لينا والسر المجهول

لمحة نيوز

لينا وقفت قدام باب أوضة أمها، إيدها بترتعش وقلوبها بتخبط بسرعة، بس وشها كان جامد، عينيها مليانة تصميم وشيطانية. قالت لعشيقها بصوت واثق: "جاهز؟"
هو شال كتفه وقال بصوت متردد: "أيوه… بس إنتِ متأكدة من اللي حتعمليه؟"
لينا ضحكت ضحكة باردة، كأنها بتستهزأ: "متخافش، كله هيمشي زي ما إحنا عايزين."
دخلت الأم أوضة نومها، مبتعرفش إن ابنتها كانت مخبية سر عمره سنين… سر مش بس خطير، ده سر السحر اللي لينا كانت بتعمله. الأيام اللي فاتت، الأم بدأت تشك في تصرفاتها، وده خلى لينا تخاف جدًا… خافت إن أمها تفضحها، فتقرر تعمل أبشع حاجة ممكن تتخيلها:  منها قبل ما أي حد يعرف الحقيقة.
لينا حاولت تتحرك بسرعة وتمسك الأم، 

لينا ارتجفت، الدم بارد في عروقها، وسرها كان بيهدد يظهر كل ثانية. حاولت تخفي الرعب وقالت: "بس يا ماما… أنا بس… أنا خايفة عليكي!"
الأم بصت لها بعيون مليانة غضب وحزن في نفس الوقت: "لينا… أنا عارفة كل حاجة… كل حاجة."
اللحظة دي كانت كأن الزمن وقف. لينا حست إن الدنيا كلها اتقفلت عليها، وإن أي خطوة غلط ممكن تخلي كل حياتها تنهار. حاولت تجر الأم للأوضة وتسيطر على الموقف، لكن الأم كانت ثابتة قدامها، كأن قوة غريبة ساعدتها تمنع لينا من أي حركة.
 حاول يقف ويضغط على لينا، يقول لها: "يلا بسرعة… قبل ما تمشي علينا!"
بس لينا حست بشيء غريب… حاجة مش من العالم ده. الأم بدأت تعمل حركات غريبة بإيدها، ووشها مليان قوة ما ليناش تتخيلها… كأن السحر اللي لينا كانت متخبية، الأم عرفته، والعالم كله اتقلب فجأة.
لينا وقفت متجمدة… خوفها وذعرها وصلوا لأقصى

درجة. قلبها كان بيصرخ: "مش دلوقتي… مش دلوقتي!"
وبينما هي كده، الأم بصت لها وقالت: "إنتِ فاكرة إنك حتقدري  مني؟… الدنيا دي ليها قوانين يا بنتي… وانتِ حتدفع تمن كل حاجة عملتيها."
 شاف المشهد ووقف مذهول، معرفش يتحرك، وكأن كل خطته انهارت في ثانية. لينا حسّت إن كل القوة اللي كانت شايلها طول عمرها بتنهار…

حبيبها حاول يقف ويجرها بعيد، بس الأم بصت له وقالت بصوت حاسم:
"اقعد في مكانك… ده درس ليك كمان… كل واحد لعب بالسحر والتلاعب حيتحاسب."
حبيبها اتجمد مكانه، رجليه خانوه، ووشه شاحب كأنه شاف الموت بعينه. لأول مرة يفهم إن اللي دخل فيه أكبر منه، وإن لينا مش بس كانت بتلعب بالنار… دي كانت بتحرق كل اللي حواليها.
لينا كانت على الأرض، بتتزحلق على ضهرها، بتحاول تبعد، صوتها طالع مكسور:
"لا يا ماما… والله ما كنت عايزة كده… أنا كنت مضطرة… كنت خايفة!"
الأم قربت منها خطوة خطوة، وقالت بهدوء مخيف:
"
لينا صرخت:
"إنتِ لو اتكلمتي كنتِ ضيعتيني! الناس كانت هتعرف! كنت هموت!"
الأم ردت بسرعة:
"وانا؟ كنتِ هتدفنيني وأنا عايشة؟!"
الكلمة دي نزلت على لينا زي الصاعقة. كل اللي كانت بتحاول تهرب منه ظهر فجأة قدامها واضح وصريح. حاولت تجمع آخر قوة جواها، حاولت تتمتم بكلمات كانت حافظاها، بس لسانها اتلخبط، والكلام خرج متكسر، ضعيف، ملوش أي تأثير.
الأم هزّت راسها وقالت:
"انتهى… اللي اتعلمتيه غلط، واللي عملتيه غلط، وكل باب فتحتيه هيتقفل في وشك."
فجأة، لينا حسّت بألم شديد في صدرها، كأن كل حاجة سوداء كانت جواها بتطلع غصب عنها. صرخت، مسكت قلبها، ووقعت تاني على الأرض.


"مش قادرة… مش قادرة!"
حبيبها زحف ناحيتها وهو بيعيط:
"لينا… سامحيني… أنا ماكنتش فاكرها توصل لكده… أقسم بالله!"
الأم بصت له بنظرة أخيرة وقالت:
"الندم بعد الجريمة مالوش قيمة."
في اللحظة دي، صوت خطوات اتسمع برا، جيران، ناس، حد كان سامع صريخ. لينا حاولت تقوم، تحاول تهرب، بس جسمها خانها. كل حاجة كانت مخططة ليها بتنهار قدام عينيها.
الأم وقفت مستقيمة، قوية، وقالت جملة واحدة كسرت لينا من جوه:
"إنتِ حاولتي تقتليني عشان تخبي جريمة… بس ربنا سترني، وفضحك."
ولينا، لأول مرة في حياتها، فهمت إن النهاية بدأت…
مش بس فشلت إنها تتخلص من أمها…
دي كمان فتحت على نفسها باب حساب عمره ما كان في الحسبان.

لينا وقفت على الأرض، جسمها بيتألم وكل حركة بتحاول تعملها فاشلة. الأم وقفت قدامها، عينها مليانة غضب وحزم، وكأنها بتقول: "مش هينفع تلعب عليا تاني."
حبيبها حاول يقف ويساعدها، لكنه كان ضعيف، وعيونه مليانة خوف:
"لينا… بالله عليك… اتحركي… احنا ممكن نخرج من ده…"
لكن لينا كانت فاهمة الحقيقة، كل القوة اللي كانت متصورة إنها عندها راحت، وكل مخططها انهار.
في اللحظة دي، الأم بدأت تتكلم بصوت عميق:
"لينا… كل اللي عملتيه… كل اللي خططتي له… انتهى. السحر لعب معاك… وأنتِ النهاردة هتتعلمي معنى العدل."
لينا حاولت تصرخ، تحاول تهرب، تحاول تستخدم أي قوة جواها… بس أي حاجة كانت بتحاول تعملها كانت بتضربها هي الأول. الألم زاد، قلبها بيخبط بسرعة، والدموع نزلت غصب عنها.
حبيبها وقف جمبها، بيعيط ويشاور على الباب:
"الناس جاية… هننجو لو خرجنا دلوقتي!"
الأم بصت له بنظرة قاتلة:
"اقعد

في مكانك… ده درس ليك كمان. كل واحد ساعد في الشر، حيتحاسب."
لينا حاولت تلمس أي حاجة حوالينها، أي أداة تساعدها… لكن مفيش حاجة قدرت تساعدها. كل خططها كانت فاشلة. اللحظة دي كانت لحظة الحقيقة: كل اللي عملته من خداع وسحر وخيانة… كله بان.
الأم مسكت يدها بإحكام وقالت:
"أنتِ حاولتي تقتليني عشان تخبي سرّك… بس ربنا سترني… وكل حاجة هتظهر دلوقتي."
في ثواني، صوت خطوات كتير اتسمع… جيران، ناس من الشارع، حتى حبيبها حاول يتدخل… لكن كل اللي شافوه كان صدمة: لينا على الأرض، دموعها نازلة، وحجم الشر اللي حاولت تخفيه اتكشف قدامهم كلهم.
الشرطة وصلت على طول بعد ما الناس اتصلت، وشافوا لينا وهي على الأرض، والأم واقفة ثابتة، قوية. كل حاجة اتقلبت في ثانية: السحر اتكشف، الجريمة اللي حاولت تخبيها بان كل تفاصيلها، وحبيبها اتقف على جنب مش قادر يتحرك من الصدمة.
لينا اتقبض عليها، وكل اللي كانت فاكرته قوة… تحول لعقاب. أي محاولة تهرب، أي محاولة تلاعب، أي محاولة تستمر في الشر… كلها فشلت.
وفي النهاية، الأم فضلت واقفة، عينيها على بنتها، وقالت بصوت هادي لكنه قوي:
"النهاردة اتعلمتي إن كل سر، مهما كان قوي، مهما حاولت تخبيه… في يوم ما، حيتكشف… وكل جريمة ليها جزاء."
حبيبها وقف جنبها، متأسف، مش قادر يقول كلمة… فاهم دلوقتي إنه ساعد في كل ده، وإن النهاية كانت لا مفر منها.
لينا، لأول مرة في حياتها، شعرت بالندم الحقيقي، شعرت بالخسارة الكاملة: كل خططها فشلت، كل سرها انكشف، وكل طريق الهروب اتقفل. النهاية وصلت، والعدالة أخيرًا اتنفذت.
القصة انتهت… لكن الدرس كان واضح: لا قوة
بشرية، ولا سحر، ، ولا خوف… قادر يوقف الحق عن الظهور.

تم نسخ الرابط