ابني قدملي دراي فود
المحتويات
ابني قدّملي أكل كلاب في عيد ميلادي الـ 70.. فـ قررت أقفله "الحنفية" وأفضح سره الأسود قدام الكل!
ابني حط قدامي طبق "أكل كلاب" في عزومة عيد ميلادي.
وبعدها ضحك بـ بجاحة وقال: — "أهو ده العشا اللي يليق بـ الناس اللي عايشة عالة علينا!"
قدام العيلة كلها.. في بيتي أنا.. وفي يوم عيد ميلادي الـ 70.
أنا اسمي "عتمان"، وعايش في نفس البيت اللي بنيته أنا ومراتي "نجاة" الله يرحمها لما كنا لسه بـ نبدأ حياتنا. نجاة ماتت من 9 سنين، ومن يومها وابني الوحيد "أشرف" بقى هو كل دنيتي.
يمكن ده كان غلطي.. إني حبته لـ درجة عميتني عن الحقيقة.
أشرف عنده 36 سنة، فاشل في دراسته، مألوش شغلانة ثابتة، وبـ يحلم بـ الملايين وهو قاعد على الكنبة. من 4 سنين طلب يقعد معايا "أسبوعين" لـ حد ما يقف على رجله.. الأسبوعين بقوا شهور وسنين.
وبعدين دخلت علينا "سوزي" صاحبة "الرموش الصناعية"
عمرهم مأدفعوا جنيه.. لا إيجار، لا كهرباء، لا مية، حتى لقمة الأكل أنا اللي بـ أجيبها.
وسكت.. قلت "ابني وهـ يتعدل"، "بكرة يفهم".
يوم السبت، قمت من الفجر طبخت بـ إيدي عشان عيد ميلادي.
عملت كل الأصناف اللي بـ يحبها.. فراخ مشوية، رقاق، محشي، وتورتة من المحل اللي مراتي كانت بـ تعشقه.
كنت فاكر إننا هـ نقعد قعدة عيلة هادية.. يفتكرني بـ كلمة حلوة.. يترحم على أمه.
نمت شوية فوق من التعب، وصحيت على صوت ضحك عالي وهزي وهزار.
نزلت لقيت الصالة فيها أكتر من 20 واحد!
قرايب، جيران، صحاب أشرف، وصحاب سوزي اللي مأعرفش فيهم حد.
بـ ياكلوا من الأكل اللي أنا دافع تمنه وطابخه بـ عَرَقي.. ومأحدش حتى فكر يندهلي!
ابتسمت بـ انكسار وقلت: — "بدأتوا من غيري؟"
المكان سكت لـ ثانية، وأشرف بص لي وهو قاعد في
وسوزي قاعدة على كرسي "نجاة" الله يرحمها.
أشرف ضحك بـ استهزاء: — "يا بابا، إحنا نسينا إنك فوق أصلاً.. أنت بقيت زي الخيال، مأحدش بـ يحس بيك."
الناس ضحكت.. وأنا واقف بـ أبلع إهانتي بـ غُصة في حلقي.
دخل المطبخ ورجع وهو شايل "طبق الكلب" بتاع كلبنا القديم "روكي" اللي مات من سنين.
فتح كيس "دراي فود"، وملاه، وحطه قدامي على السفرة بـ كل قذارة:
— "اتفضل يا حاج.. عشان يبقى اسمك شاركت معانا في العشا.. أصل كل اللي في البيت بـ يتعبوا.. إلا أنت!"
الدم جمد في عروقي. بصيت للطبق، وبعدين لـ ابني، وبعدين للناس اللي بـ تتفرج عليا وكأني "نمرة" في سيرك.
قلت بـ هدوء: — "البيت ده؟"
سوزي طلعت موبايلها وبدأت تصور: — "مأتخليش قلبك رهيف يا أستاذ عتمان، دي هِزار.. وبعدين هو عنده حق، أنت فعلاً عايش هنا بـ بلاش!"
بـ بلاش؟!
في البيت اللي اشتريته بـ
في اللحظة دي، الوجع في قلبي وقف.. وحل مكانه "جبروت".
مأزعقتش.. مأعيطتش.. أخدت الطبق بـ هدوء، وحطيته قدام باب الشقة على الأرض.. وطلعت أوضتي.
أشرف صرخ ورايا: — "كملوا أكل يا جماعة.. العشا على حسابي!"
كداب.. أنا اللي دافع تمن كل فتفوتة.
دخلت أوضتي وقفلت الباب بـ المفتاح.. وفتحت اللاب توب.
أشرف نسي إني كنت "محاسب" لـ مدة 40 سنة.. مأبـ فوتش ورقة.
فواتير.. وصولات.. كشوف حساب.. سكرين شوتس لـ كل مليم سرقه مني وهو بـ يقنع الناس إنه "شايلني"!
ليلتها، وهم بـ يضحوا تحت، أنا كنت بـ صفي الحساب.
دخلت على حساب البنك.. وقفت كل الفيز.. لغيت كل التفويضات.. غيرت كل الباسوردات.
ولما شفت "سحبة كبيرة" مأوافقتش عليها بـ اسم "سوزي"... عرفت إن الموضوع مش بس قلة أدب.
ابني وصاحبته كانوا بـ يسرقوني
متابعة القراءة