قوة الانتقام
سيمون فضلت قاعدة في عربيتها شوية بس الست اللي كانت من الماضي بدأت ملامحها تبان قدامها بوضوح مرعب لارا. الاسم نطق جواها زي طلقة. لارا وإنه اتعلم منها يعني إيه وجع. طلع الدرس الوحيد اللي اتعلمه إزاي يخبي كويس.
بس سيمون في اللحظة دي قررت إن الماضي ده مش هيبقى سبب انهيارها ده هيبقى سبب قوتها.
رجعت البيت يومها عادي جدا. دخلت بابتسامتها الهادية حطت شنطتها باست ديريك على خده وسألته عن يومه. كان طبيعي بشكل مستفز. بيحكي بيضحك وبيمثل دور الزوج الحنين ببراعة تخلي أي حد يصدقه إلا هي.
ليلا وهو نايم جنبها كانت عينيها مفتوحة في الضلمة. بصت له وهو غرقان في النوم وقالت لنفسها بهدوء مرعب
أنا مش هسيبك أنا هخليك تتمنى إني أسيبك.
تاني يوم بدأت أول خطوة.
سيمون كانت شاطرة في شغلها وأذكى بكتير ما هو متخيل. أول حاجة عملتها إنها كلمت محامي كبير في قضايا الأموال وتقسيم الممتلكات. نقلت كل استثماراتها لحسابات باسمها فقط راجعت العقود القديمة واكتشفت إن أغلب أملاكهم كانت متسجلة
ابتسمت أول مرة من قلبها من ساعة ما شافت الفيديو.
بدأت تجمع أدلة مش عشان تثبت حاجة لكن عشان تضرب الضربة القاضية. نسخت تسجيلات الكاميرات خزنتها في أكتر من مكان وبعتت نسخة لمحاميها. مش عشان تفضحه لأ. عشان لما تيجي اللحظة يبقى صوته ضعيف قدام القانون.
بعد أسبوعين أعلنت فجأة إنها عايزة توسع شغلها وفتحت شركة باسمها بس. ديريك فرح افتكر إن نجاحها نجاح ليه. ماكنش يعرف إنها بتسحب البساط من تحت رجليه واحدة واحدة.
سحبت صلاحياته من حسابات معينة بحجة تنظيم مالي. غيرت كلمات المرور. بدأت تسأل عن تفاصيل مشروعه اللي كان دايما بيقول إنه مستقر واكتشفت إنه متورط في قرض كبير ومستخبي ورا اسمها كضامن.
وهنا جت اللحظة اللي قلبت الطاولة فعلا.
راحت البنك لوحدها.
وقدمت طلب رسمي يفيد إن توقيعها على ضمان القرض تم بدون علمها الكامل بالتفاصيل. وقدمت مستندات تثبت إنها كانت خارج البلاد وقت توقيع
ديريك اتصدم أول ما البنك اتصل بيه.
رجع البيت وشه أصفر حاول يفهم إيه اللي حصل وهي كانت قاعدة على الكنبة بهدوء غريب. بصت له وقالت
إيه مالك شكلك تعبان.
بدأ يتهته يحاول يبرر يحاول يلم الموضوع. لأول مرة تشوف الخوف في عينيه.
ولأول مرة تحس إنها ماسكة اللعبة.
بعد شهر التحقيق أثبت إن في تلاعب في بعض الإجراءات. القرض اتجمد. مشروعه وقف. سمعته اتهزت. الشركاء بدأوا ينسحبوا.
وفي نفس الوقت كانت هي بتكبر.
عملت اجتماع عائلي كبير في بيتهم بمناسبة مرور 7 سنين على جوازهم. عزمت أهله وأصحابه وكل الناس اللي دايما كان بيحاول يبان قدامهم الزوج المثالي.
البيت كان متزين الأكل جاهز الضحك مالي المكان.
وفي نص السهرة طلبت الكلمة.
وقفت قدام الكل هادية جدا لابسة فستان أسود بسيط يخليها تبان أقوى من أي وقت فات.
قالت
أنا حابة أشكر ديريك لأنه علمني أهم درس في حياتي. علمني إن الثقة لازم تبقى ليها حدود وإن اللي ميبقاش صريح بيخسر أكتر مما يتخيل.
هو
كملت
وعشان كده أنا النهاردة حابة أعلن إني نقلت ملكية البيت رسميا باسمي بالكامل وفقا لنسبة مساهمتي وكمان قدمت طلب انفصال رسمي.
السكوت نزل على المكان زي حجر تقيل.
ملامحه اتكسرت قدامهم كلهم.
قامت بهدوء مشيت ناحيته همست له قدام الناس كلها
أنا ماخدتش منك حاجة مش حقي بس أخدت منك راحة عمرك الجاي.
وسابت القاعة.
بعد الطلاق هو خرج بشقة صغيرة وإسمه في السوق بقى مهزوز ومشروعه اتقفل. حاول يكلمها كذا مرة يعتذر يلوم الظروف يلوم أي حاجة غير نفسه.
هي ما ردتش.
سيمون نقلت لبيت أكبر. فتحت فرع جديد لشركتها. بدأت تظهر في مجلات العقارات كرائدة أعمال ناجحة.
وفي يوم كانت قاعدة في مكتبها الجديد بواجهة زجاجية مطلة على المدينة شافت رسالة منه
إنت دمرتي حياتي.
ابتسمت وكتبت رد قصير جدا
أنا بس رفعت الغطا عن اللي كان بيحصل وإنت دمرت نفسك بنفسك.
قفلت الموبايل وقامت تبص للمدينة تحتها.
الوجع مكانش اختفى بالكامل بس بقى طاقة. بقى دافع.
أبشع أنواع الغدر إنه يكسرك
لكن أذكى