تظاهرت بالنوم

لمحة نيوز

الفصل التاني جوزي كان بيخليني آخد حبوب كل ليلة. وفي يوم عملت نفسي بلعتها واللي اكتشفته خلاني عاجزة عن الكلام. الفصل التاني اقرا الكلام ده كويس عشان اللي أنا جاية أحكيلك عليه لحد دلوقتي بيخوفني. في الليلة دي ديفون إداني الحبوب زي كل مرة نفس الكوباية نفس الابتسامة الهادية نفس الصوت الناعم اللي كان زمان بيحسسني بالأمان. وقال ما تنسيش فيتاميناتك يا حبيبتي. خدت الحبوب من إيده وابتسمت بس لأول مرة من سنتين حاجة جوايا اتحركت سميها إحساس سميها ربنا سميها الصوت الواطي اللي الستات اتعلموا يتجاهلوه. حطيت الحبوب على لساني رفعت الكوباية ميلت راسي لورا وعملت نفسي بلعتها. ديفون كان بيراقبني مش بالصدفة مش وهو سرحان عينه كانت متعلقة بحلقي. غصبت نفسي أبلع هوا وابتسمت وقلت خلصت. ساعتها وبس كتافه ارتاحوا وساعتها وبس مال وباس جبيني بلمسة ناعمة وهمس شاطرة. قشعريرة ساقعة نزلت في ضهري لأني عمري ما ركزت في الكلمة دي قبل كده شاطرة. نمت جنبه اديته ضهري وقلبي كان بيدق بسرعة وبهدوء وبحذر دخلت إيدي

تحت المخدة وبصقت الحبوب في كف إيدي كبسولتين صغيرين. بس قبل ما أقولك اكتشفت إيه خليني أرجعك لأول مرة قابلت فيها ديفون جوزي. أول مرة شوفته ما كانتش في مطعم ولا في حفلة ولا في أي مكان رومانسي كانت عند بوابة المشرحة. واحدة من زمايلي أمها توفت وإحنا كمدرسين رحنا بعد المدرسة نساندها ونساعد في إجراءات الدفن. أنا ما كنتش عايزة أروح حاجة جوا روحي كانت تقيلة اليوم ده السماء كانت رمادي الهواء كان غلط والبرد كان مش طبيعي. بس رحت معاهم في الآخر. دخلنا المكان بهدوء ريحة كيماويات صمت تقيل صدى خطوات وحزن مالي الجو. وساعتها شوفته. كان واقف عند البوابة لا جوه ولا بره واقف بينهم ديفون. طويل لبسه شيك هادي ثابت وبيبتسم لي أنا مش للكل لي أنا في وشي. قلبي نط خطواتي بطلت وخوف زحف في ضهري لأن ابتسامته ما كانتش عادية مش دافية مش ودودة مش مريحة كإنسان كانت هادية زيادة عن اللزوم عميقة كإنه يعرفني من زمان رغم إني عمري ما شوفته. رفع إيده ببطء ولوح بصيت ورايا أشوف لو بيحيي حد غيري ما كانش فيه حد أنا
وبس. حسيت إني شكلي غبي بس لوحتله وزمايلي كملوا مشي من غير ما ياخدوا بالهم قلبي ضرب أسرع صوت جوايا همس ابعدي عنه بس فضول تاني شدني لقدام. ولما قربت لاحظت عينيه. ما كانوش عيون عادية كانوا بيلمعوا مش لمعة فرح ولا حماس لمعة نور زي نجوم صغيرة محبوسة جوا عينه زي شمس بتنعكس على مية حلوة ومرعبة. وبعدين حسيت بالبرد. مش برود مشاعر برد جسدي. وجوده نفسه كان متجمد كإني واقفة جنب تلج كإن حرارة الهوا حواليه غير باقي الدنيا. ارتعشت وهو ابتسم أكتر وقال بهدوء إنت بردانة. هزيت راسي. قال أنا دايما جسمي كده دي طبيعتي. روحي كانت بتصرخ بس بقي ابتسم. وقفنا نتكلم عند بوابة المشرحة جنب مبنى مليان موت. سألني عن اسمي قلتله. قال اسمه ديفون. صوته كان ناعم بطيء متحكم مطمن زي واحد عارف يهدي العواصف. ما غازلنيش ما استعجلش ما لمسنيش بس كان بيتكلم ويبصلي كإني مهمة كإنه كان مستني اللحظة دي. مشيت من المكان متلخبطة متهزة بس بفكر فيه. الليلة دي ما عرفتش أنام عينيه كانت بتطاردني ابتسامته في دماغي وبروده لسه
على جلدي. تاني يوم لقيته مستنيني قدام المدرسة بيبتسم كإنه عارف روتيني من زمان. ومن هنا بدأت الحكاية. اتواعدنا سنة علاقة هادية حذرة كلام عميق مشاوير طويلة مكالمات لحد الفجر. كان دايما هادي دايما لطيف دايما موجود دايما بيراقب ولايفت. تجاهلت العلامات برودة جلده غرابة عينه إزاي الحيوانات كانت بتبعد عنه إزاي الأوض كانت بتتقل أول ما يدخل إزاي أحلامي اتغيرت وإزاي جسمي كان بيتفاعل مع وجوده. وقلت لنفسي ده حب. اتجوزنا بعد سنة وكنت فاكرة إني اتجوزت معجزة. ما كنتش أعرف إني اتجوزت لغزي وكابوسي ومدمري الهادي. لأن الراجل اللي قابلته عند بوابة المشرحة ما
دخلش حياتي عشان يحبني دخلها عشان يغيرني. والحبوب والفيتامينات والطقوس والسيطرة كل ده كان ابتدى قبل الجواز بكتير بس أنا ما كنتش شايفة. الفصل التالت قريب. لو الجزء ده قشعر جسمك اعمل لايك تابع الصفحة وخليك معايا. لأن الراجل اللي كان واقف عند بوابة المشرحة ما كانش غير البداية واللي عمله في جسمي كان أبشع من أي حاجة عقلي يقدر يتخيلها. احمد
الشيخ

تم نسخ الرابط