طبخ زوجي العشاء
طبخ جوزي العشا، وبعد ما أنا وابني أكلنا على طول وقعنا. كان عامل نفسه فاقد الوعي، لكن سمعته على الموبايل بيقول خلصت قريب هيروحوا الاتنين. أول ما خرج من الأوضة، همست لابني ما تتحركش
الجزء 1 العشا المسموم أسماء مصرية
في الليلة اللي حاول فيها حسام يقتل مراته مي وابنهم عمر بطبق فراخ بالكريمة والأعشاب، كان البيت ريحته غريبة أكل بيتي دافي، وخيانة لسه سخنة.
حسام كان بيتحرك في المطبخ بهدوء غريب، كأنه بيأدي دور مرسوم. فرش السفرة بمفرش نضيف، طلع الكوبايات الحلوة، وحط المناديل اللي بيستخدموها في المناسبات بس. صب عصير تفاح لعمر وابتسم ابتسامة متصنعة خلت صدر مي يضيق.
عمر قال بفرحة بصي يا ماما بابا عامل زي الشيفات!
مي ردت بابتسامة خفيفة نشوف بس الأكل حلو ولا لأ.
حسام ضحك ضحكة باينة إنها طالعة بالعافية حبيت أعملكم حاجة حلوة النهاردة.
وده كان أكتر حاجة مخيفة لأنه مش حنان، ده تمثيل.
من أسابيع، مي حاسة إن في حاجة غلط كأنه بيحسب كل كلمة، كل حركة كأنه بيودّعهم من غير ما يقول.
قعدوا ياكلوا. طعم الفراخ كان عادي، يمكن متبلة زيادة شوية، بس مفيش حاجة تخلّي حد
عمر كان بيحكي عن المدرسة والكورة ومي بتحاول ترد، بس فجأة حسّت لسانها تقيل
وبعدين دراعها
وبعدين رجليها
وبعدين عرفت الحقيقة.
عمر قال وهو متلخبط ماما أنا تعبان.
حسام حط إيده على كتفه بنعومة تقشعر ده إرهاق بس يا بطل ارتاح.
مي حاولت تقوم بس الدنيا كانت بتلف. مسكت في الترابيزة جسمها مش راضي يتحرك. وقعت على ركبتها وبعدين على السجادة. شافت عمر بيقع هو كمان صغير ضعيف
الضلمة بدأت تغطي كل حاجة
لكن قبل ما تغيب، أخدت قرار هينقذهم سابت جسمها ينهار بس فضلت واعية.
سمعت الكرسي بيتحرك
خطواته بتقرب
حست بجزمته بتلمس إيدها بيختبرها.
تمام قالها واطي.
وبعدين طلع موبايله ومشي ناحية الصالة.
خلصت الاتنين أكلوا هيغيبوا كمان شوية.
صوت ست رد عليه، نبرتها فيها فرحة مريضة متأكد؟
قال ببرود أيوه استخدمت الكمية مظبوط. هتبان تسمم عادي. هبلغ بعد ما يبقى فات الأوان.
الست زفرت براحة أخيرًا هنعيش من غير خوف.
رد حسام وأنا أخيرًا هبقى حر.
قلب مي اتجمد ده مش بس عايز يخلص منها ده كمان من ابنه.
سمعت درج بيتفتح صوت
وقف عندهم
مع السلامة همس.
الباب اتفتح هوا دخل وبعدين اتقفل.
سكون.
استنت مي شوية وبعدين همست بالعافية ما تتحركش
في نفس اللحظة، حسّت صوابع عمر بتترعش في إيدها.
هو صاحي.
كتمت دموعها واستنت شوية لحد ما اتأكدت إنه مشي. فتحت عينيها بالعافية.
الساعة كانت 842.
سحبت موبايلها ببطء ووطّت الإضاءة. مفيش شبكة. زحفت لحد الطرقة وعمر وراها بالعافية.
شرطة واحدة ظهرت.
اتصلت بالإسعاف.
المكالمة وقعت.
جربت تاني.
مفيش.
التالتة ردوا.
النجدة، إيه الحالة؟
قالت بصوت واطي جدًا جوزي سممنا أنا وابني لسه عايشين الحقونا بسرعة.
الصوت اتغير فورًا العنوان؟ هو لسه موجود؟
لا مشي بس قال هيرجع يمثل إنه لقانا كده.
خليكي على الخط في قوة جاية اقفلوا على نفسكم.
سحبت عمر للحمام وقفلت الباب. فضلت تصحيه وتخليه مركز.
وفجأة الموبايل اهتز.
رقم غريب.
رسالة بصي في الزبالة في دليل هو راجع.
قلبها خبط جامد مش عارفة مين بعت بس متأكدة إنها حقيقة.
من بعيد صوت سرينة قرب.
عمر مسك إيدها جامد.
وفي اللحظة اللي افتكرت إنهم نجوا
سمعت صوت المفتاح في الباب.
حسام
ومش لوحده صوت المفتاح وهو بيلف كان كفيل يوقف قلب مي.
بصّت لعمر حطت صباعها على شفايفها ولا نفس فاهم؟
هز راسه بالعافية.
خطوات دخلت الشقة أكتر من شخص.
صوت حسام سيبها هنا بسرعة.
وصوت ست نفس النبرة اللي كانت على التليفون إنت متأكد إنهم ماتوا؟ مش عايزة مفاجآت.
قلب مي خبط بعنف دي هي.
حسام رد ببرود أنا شفتهم بعيني. خلاص.
خطوات قربت من الصالة وقفت لحظة.
الست قالت استنى في حاجة مش مظبوطة.
سكون.
مي حبست نفسها.
صوت كعب بيخبط في الأرض وهو بيقرب من ناحية الحمام.
مقبض الباب اتهز.
مقفول.
حسام قال بسرعة يمكن كانت قافلاه قبل ما تقع.
الست ردت بشك افتحه.
مي قلبها كان هيطلع من صدرها. بصّت حوالين الحمام بسرعة مفيش غير الشباك الصغير والمكنسة وسلة الزبالة.
وفجأة افتكرت الرسالة.
بصي في الزبالة في دليل.
بإيد مرتعشة، قلبت في الكيس لقت حقنة فاضية وعليها استيكر باسم دواء.
اسمها ما فهمتوش بس عرفت حاجة واحدة ده مش أكل مسموم ده حقن!
يعني هو كان مخطط لكل حاجة بدقة.
قربت الحقنة من عمر وهمست خليك فاكر شكلها دي هتنقذنا.
في اللحظة دي الباب اتخبط جامد من بره.
افتحي يا
الست قالت بحدة كسر الباب!
مي بصّت للشباك دور تاني بس ممكن ينزلوا على