ابني قدملي دراي فود

لمحة نيوز


وعلى الصبح، كل اللي ضحك عليا على السفرة هـ يعرف النهاردة "سيد البيت" مين، ومين اللي هـ ينام في الشارع!

 

الساعة جت 7 الصبح، والبيت كان لسه ريحته "دخان وسهر" وقرف. نزلت بـ كامل أناقتي، لابس البدلة اللي كنت بقابل بيها العملاء الكبار، وماسك في إيدي "شنطة جلد" فيها كل المستندات.
لقيت سوزي نايمة على الكنبة وأشرف لسه بـ يفتح عينه بـ كسل. فجأة، موبايل سوزي رن بـ "جنون".. كانت رسالة من البنك: (تم رفض العملية.. رصيدك غير كافٍ).
سوزي صرخت بـ فزع:
— "أشرف! الحق! الفيزا بتاعتي م وقفتش ليه؟ أنا كنت بـ أدفع قسط العربية الجديد!"
أشرف قام مفزوع وحاول يفتح موبايله، لقى نفسه "محظور" من كل حسابات والده اللي كان بـ يسحب منها بـ التفويض القديم.
بصيت ليهم بـ منتهى البرود وقلت:
— "صباح الخير يا ولاد.. أكل الكلاب كان طعمه إيه؟ أصل الحساب اللي

كنتم بـ تأكلوا منه (مات) إمبارح مع كرامتي اللي دوستوا عليها."

أشرف جرى عليا بـ بجاحة:
— "إنت عملت إيه يا راجل إنت؟ رجع الحسابات حالاً وإلا هرميك في دار مسنين!"
ضحكت ضحكة هزت الحيطان:
— "دار مسنين؟ لا يا أشرف.. إنت اللي هتروح مكان تاني خالص."
طلعت من الشنطة صور لـ "وصولات أمانة" وعقود مزورة أشرف كان بـ يمضيها بـ اسمي بـ مساعدة سوزي عشان يبيعوا "أرض المنصورة" من ورايا. مش بس كدة، أنا كنت مركب "كاميرات مراقبة" مخفية في الصالة، وسجلت كلامهم إمبارح وهما بـ يقولوا: "أول ما نخلص على القرشين اللي فاضلين، هنحط له (منوم) بـ جرعة زيادة ونرتاح منه ومن قرفه."

في اللحظة دي، خبط الباب كان قوي جداً. دخل "المحامي" بتاعي ومعاه اتنين حراس أمن، والناس اللي كانوا سهرانين إمبارح وبـ يضحكوا (الجيران والقرايب) اتجمعوا قدام البيت بـ ذهول.
وقفت قدام

الكل وفتحت "التابلت" بتاعي وعرضت الفيديوهات والوصولات على شاشة الصالة الكبيرة:
— "يا ناس.. شوفوا (أشرف المنشاوي) اللي كنتوا بـ تأكلوا في بيتي وهو بـ يمثل عليكم إنه شايلني.. شوفوا هو بـ يخطط يقتل أبوه إزاي! وشوفوا الهانم اللي كانت بـ تصورني وأنا بـ تهان، وهي بـ تسرق دهب أمي (نجاة) الله يرحمها عشان تشتري عربية!"
الناس وشوشها قلبت ألوان، والجيران اللي كانوا بـ يضحكوا بقوا بـ يبصوا لـ أشرف بـ قرف واحتقار. سوزي بدأت تلم شنطتها وتجري، بس الأمن منعها:
— "محدش هيتحرك من هنا.. البوليس في الطريق عشان بلاغ (الشروع في قتل) و(التزوير) و(السرقة)."

أشرف وقع تحت رجلي بـ يبكي:
— "سامحني يا بابا! أنا ابنك! دي سوزي هي اللي وزتني!"
زحت إيده بـ هدوء:
— "الأب اللي قدمت له أكل كلاب مات إمبارح يا أشرف.. والنهاردة إنت مجرد (مجرم) في نظر القانون."
البوليس

جه وأخد أشرف وسوزي بالكلبشات قدام كل أهل المنطقة. وقفت على باب بيتي، البيت اللي نضف أخيراً من ريحة الغدر، وطلبت من المحامي يغير الأقفال فوراً.

الحاج عتمان مـ ماتش بـ الحسرة.. الحاج عتمان فتح بيته لـ "جمعية خيرية" لـ رعاية الأيتام، وخلى جزء من البيت دار لـ تحفيظ القرآن صدقة جارية على روح نجاة. أما أشرف وسوزي، فـ اتحكم عليهم بـ ٧ سنين سجن مشدد، وعرفوا إن (اللقمة الحرام) بـ تقف في الزور، وإن اللي بـ يهين أبوه عشان "نزوة" مسيره يترمى زي "الكلاب" الضالة في الشوارع.
عتمان قعد في بلكونته، شرب قهوته، وبص للسما وقال:
— "يا نجاة.. البيت رجع لنا تاني، والحساب اتصفى بـ المليم."
العبرة: مـ تفتكرش إن كبر السن ضعف، لانو (خبرة السنين) تقدر تفرتك جبال من المكر.. والبر بالوالدين هو اللي بـ يفتح أبواب الرزق، وعقوقهم هو "أسرع" طريق لـ جهنم والخراب

في الدنيا قبل الآخرة.

 

تم نسخ الرابط