قصة ابنة الخادمة التي أجبرتها أمها على الزواج من الأمير الميت من أجل أن ترث ماله وهناك حدثت الصدمة! لم تكن ليان تتخيل أن حياتها الهادئة البسيطة ستتحول إلى كابوس يبدأ باسم زواج وينتهي بسر يهز القصر كله ليان ابنة خادمة عاشت عمرها كله في أروقة القصر تنظف الأرضيات الرخامية التي لا تطأها إلا أقدام النبلاء وتنظر من بعيد إلى حياة لم يسمح لها يوما أن تحلم بها كانت أمها سلمى خادمة قديمة في القصر امرأة أنهكها الفقر والانكسار لكنها لم تفقد دهاءها ولا قدرتها على اقتناص الفرص مهما كان ثمنها وفي صباح ثقيل انتشر الخبر كالنار في الهشيم الأمير ريان وريث العرش مات فجأة في ظروف غامضة لا زوجة لا أبناء ولا وريث مباشر ومع الحزن الرسمي الذي غطى القصر كان هناك همس آخر أخطر همس عن وصية سرية تركها الأمير تنص على أن زوجته الشرعية ترث كل ثروته إن لم يكن له وريث وهنا فقط اشتعلت عينا سلمى بفكرة مجنونة فكرة لم تخطر على بال أحد وفي تلك الليلة واجهت ليان ابنتها بالحقيقة دون رحمة أخبرتها أن الحل الوحيد للخروج من حياة الخدمة هو أن تتزوج الأمير
الميت زواجا صوريا قبل إعلان إغلاق الوصية رسميا صرخت ليان وبكت وارتجفت وهي تسأل كيف يمكن لإنسانة أن تتزوج رجلا مات لكن الأم كانت حاسمة قاسية كأن الفقر نزع من قلبها أي شفقة وأمام ضغط الخوف والتهديد والتذكير بسنوات الذل وافقت ليان وهي تشعر أن روحها تسحب منها تم الزواج في صمت بلا احتفال بلا عريس بلا فرح عقد يوقع وشهود يشيحون بوجوههم واسم الأمير يذكر كأنه طيف وبعدها أرسلت ليان إلى الجناح الملكي لتقضي ليلتها الأولى وحدها في غرفة قيل إن الأمير مات على سريرها كانت الغرفة باردة رغم فخامتها والظلال ترقص على الجدران جلست ليان تبكي وتعتذر لميت لم تعرفه وفي لحظة كانت كفيلة بتغيير كل شيء سمعت صوتا خلفها صوت رجل حي ينطق باسمها استدارت لتجد الأمير ريان واقفا أمامها حيا بعينين ثاقبتين وملامح متعبة لكنها حقيقية انهارت ليان من الصدمة واعترفت بكل شيء وهي ترتجف بخطة أمها بالزواج القسري بالخوف لم تحاول الكذب ولا التمثيل كانت صادقة حتى الألم الأمير لم يغضب كما توقعت بل ابتسم ابتسامة حزينة وكشف لها الحقيقة الأكبر أنه تظاهر بالموت ليكشف
شبكة خيانة داخل القصر كانت تخطط لاغتياله والاستيلاء على الحكم وأن زواجه الصوري كان جزءا من حمايته القانونية دون أن يعلم بخطة سلمى ومع مرور الأيام بقيت ليان في القصر تحت حمايته تحولت نظرات الشفقة إلى احترام وتحول الخوف إلى صداقة ثم إلى شيء أعمق ريان رأى فيها صدقا لم يجده في النبلاء وهي رأت فيه إنسانا جريحا لا أميرا متعاليا وعندما واجهت أمها بالحقيقة انهارت سلمى واعترفت أن الطمع أعمى قلبها لكن ليان اختارت طريقا آخر طريق الصدق أعلنت أمام الجميع حقيقة الزواج وتنازلت عن أي حق لا تستحقه وهنا كانت المفاجأة الكبرى حين وقف الأمير ريان أمام القصر كله وأعلن أن ليان لم تكن خادمة ولا أداة بل المرأة الوحيدة التي وقفت أمامه دون مصلحة وطلب يدها من جديد هذه المرة وهو حي وبقلبه لا بوصية ولا بخطة وهكذا تحولت ابنة الخادمة إلى أميرة لا بالورق ولا بالمال بل بالحب وانتهت القصة بزواج حقيقي بدأ بكذبة لكنه انتهى بحقيقة غيرت مصير قصر كامل وأثبتت أن أنقى القلوب قد تخرج من أكثر الأماكن فقرا.
لم تنته الحكاية عند إعلان الأمير ريان حبه
لليان أمام الجميع بل هناك فقط بدأت العاصفة الحقيقية لأن القصر الذي صفق يومها لم يكن كله قلوبا صافية كان مليئا بعيون تراقب وصدور تحقد نبلاء رأوا في ابنة الخادمة خطرا يهدد نفوذهم ووزراء أدركوا أن الأمير الذي ظنوه ميتا عاد أقوى مما كان وأن المرأة التي ظنوها أداة أصبحت نقطة ضعفه الوحيدة ومنذ تلك اللحظة بدأت المؤامرات تحاك في الظل ليان شعرت بالثقل لأول مرة لم يعد الخوف خوف فقر بل خوف فقدان كانت تمشي في الممرات الفاخرة وهي تشعر أن الأرض ليست لها أن كل خطوة محسوبة وكل نظرة تحمل حكما حاولت أن تبتعد أن تطلب من ريان أن يفسخ الزواج وينقذ نفسه من حرب بسببها لكنه نظر إليها بعينين لم تعرفا التردد وقال لها إن الملوك الحقيقيين لا يهربون ممن يحبون ومع مرور الأيام بدأت ليان تتعلم لغة القصر لا من الكتب بل من الخيبات تعلمت أن الابتسامة قد تكون خنجرا وأن الصمت أحيانا أبلغ من الكلام وشيئا فشيئا تحولت من فتاة خائفة إلى امرأة تفهم قوتها أما سلمى الأم فكانت تعيش صراعا مريرا ذنب ينهشها وخوف من أن تدفع ابنتها ثمن طمعها حاولت الرحيل