أنا اسمي ندى، عندي 26 سنة وبشتغل محاسبة في شركة خاصة من وأنا لسه في سنة تالتة كلية، اتعلمت أعتمد على نفسي من بدري وأحوش من مرتبي القليل عشان أأمن مستقبلي وأجهز نفسي لجوازي، كنت دايمًا بحلم ببيت هادي وبزوج يكون سند وضهر، ولما اتخطبت لـ كريم ابن عمتي من 8 شهور حسيت إن الحلم قرب يتحقق، العيلة كلها كانت شايفاه الشاب المثالي، مهندس وشاطر ولسانه حلو وبيعرف يدخل من أي باب، وأنا صدقت الصورة اللي الكل رسمهالي عنه، لكن مع الوقت بدأت ألاحظ إنه دايمًا بيحطني في مواقف أدفع فيها، مرة نكون خارجين يقولي الفيزا واقفة، مرة ينسى محفظته، مرة يستلف عشان تشطيب الشقة وميرجعش، كنت بقنع نفسي إن دي ظروف مؤقتة وإن إحنا في الآخر هنكون بيت واحد، لحد اليوم اللي غلطت فيه وقولتله إني حوشت 25 ألف جنيه عشان أعمل عملية تصحيح نظر لأني بعاني من ضعف شديد وبأجل العملية من شهور عشان أجمع تكلفتها، وهو بحكم إنه كان بيفتح تليفوني قدامي كتير كان عارف الباسورد ومأمنتوش بالشكل الكافي، وفي يوم جمعة جه يزورنا وقعدنا في الصالون وطلب مني أعمله
قهوة من إيدي، دخلت المطبخ عشر دقايق ورجعت لقيته ماسك تليفوني ومرتبك وبيقولي كان بيشوف الساعة، مشيت الموضوع، تاني يوم وأنا بدفع تمن علاج ماما المكنة قالت الرصيد غير كافي، قلبي وقع وفتحت تطبيق البنك لقيت حسابي فاضي إلا من 150 جنيه وتحويل بـ 25 ألف جنيه خارج عن طريق إنستاباي، اتصلت بخدمة العملاء وعرفت اسم صاحب الحساب المحول إليه الفلوس، كان كريم، في نفس توقيت ما كنت بعمله القهوة، ساعتها حسيت إني اتسرقت مش بس فلوس لكن اتسرقت ثقة وأمان، رجعت البيت وانهرت قدام أهلي وبابا كان هيروحله لكن ماما حاولت تهدي الموضوع وقالت بلاش فضيحة عشان العيلة والجوازة، كلامها وجعني أكتر من السرقة، إزاي أعيش مع حد دخل بيتنا وسرقني وأنا مأتمناه، ساعتها أخدت قرار إني أرجع حقي بطريقتي ومن غير ما أتنازل، كلمته بهدوء وقلتله إن نصيبي في وديعة قديمة وصل 150 ألف جنيه وعايزاه ييجي معايا البنك عشان نستثمرهم سوا، صوته كان مليان لهفة ووافق فورًا، تاني يوم لبست وظهرت قدامه كأني ولا على بالي، روحنا البنك وهو بيبص حواليه بطمع واضح، دخلنا
وقعدنا قدام موظف خدمة العملاء اللي كنت مكلمته قبلها بيوم وشرحتله الموقف وطلبت رسميًا كشف تحويلات إنستاباي وإثبات اسم الحساب اللي اتحولت له الفلوس، كريم اتلخبط ووشه اتغير لما الموظف قال اسمه بصوت واضح قدامنا، ساعتها لفيتله وقلت بصوت ثابت إن قبل ما نتكلم عن أي وديعة هو محتاج يشرح التحويل ده، حاول يلف ويدور ويقول إنه استلفهم وهيرجعهم لكني كنت مسجلة مكالمتي مع خدمة العملاء ومحتفظة بالإيميل اللي وصلي وفيه كل التفاصيل، قولتله قدام الموظف يا إما ترجع الفلوس فورًا دلوقتي بتحويل عكسي يا إما هحرر محضر رسمي بسرقة واحتيال، هو كان فاكرني هخاف على سمعته لكني كنت مستعدة أمشي للنهاية، اضطر قدام الضغط يحول المبلغ من حسابه لحسابي في نفس اللحظة بعد ما كلم والده يحوله الفلوس عشان يغطي نفسه، وأنا استنيت لحد ما وصل إشعار الإيداع قدامي، بعدها خرجنا من البنك وهو بيحاول يعتذر ويقول إنه كان مزنوق ونيته يرجعهم لكني قولتله إن اللي يسرق مرة يسرق ألف وإن الثقة لما تنكسر مبتتصلحش، روحت على بيت عيلتي وجمعت الكل بنفسي بدل ما
أسيب الحكاية تتحكي نص نص، وحكيت اللي حصل بالتفاصيل وقدمت كشف الحساب قدامهم، كان موقفه صعب وهو واقف مش لاقي كلمة يدافع بيها عن نفسه، عمي حاول يهون الموضوع لكني قولت إن الجواز أمان ومسؤولية مش استغلال وسرقة، وأعلنت قدامهم إني بفسخ الخطوبة رسميًا ومش هكمل مع شخص استحل فلوسي وخدعني، في اللحظة دي حسيت إني باسترد كرامتي قبل فلوسي، يمكن في ناس زعلت واتكلمت عن الفضيحة لكني كنت مرتاحة لأني اخترت نفسي واحترمت تعبي، بعدها بأسبوع حجزت معاد العملية اللي كنت مأجلاها وعملت تصحيح النظر وطلعت من غرفة العمليات وأنا شايفة الدنيا أوضح من أي وقت فات، مش بس بعيني لكن بعقلي كمان، اتعلمت إن القرابة مش ضمان وإن الحب من غير احترام أذى، وإن البنت اللي تسكت مرة هتدفع التمن طول عمرها، يمكن القصة بدأت بسرقة 25 ألف جنيه لكنها انتهت إني كسبت نفسي وثقتي وقطعت طريق كان ممكن يضيع عمري كله، ووقتها عرفت إن أقوى حاجة عملتها مش إني رجعت فلوسي تالت ومتلت لكن إني رجعت لنفسي قيمتها ومسمحتش لحد يقلل مني أو يستغل طيبتي تحت أي مسمى.