كنت مقتنعة إن حياتنا ماشية على قدنا وإننا بنعيش على قدنا بس الصبح اللي حماتي رمت فيه شنطتي برا البيت كل ده اتغير في لحظة حسيت إن الدنيا كلها اتقلبت ووقفت على البلكونة إيدي على بطني اللي كانت منتفخة والتانية ماسكة إيد ابني الصغير تيلر اللي عنده ٣ سنين وكان بيرتعش من الخوف وقلتله تيلر خليك مع ماما هو شد إيدي أكتر ورايا مارك جوزي ما دافعش عني ولا حتى بصلي بس بص للدرايفواي كأن اللي بيحصل مش من دمه وورا منه حماته ليندا مطوية إيديها راضية ومش هتتراجع مارك من فضلك قول حاجة همستله وأخيرا بصلي بعين فاضية بعيدة وقال إميلي ده مش ماشي بينا تاني ولما سمعت ضحكة هادية جاية من فوق من أوضتنا حسيت قلبي وقع ليندا ابتسمت ببرود وقالت كملي خليها تشوف وباب الدور العلوي اتفتح وطلعت ست أشقر لابسة روبي كأنها ملكها شفايفها مرسومة
كويس وابتسامة واثقة اتكأت على الدرابزين وبصت لمارك كأن هو ملكها من زمان أوه لسه هنا قالت ببساطة صوتي اتقطع في حلقي إنتي مين ميلت راسها وقالت جيسيكا وهو اختارني مارك ما قالش ولا كلمة ما اعترضش ولا حتى رمش بطني اتقلب وحسيت إني ممكن أقع هناك على طول تيلر شد إيدي ماما نروح ابتلعت وجعي وحاولت أبتسم أيوه يا حبيبي نروح نزلت من على البلكونة وجزمتي دوست على الحصى شنطتي كانت مفرودة ومهروسة في الجنينة وهدومي متناثرة في كل حتة ليندا بتبصلي كأنها كسبت حاجة كبيرة هتعرفي تعيشي إنتي دايما بتعمليها وأنا بجمع حاجتي إيدي لمست الظرف اللي كان مخبي جوه جيبي المعطف اللي مضيت عليه في مكتب المحامي قبل أقل من ساعة ما قلتش لمارك ولا لأي حد ظرف من ممتلكات عمتي الراحلة مش كان ملايين بس كان كفاية أكتر من اللي عمرهم ما سمحولي أتحكم
فيه أكتر من اللي عمرهم ما صدقوا إني أقدر أملكه رفعت عيني لمارك وليندا وجيسيكا هم فاكرين إنهم رموهني بعيد ما كانوش عارفين إني شايلة حاجة في جيبي ليندا قربت وخفضت صوتها لو حاولتي ترجعي هتندمي في اللحظة دي تليفوني رن تاني رسالة من محامي الممتلكات قلبي بدأ يخبط وأنا بقرا الموضوع مستعجل في حاجة أكتر لازم تعرفيها ووقتها فهمت ده لسه البداية بعدين قررت مش هسيبهم يتحكموا في حياتي تاني ركبت العربية وأنا وتيلر وشفافي مش قادرين يوقفوا دموعي كنت عارفة إن في مكان آمن ليا مكان أقدر أصنع فيه حياتي من جديد قررت أفتح الظرف لقيت مستندات تثبت ملكيتي على شقة في القاهرة وعلى مبلغ مالي كافي يخليني أبدأ حياة مختلفة حسيت بطاقة جديدة بتدخل جسمي قوة لم أعرفها قبل كده مارك وجيسيكا وليندا كانوا فاكرين إنهم مسيطرة بس أنا كنت بتحضر مفاجأة
أكبر بدأت أبحث عن محامي ثقة وحجزت شقة صغيرة قريبة من المدرسة اللي تيلر هيروحها وعملت حساب مصرفي باسمي لوحدي وبدأت أكتب خططي لعملي المستقل وخلال الأيام اللي جاية اتعلمت إزاي أكون قوية اتعلمت أزاي أواجه مارك من غير خوف وليندا اللي كانت فاكرة إنها قدرت تدمرني اتفاجأت لما اكتشفت إني بقيت أقدر أواجه أي تحدي كل يوم كنت أصحى وأعرف إن مالي ملكي حياتي ملكي وتيلر جنبي ده أهم حاجة بعد شهرين مارك حاول يتصل بيا يبعتلي رسائل بس أنا تجاهلته مفيش رجوع كنت اتعلمت أزاي أحب نفسي قبل أي حد وأبدأ مشروع صغير للتصميم اللي بحبه من زمان الناس بدأت تتواصل معايا الشغل بدأ ييجي ومع كل نجاح صغير كنت بحس بحرية أكتر كل مرة كنت بشوف تيلر بيضحك كنت بحس إن العالم ليا يوم ما مارك حاول يزورنا في المدرسة لقيت المدرسة معايا ومعهوش حق