيف عندما يكون أمطار بعد الظهر متوقعة تقريبا استيقظ روبيرتو في الساعة 600 صباحا كما كان يفعل كل يوم سمعته باتريسيا يتحرك في الحمام صوت الدش خطوات أقدامه في الردهة تناولوا الإفطار معا كالعادة القهوة والخبز الحلو بينما كان الأطفال لا يزالون نائمين كان دانيال 10 سنوات وكان أليخاندرو 7 سنوات وبدأت المدرسة قبل أسبوعين فقط ستتذكر باتريسيا لاحقا كل تفاصيل ذلك الصباح بوضوح مؤلم بدا روبيرتو مشتتا قليلا أكثر هدوءا من المعتاد لكنها نسبته إلى إجهاد العمل كانت الشركة تخضع لمراجعة خارجية للحسابات وكان روبيرتو قد ذكر أن لديه عبء عمل ثقيل كان يرتدي قميصا أبيض بأكمام طويلة وسروالا رماديا وحذاء أسود مصقولا حديثا حقيبته الجلدية البنية نفس التي استخدمها لسنوات تنتظر بجوار الباب هل أنت بخير سألت باتريسيا وهي تصب له المزيد من القهوة نظر روبيرتو للأعلى وابتسم لها بالطريقة التي جعلتها تشعر دائما بالأمان نعم حبي فقط متعب لا شيء لا يمكن إصلاحه بكوب جيد من القهوة لفتة روتينية تلقتها آلاف المرات لكنها ستأخذ فيما بعد معنى مفجع صعد إلى الطابق العلوي لإيقاظ الأطفال وساعدهم على ارتداء ملابسهم وإعداد وجبات غداءهم المدرسية دانيال كان لديه اختبار رياضيات وكان متوترا