صاحبة الدار الحقيقية
الكلمة طلعت من نجلاء زي الړصاصة لو كده.. يبقى تعالي وهنرجعهولك صح.
قبل الضهر كان الصنايعي مخلص كل حاجة غير الأقفال كلها ومجموعة المفاتيح الجديدة في إيدي كان ملمسها تقيل أتقل من مجرد حديد كانت تقلها من تمن الحرية. نجلاء كانت بتمشي في البيت أوضة أوضة ماسكة دفتر في إيدها مكنتش متعصبة كانت دقيقة وجادة.. كأنها بترسم اسمي من جديد على كل ركن وبتمسح آثار أي حد غريب. وبالليل مكنش فيه غير حاجة واحدة بس رجعت لمكانها القديم الكرسي الهزاز بتاعي جنب الشباك. ساعتها بس حسيت بالفرق البيت كان هادي هدوء مريح هدوء غاب عني من يوم ما دينا دخلت حياتنا بتوترها ومشاكلها.
بعد أسبوع عربية كريم ابني دخلت الجراج. العيال نزلوا يجروا ويضحكوا بشرتهم ملوحة من شمس السفر وشايلين شنطهم بحماس. دينا وقفت قدام الباب جربت المفتاح مرة.. ما فتحش. جربت التانية بعصبية وغل.
الصبح أول ما فتحت عيني سمعت صوت خبط ورزع ورا الباب. دينا كانت بتصرخ وهي بتهز المقبض أمينة! افتحي.. إزاي عملتي كده وأنا كنت قاعدة بمنتهى الثبات ماسكة كوباية الشاي كأني ملكة في مملكتي مش مجرد ضيفة في بيت ناس تانية. العيال آدم وليلى جريوا عليا وحضنوني وضحكتهم رجعت لي روحي. كريم ابني كان واقف على الباب عينيه مليانة صدمة وحيرة.. عمره ما شاف أمينة الهادية الضعيفة بتتحرك بالقوة دي. سكت ومسك موبايله بس المرة دي الموبايل والبيت وكل حاجة مكنتش ملكه.
البيت نفسه كان بيقول لدينا ارجعي
مكانك هنا مش ملكك. ولما العيال ناموا فتحت دفتر نجلاء وبصيت في أوراق الملكية ورقة
الأيام اللي بعدها كانت عبارة عن مباراة ذكاء. آدم وليلى بقوا فريقي الصغير بنلعب استغماية بس بقواعد جديدة. البيت تحول لساحة مغامرة الكراسي والطاولات بقت حواجز وكل أوضة بقى ليها سر. دينا كانت بتحاول تدخل بكل الطرق بس أمينة كانت دايما سابقة بخطوة. في وسط الدبكة دي لقيت صندوق قديم تحت السلم مليان صور وذكريات.. صوري وأنا شابة وصور كريم وهو بيتعلم المشي. خدت نفس طويل وحسيت إن البيت ده مش جدران ده عمري كله.
دينا تعبت قعدت على الأرض وهي بتنهج من كتر المحاولات الفاشلة والعيال بيبصوا لها باستغراب. قعدت جنبها وقلت لها بكلمة واحدة شايفة البيت ده ملكي.. وأنتي لازم تفهمي ده. هي مقالتش ولا كلمة بس عينيها كانت فاهمة إن اللعبة انتهت.
قررت أثبت السيطرة بخطة
دينا حاولت آخر مرة مع القفل بس القفل الجديد كان تحدي مبيقدرش عليه غيري. العيال صرخوا بفرحة تيته جامدة! إحنا فريق البطولات! وأنا كنت قاعدة على كرسي الهزاز بشرب شايي وبراقب الغروب بسلام.
في النهاية دينا خرجت ومجتش تاني. الملكية ثبتت والهدوء
رجع يسكن الزوايا. العيال جريوا حواليا وهما فرحانين بانتصارنا. خدت نفس عميق وأنا شايفة الشمس بتغيب وعرفت إن المغامرة خلصت بجد والبيت رجع لأصحابه وروح أمينة رجعت أقوى من