طبخ زوجي العشاء

لمحة نيوز

بلكونة الجيران.
خدت قرار في ثانية.
فتحت الشباك بالعافية الهوا البارد ضرب وشها.
عمر هتنزل الأول وأنا وراك.
أنا خايف يا ماما
بص في عيني مفيش وقت للخوف.
بره صوت الباب بيتكسر.
خشب بيصرخ.
دفعت عمر يزحف على الحافة ويمد رجله للبلكونة اللي جنبهم.
في نفس اللحظة الباب اتفتح.
الست صرخت هم هنا!
حسام جري ناحيتهم.
مي زقت عمر اقفز!
نزل بالعافية مسك السور.
مدت إيدها تساعده
بس حسام مسكها من دراعها بعنف.
رايحة فين؟!
الست قربت، عينيها مليانة كره قلنا نخلص بهدوء ليه تصعّبها؟
مي بصتلهم وبهدوء غريب قالت لأنكم أغبيا.
ورفعت الحقنة في وشهم ودي هتثبت كل حاجة.
ثانية واحدة من التردد
كانت كفاية.
مي زقت حسام برجليها وقع لورا وراحت قافزة من الشباك.
وقعت على بلكونة الجيران جنب عمر الاتنين بيترعشوا.
في اللحظة دي
صوت سرينة الشرطة بقى عالي جدًا.
الست جريت جوه الشقة اهرب!
حسام حاول يجري بس باب الشقة اتفتح فجأة.
شرطة! محدش يتحرك!
مي حضنت عمر وهي بتنهار خلصنا خلاص يا حبيبيمي كانت لسه حاضنة عمر في بلكونة الجيران، جسمها كله بيرتعش بس عينيها ثابتة على باب الشقة.
الشرطة دخلت صوت أوامر دوشة حد بيقاوم وصريخ الست.
سيبني! إنتوا فاهمين غلط!
بعد دقايق، واحد من الظباط طلع للبلكونة إنتِ مدام مي؟ إنتي وابنك في أمان تعالي معانا.
مي نزلت وهي ماسكة إيد عمر بإحكام، كأنها لو سابته لحظة هيتاخد منها.
دخلت الشقة بصّت حواليها.
السفرة لسه زي ما هي الأكل موجود كأن اللي حصل ده كله كان كابوس.
بس لما بصّت على حسام وهو متكلبش عرفت إنه حقيقي.
عينيه كانت عليها مش خوف ولا ندم
كره.
الست كانت واقفة جنبه، شعرها متلخبط، بس لسه بتبص
بثقة غريبة.
وفجأة قالت جملة خلت الدنيا تلف بمي
كان لازم تموتي من زمان.
مي بصتلها بصدمة إنتي مين أصلاً؟!
الست ابتسمت ابتسامة باردة أنا اللي المفروض أكون مكانك.
سكون.
الظابط سألها بحدة اسمك إيه؟
قالت بكل هدوء دينا.
الاسم وقع على مي زي الصاعقة.
وشها شحب.
همست دينا؟
بصّت لحسام دي دي أختي؟!
عمر بص لأمه بصدمة خالتو؟!
دينا ضحكت ضحكة خفيفة أخيرًا افتكرتيني.
مي كانت هتقع.
إنتي إنتي قولتي إنك سافرتي من سنين!
دينا قربت خطوة، رغم إن العسكري مسكها مش سافرت اتطردت. بسببك.
بسببي أنا؟!
أيوه! إنتي اللي خدتي كل حاجة حب ماما اهتمام بابا وحتى حسام!
مي بصّت لحسام بصدمة أكبر إنت كنت تعرفها قبل كده؟!
حسام سكت وبعدين قال بهدوء مرعب كنا مع بعض قبلك.
قلب مي اتكسر بصوت مسموع جواها.
دينا كملت كنا هنكمل سوا لحد
ما إنتي دخلتي وخدتيه مني. بس أنا استنيت واستنيت لحد ما رجعلي تاني.
الظابط قال ورجعلِك عشان تقتلوا مراته وابنه؟!
حسام رد ببرود كنت عايز أبدأ من جديد.
مي بصتله بدموع وتقتل ابنك عشان كده؟!
سكت لحظة وبعدين قال وجوده كان غلطة.
الكلمة نزلت زي السكينة.
عمر استخبى في حضن أمه وهو بيعيط.
مي حضنته جامد وبصت لحسام إنت مش بني آدم.
بعد أيام
الميكروباص واقف قدام بيت أهل مي.
نزلت هي وعمر الحياة شكلها اتغير، بس هما لسه واقفين.
القضية اتفتحت والحقنة كانت الدليل الأقوى. التحاليل أثبتت إن الأكل كان فيه مادة مُخدّرة قاتلة.
والرسالة؟
اتضح إنها من جارهم شاف حسام وهو بيرمي الحقنة في الزبالة واستغرب، فبعت يحذرها.
آخر مشهد
عمر ماسك إيد أمه ماما إحنا خلاص في أمان؟
مي نزلت لمستواه ومسحت دموعه أيوه يا حبيبي المرة
دي بجد.
بس وهي بتبص لقدام
كانت عارفة إن الجرح عمره ما هيختفي
بس على الأقل
نجوا

تم نسخ الرابط