خطة الميراث

لمحة نيوز

بعد ما جوزي أوليفر مات فجأة بسكتة قلبية وأنا لسه حاسّة إن صوته في البيت وريحة هدومه في الأوضة قررت أعمل حاجة محدش كان متوقعها خالص قررت أخبي حقيقة إن كل ثروته اللي كانت معدية نص مليار دولار بقت باسمي أنا لوحدي لا شركة ولا أفراد من عيلته ولا حتى محاميهم يعرفوا حاجة وقلت لنفسي خليني ساكتة وأشوف مين هيقف جنبي علشان خاطري أنا مش علشان الفلوس وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة من الدفن لقيت نفسي واقفة في الشارع قدام البيت اللي كنت فاكرة إنه بيتي ألاقي الشنط مفتوحة والهدوم مرمية والصور في الطين وكأني كنت ضيفة تقيلة ومشيت من غير سلام ومارجريت أمه واقفة فوق السلم الرخام وشها ناشف وصوتها عالي بتقولي

يلا برة إنتي أخدتِ اللي عايزاه وخلاص البيت ده بيتنا مش بتاعك وأنا واقفة مصدومة مش من الطرد لا من السرعة اللي قلبوا فيها عليا وكأن عشر سنين جواز كانوا ولا حاجة وبصيت وراها لقيت أخوه إدوارد عامل نفسه مش شايفني وأخته ليديا ماسكة الموبايل بتصوّر وبتبتسم ابتسامة قهر ودانيال واقف في الآخر ساكت بس عينه كلها حكم وإدانة وفي اللحظة دي فهمت إنهم طول عمرهم شايفيني طماعة ومصلحة وإن موت أوليفر بالنسبة لهم فرصة يتخلصوا مني وأنا ما نطقتش ولا كلمة ولمّيت حاجتي وسِبت المكان ومشيت على شقة صغيرة إيجار وبدأت أعيش كأني مفلسة فعلاً ألبس البسيط وأشتغل شغلانة عادية وأستحمل نظرات الشفقة والكلام اللي ورا ضهري وكل
ده وأنا فاكرة كلام أوليفر قبل ما يموت بأيام لما مسك إيدي وقالّي لو حصلّي حاجة إوعي تثقي في حد غير نفسك أنا مأمّنك كويس وفعلاً بعد شهرين بس بدأت العيلة تتخانق مع بعض على الورث اللي فاكرينه هيتقسم بينهم ولما اكتشفوا إن مفيش حاجة باسمهم ابتدوا يجرّوني محاكم ويتهموني إني زورت وحرّفت واستغلّيته وهو تعبان وأنا كل مرة أطلع قدام القاضي هادية ومعايا أوراق قانونية مضبوطة ومش بتكلم كتير لحد ما جه اليوم اللي اتحددت فيه جلسة الحكم النهائية ودخلوا المحكمة ووشوشهم كلها ثقة وغرور وأنا دخلت بهدوء ولما القاضي نادى اسمي وقدّم المحامي المستندات اللي بتثبت إن أوليفر نقل كل أملاكه وأسهمه وشركاته قبل وفاته بشهر
كامل باسمي أنا لوحدي وإنه كتب وصية صريحة بيمنعهم فيها من أي مطالبة شفت وش مارجريت بيصفر وليديا الموبايل يقع من إيدها وإدوارد يقعد على الكرسي مش قادر يقف ولأول مرة حسّوا اللي أنا حسيته يوم ما اترميت في الشارع وبعد الحكم ما اتنطق خرجت من القاعة ومارجريت جريت ورايا بتعيط وبتقولي سامحيني ده حقك وإحنا غلطنا وأنا بصيت لها بهدوء وقلت لها لا أنا مش زعلانة أنا بس اتعلمت ومشيت ومن ساعتها قررت أستخدم الفلوس في حاجة أوليفر كان دايماً يحلم بيها فتحت مؤسسة لمساعدة الستات اللي بيتطردوا ويتظلموا وبقيت أبتسم كل ما أفتكر إن أحسن انتقام مش الغضب ولا الفضيحة أحسن انتقام إنك تعيش قوي وهم يفضلوا فاكرينك ضعيف.

تم نسخ الرابط