رفض ياخد مراته المقعدة إلي الحفل

لمحة نيوز

ليو هارت كان مدير طموح في شركة Apex Global Solutions وشكله دايمًا ملفت، كلامه لاذع وبيخلي أي حد حواليه يركز عليه، زملاؤه كانوا بيعجبوا بثقته وببدلته المتظبطة وبالترقية السريعة اللي واخدها، لكن ليو كان عنده سر كبير مستحيل يبوح بيه لحد، سره كان مراته مارا مارا كانت جميلة وأنيقة لكن قبل ثلاث سنين حصل لها حادث رهيب خلاها مش قادرة تمشي من نصها لتحت ومن وقتها وهي بتستخدم كرسي متحرك وكل اللي حواليها كانوا شايفينها ضعيفة وماحدش يعرف إنها اللي مولت تعليم ليو، دفعتله مصاريف الماجستير ودخلته الشركة ووقفت وراه ساعدته يكبر ويترقى من غير ما حد يعرف إنها هي السبب في كل اللي وصل له من نجاح، ومع ما مركز ليو كان بيكبر كمان قلبه اتغير وبقى أناني وحاسس إنه ليه حق يختار الناس اللي حواليه على حسب شكلهم وصورته، ومراته مارا كانت بتحبه وبتحاول تخليه يفتكر أصله وقيمته، جاله يوم خبر عن الحفل السنوي الكبير لشركة Apex اللي كل المدراء التنفيذيين والمستثمرين وأعضاء مجلس الإدارة من كل أنحاء البلد هيكونوا موجودين والليلة دي هيتعلن عن نائب الرئيس الجديد وليو كان متأكد إنه هو اللي هيكون ولما جه يوم الحفل وهو بيظبط البدلة الغالية قدام المرايا مارا وقفة عند الباب بترتب الكرسي بتاعها بهدوء وقالت له "ليو ممكن أروح معاك النهاردة؟ بقالى فترة طويلة ما خرجتش نفسي أشوفك وانت بتاخد

جائزتك أنا كمان اشتريت فستان جديد أحمر دايمًا كنت بتقول الأحمر يليق بيا" ليو اتجمد وبعدها ضحك ضحك ساخر وببطء وقال "تروحي معايا؟ مارا إنتي جادة؟ ده حفل للمديرين التنفيذيين للنخبة إنتي هتعملي إيه هناك هتعيقي بس" ابتسامتها راحت وقالت بهدوء صوتها بيرتجف "أنا مراتك مش المفروض تكون فخور بيا؟" ليو اهتز وضحك ساخر قرب منها وخفض نفسه لمستوى عينها وقال "إزاي أبقى فخور وإنتي كده؟ تخيلي أنا ماشي على السجادة الحمراء ورافع الكرسي المتحرك الناس هتفكر إني سخيف صورتي هتتدمر" عينها مليانة دموع وقال كمان "أنا محتاج حد جنبي يقدر يقف طويل حد يناسب الصورة مش حد يفتكر الناس بالضعف" رتب جاكيتته وقال "خليكي في البيت هتخجليني بس" مارا ما قالتش حاجة بس وقفت تتفرج عليه وهو طالع وماكنش عارف إن الحفل ده مش بس هيعلن نائب الرئيس الجديد هيعلن كمان عن المالك الحقيقي لشركة Apex ولما مارا طلعت على المسرح والمجلس قدمها على إنها اللي ماسكة الشركة كله اتقلب قدام ليو وكل الناس اللي قبل كده كانوا بيصفقوا له اتجمعوا حوالينها وهي واقفة بفستانها الأحمر وكرسيها المتحرك بس هي مش محتاجة حد يحميها لأنها هي اللي كانت وراء كل النجاح والفلوس والفرص واللي ساعد ليو يوصل، ليو قلبه وقع، عينيه اتسعت والدموع جابت له لأنه كان فاكر نفسه القوي المقدر إنه يلمع وفي الحقيقة هو مجرد واحد واخد حقه من مراته
وكل الناس شايفينها بوضوح قدامه، مارا بدأت تحكي عن تاريخها وازاي كانت هي اللي مولت كل حاجة وازاي ليو كان دايمًا بياخد كل الفضل وماحدش يعرف أصل النجاح الحقيقي، وكل الكلام اللي كانت بتقوله كان بيزيد ليو إحساس بالذنب وندمه لأنه كان فاكر نفسه أحسن واحد والشهرة والاحترام كله يخصه لكن الحقيقة كانت كلها بفضلها، الجمهور كان مصدوم ومش مصدق والوشوش حوالين ليو بدأت تتغير وكل الزملاء اللي كانوا بيحترموه قبل كده اتغير نظرهم له، بعضهم بدأوا يصفقوا لمارا بحرارة والبعض وقف ساكت لأنه اتصدم من الحقيقة، ليو حس إنه مالهش مكان دلوقتي مش بس قدام الناس لكن كمان قدام نفسه، حاول يلاقي كلام يقول بيه حاجة لكن أي كلمة كانت هتخليه يبان أضعف، هو اللي كان دايمًا بيحكم على شكل الناس ومنظرهم دلوقتي هو اللي ظهر ضعيف قدام مراته والجميع، مارا ابتسمت بابتسامة هادئة مليانة ثقة بالنفس وقالت "ده الوقت اللي لازم الكل يعرف فيه الحقيقة مش بس عني لكن عن كل اللي اتعمل" ولما وقفت على المسرح وهي بتتكلم الكل سكت، حتى ليو اللي كان دايمًا بيتحكم في الحوار اتحبس في مكانه، مارا بقت مثال للقوة والنجاح والكرامة والناس كلها اتحمست وهي بتتكلم عن الشركة وخططها والمستقبل وعن ازاي كل اللي حصل ليو وكل اللي وصل له ماكانش ممكن يحصل من غيرها، واللي كان مؤلم أكتر لليو إنه طول الفترة دي كان فاكر إنه هو
اللي شاطر واللي يستحق كل حاجة واللي يلمع وكل اللي حواليه كانوا بيشوفوه قدوة لكن الحقيقة إن كل الفضل كان لمارا، وهو دلوقتي قدام الكل ساقط على ركبته ندمان على كل كلمة قساها عليه وعلى كل مرة حس فيها بالإحراج منه وفضلت العيون كلها عليه وهو مش عارف يرفع رأسه، الجمهور كله بدأ يصفق لمارا مرة تانية والابتسامة بتاعتها مش بس جمالها لكن لأنها كانت رمز للقوة والصبر والكرامة، ليو فهم أخيرًا قيمة اللي كان قدامه، وعرف إن النجاح الحقيقي مش بالشكل ولا بالمظاهر ولا بالكلمات الفارغة لكن بالإيمان والدعم الحقيقي اللي مارا قدمته من غير أي توقع لمكافأة، وبعد اليوم ده ليو اتغير جوه، تعلم درس عن الحب الحقيقي والدعم الحقيقي والقوة الحقيقية اللي مش في المظهر ولا في الصورة لكن في الشخص اللي بيقف وراك مهما حصل، وكل الناس بعد الحفل ده بدأوا يحترموا مارا أكتر من أي حد تاني، وليو فضل واقف ساكت على ركبته يفكر في كل اللي فات وكل اللي ضيع، ومع مرور الوقت بدأ يحاول يصلح نفسه ويكون إنسان أفضل، لكن صورته اللي اتكسرت قدام الكل هتفضل درس مستمر ليه هو واللي حواليه على قيمة الناس الحقيقية مش مجرد الشكل أو المظاهر، وهكذا مارا استمرت في قيادتها للشركة ونجاحها وحققت كل اللي كانت بتحلم بيه وكل الناس اتحركت حواليها باحترام وحب، وده كان اليوم اللي غير كل حاجة في حياة ليو ومارا إلى الأبد.

تم نسخ الرابط