بنتي سابتلي اولادها التلاتة
صوتي اتكسر وأنا بصرخ، بس ماحدش سمعني.
البيت اللي كان دافي من شوية، بقى عبارة عن فوضى، وصراخ، وجزم بتخبط في كل مكان. الشرطة كانوا بيتحركوا زي النمل، وفي ثواني، كان كل واحد في العيال ممسوك من عسكري.
ديلان، الكبير، حاول يقاوم. شافني على الأرض وجزم العساكر فوقي، وحاول يروح لي، لكن تلات عساكر هجموا عليه ووقعوه على الأرض. صرخ غضب ديلان كان يهز جدران البيت، وكلمات السب والشتم كانت بتخرج من بقه زي السكاكين.
ليلي كانت بتصرخ وتقول إنهم مش مخطوفين، وإن راي هو اللي رباهم، لكن ماحدش كان بيسمعها. إيفان، حفيدي الصغير، كان ملفوف في ملاية سريره، وجسمه كان بيترعش من الخوف.
وأنا على الأرض، كنت ببص ناحية الأوض، ومش قادر أشوف غير جزم الشرطة وهي بتدوس على كل حاجة في البيت. كتفي كان واجعني، بس الوجع الحقيقي كان في قلبي.
"انتم غلطانين!" صرخت، وصوتي كان مبحوح. "العيال دول ولادي! أنا اللي ربيتهم!"
"اسكت يا عجوز!" صرخ فيا واحد من العساكر، وركله برجليه في بطني.
الجزء الثالث: المواجهة
بعد ما سيطروا على الوضع، اقتيادوني أنا وديلان لقسم الشرطة. ليلي وإيفان تم نقلهم لمكان تاني، ومش عارف إيه اللي هيحصلهم.
في القسم، قعدت في أوضة تحقيق ضيقة، وفيها شباك
بعد شوية، دخلت الأوضة ابتي، "مريم". كانت متغيرة كتير. وشها كان مرهق، وعيونها كانت حمراء من البكا.
بصيت لها، ومش عارف أقول إيه. 13 سنة غياب، ودلوقتي جاية تتمني بالخطف.
"إزيك يا مريم،" قلت بصوت واطي.
"إزاي!" صرخت مريم، ودموعها نزلت. "إزاي قدرت تعمل كدا! إزاي قدرت تخطف ولادي!"
"أنا ماخطفتش حد يا مريم،" قلت، وبحاول أحافظ على هدوئي. "انتي اللي سبتيهم! انتي اللي مشيتي!"
"أنا مشيت عشان كنت محتاجة وقت!" صرخت مريم. "كنت محتاجة أكون أحسن! ودلوقتي، أنا رجعت، وعايزة ولادي!"
"العيال دول مش ولادك بس يا مريم،" قلت، وصوتي بدأ يعلى. "العيال دول ولادي أنا كمان! أنا اللي ربيتهم، وأنا اللي كبرتهم، وأنا اللي بحبهم!"
الجزء الرابع: الذكريات
في اللحظة دي، بدأت الذكريات ترجع لي.
افتكرت اليوم اللي مريم مشيت فيه. كانت سايبة إيفان على الكنبة، وعنده شهرين بس. ديلان كان عنده 4 سنين، وليلي عندها سنتين. مريم كانت سايبة ورقة صغيرة بتقول فيها إنها مش قادرة تكمل، وإنها محتاجة وقت.
افتكرت الأيام الصعبة اللي عشتها مع العيال. افتكرت لما كنت بشتغل على منصات البترول، وبسيب العيال مع جارتي.
افتكرت ضحكات العيال، وبكاهم، وكل لحظة قضيتها معاهم.
العيال دول مش مجرد أسباب عشان آخد نفسي، العيال دول هما حياتي كلها.
الجزء الخامس: النهاية
المواجهة مع مريم كانت طويلة ومؤلمة. كل واحد فينا كان بيصرخ، وبيعيط، وبيحاول يثبت إنه على حق.
الشرطة كانوا بيحاولوا يهدوا الوضع، لكن ماحدش كان بيسمعلهم.
في النهاية، تم نقل القضية للمحكمة. مريم كانت عايزة تاخد العيال، وأنا كنت عايز أحافظ عليهم.
المحاكمة كانت طويلة، وفيه شهود كتير. جيراني، وأصحابي، وحتى العيال نفسهم شهدوا.
ديلان شهد إن راي هو اللي رباه، وإنه هو اللي حلمه يكون لاعب بيسبول. ليلي شهدت إن راي هو اللي علمها تكون قوية، وإنه هو اللي شجعها تكون محامية. وإيفان شهد إن راي هو اللي بحبه، وإنه هو اللي بعتبره والده.
في النهاية، المحكمة حكمت لصالح راي. المحكمة قدرت إن راي هو اللي ربا العيال، وإنه هو اللي بيحبهم بجد.
مريم كانت زعلانة، لكنها فهمت إن العيال اختاروا راي.
راي وديلان وليلي وإيفان رجعوا البيت. البيت كان فوضى، لكن راي بدأ ينظفه، وبدأ يجهز الفطور.
السما برّه كان لونها أزرق، والمطر وقف. راي بص ناحية الأوض، وشاف العيال
ابتسم راي، وقال لنفسه: "أنا مش عجوز بلا خطر. أنا مش مالكش لازمة. أنا والد، وأنا بحب عيالي."
تمت
القصة الثانية 👇👇👇
تزوّج شابٌّ من أرملةٍ عربية تبلغ من العمر سبعين عامًا طمعًا في ثروتها فقط. لم يكن بينهما حب، ولا حتى تعاطف. كان يعلم جيدًا أنه بعد وفاتها ستؤول إليه التركة كاملة — وكانت مبلغًا طائلًا من المال. ولأجل ذلك، كان مستعدًا لتحمّل بضع سنوات من التمثيل، خصوصًا أنها بعد إصابتها بجلطة، كانت بالكاد تمشي وتبدو في غاية الضعف.
أُقيم الزفاف بهدوء، بلا فرحٍ ولا ضيوف. رأى العروس للمرة الأولى ترتدي فستانًا مغلقًا وحجابًا حريريًا ثقيلًا يخفي ملامحها. كانت نظراتها منخفضة، ولم تنطق بكلمة طوال المراسم — هكذا كانت التقاليد.
في ليلة الزفاف، تُركا وحدهما في غرفة نومٍ كبيرة. استلقى الزوج على الأريكة وأدار وجهه نحو الحائط، متظاهرًا بالنوم. لم يكن يريد حتى أن يلمس العجوز. خارج النافذة، كانت أضواء المدينة الليلية تتلألأ، والغرفة ساكنة إلا من أنفاس متقطعة خافتة.
شعر بوجودها قريبًا منه. بعد قليل، نهضت ببطء. فتح عينيه قليلًا، معتقدًا أنها لن تلاحظ. اقتربت من المرآة وبدأت تخلع حجابها، واثقة أن زوجها غارق في النوم.
وفي تلك
تحت الحجاب