حطيت السلطة

لمحة نيوز

موبايلي
رسالة من رقم غريب
احنا عارفين عملتي إيه زمان ووقت الحساب قرب.
إيدي شدت على الموبايل
وعيني وسعت لحظة
واضح إن اللعبة لسه مخلصتش وقفت مكاني لحظة الرسالة لسه منوّرة على شاشة موبايلي، وكأنها بتشدني أرجع لورا.
خدت نفس ببطء ولفّيت.
رجعت بخطوات هادية على السفرة، وكلهم بصولي باستغراب.
إبراهيم قال بقلق
في إيه؟
رفعت عيني ليه، بس المرة دي مكنش فيها أي دفا
واضح إن الليلة لسه طويلة.
الحاج منصور ضيّق عينه
يعني؟
قعدت تاني، وحطيت موبايلي قدامهم، ولفّيته ناحيتهم.
حد فيكم يحب يقول لي مين اللي بيهددني؟
سلمى اتوترت وبصت لأبوها بسرعة
إحنا؟! إنتي بتقولي إيه؟
حماتي قالت وهي بتحاول تستعيد قوتها
ده أسلوب رخيص يمكن حد من منافسينك.
بس أنا كنت مركزة على رد فعل واحد بس إبراهيم.
وشه شحب وإيده كانت بتترعش خفيفة.
بصيتله مباشرة وقلت
إبراهيم في حاجة أنا معرفهاش؟
سكت ثانيتين تلاتة وبعدين بلع ريقه وقال
أنا كنت ناوي أقولك.
قلبي دق جامد بس ملامحي فضلت ثابتة
تقول إيه؟
بص لأبوه وبعدين ليّ
قبل ما نعرف إنك صاحبة المنتجع بابا كان متفق مع ناس إنهم يضغطوا على المالك بأي طريقة عشان السعر ينزل.
الصمت رجع بس المرة دي تقيل أكتر.
قلت ببطء
أي طريقة؟
الحاج منصور ضرب بإيده على السفرة
كفاية! الكلام ده ملوش لازمة!
بس إبراهيم كمل، كأنه بيطلع حاجة مكبوتة
كان فيه حد بيدوّر في ملفات قديمة أي حاجة تمسك على المالك فضيحة،
قضية، أي حاجة.
حسيت ببرودة بتسري في جسمي.
الرسالة مش عشوائية.
دي جاية من حد فعلاً لقى حاجة.
سلمى همست بخوف
يعني في حد عارف حاجة عن مريم؟
بصيت في الفراغ لحظة
وفلاشات قديمة عدّت في دماغي
أيام وأنا ببدأ صفقات اتقفلت بسرعة اسم اتخفى حد اختفى من الصورة فجأة
رجعت لهم تاني بس المرة دي بعين مختلفة.
واضح إن في حد بيلعب لعبة أكبر منكم كلكم.
إبراهيم قرب أكتر وقال بقلق حقيقي
مريم لو في حاجة ممكن تأذيكي قولي لي.
بصيتله شوية وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة، بس فيها حذر
اللي فات دفنته بإيدي. ومش ناوية أطلّعه تاني.
وفجأة
موبايل الحاج منصور رن.
بص في الشاشة ووشه اتغير.
رد بسرعة
أيوه إيه؟!
وسكت يسمع
وبعدين وقف فجأة وقال بصوت عالي
إزاي حصل ده؟!
كلنا بصين له.
قفل المكالمة وبص ليّ مباشرة
في حريق في المخزن الرئيسي للمنتجع.
قلبي وقع بس دماغي اشتغل فورًا
مخزن إيه؟!
المخزن اللي فيه كل الملفات القديمة والعقود
ساعتها فهمت.
الرسالة والتهديد والحريق.
مش صدفة.
دي محاولة يمسحوا حاجة أو يخفوها قبل ما توصل لحد.
قمت بسرعة
أنا رايحة هناك حالًا.
إبراهيم وقف
أنا جاي معاكي.
بصيتله لحظة وبعدين هزيت راسي
تمام بس المرة دي، مفيش أسرار.
خرجنا بسرعة، وصوت الموج بقى عالي ورا ضهرنا
كأن البحر نفسه بيحذر.
وأنا في العربية، فتحت الرسالة تاني
لكن المرة دي كان في رسالة جديدة وصلت
لو عايزة تعرفي الحقيقة اسألي نفسك فين أبوكي
ليلة الحادثة؟
إيدي اتجمدت على الموبايل
وعيني وسعت بصدمة حقيقية
لأن الليلة دي
أبويا قال لي إنه كان في الشغل
لكن الحقيقة؟
أنا عمري ما تأكدت العربية كانت بتشق الطريق بسرعة، وأنا عيني على الرسالة والجملة بتلف في دماغي كأنها مسمار
فين أبوكي ليلة الحادثة؟
إبراهيم بصلي من جنب وقال
مالك؟ وشك اتغير.
قفلت الموبايل بإيدي بتترعش خفيفة
مفيش خلينا نركز في الحريق.
بس الحقيقة؟
قلبي كان بيخبط بعنف لأن الحادثة دي أنا عمري ما حبيت أفتكرها.
وصلنا المنتجع دخان مالي المكان، وصوت الإطفاء، والناس بتجري.
نزلت بسرعة، أول ما رجلي لمست الأرض، حسيت إن في حاجة غلط مش مجرد حريق.
ريحة مش طبيعية.
دخلت ناحية المخزن، والحاج منصور سبقنا، واقف بيتخانق مع واحد من العمال
إزاي ده يحصل؟! فين الحراسة؟!
قربت أكتر وبصيت جوه.
النار كانت مسكت في جزء معين بس
جزء واحد.
الملفات القديمة.
مش حريق عشوائي ده اختيار.
همست لنفسي
حد كان عارف هو بيعمل إيه.
واحد من رجال الإطفاء خرج وهو شايل صندوق نصه محروق، وقال
ده اللي قدرنا نطلعه الباقي اتحرق.
خدت الصندوق بإيدي بسرعة، وبدأت أفتح اللي فيه أوراق سودا، نصوص مش باينة
لكن فجأة
ورقة سليمة نسبيًا.
قلبي وقف لحظة.
اسم أبويا.
أحمد الهنيدي.
إبراهيم بصلي بدهشة
ده والدك؟!
مردتش كنت بقرأ بسرعة، وكأن كل كلمة بتكشف حاجة مدفونة سنين.
تقرير حادث نزاع على الملكية محاولة اعتداء
نزلت بعيني أكتر
وبعدين
شفت اسم تاني.
منصور أحمد منصور.
رفعت عيني ببطء ناحية الحاج منصور.
كان واقف بعيد شوية بس أول ما عيني جت في عينه لف وشه.
ساعتها كل حاجة ركبت.
قربت منه خطوة خطوة وإبراهيم ورايا مش فاهم.
وقفت قدامه وقلت بهدوء مرعب
إنت كنت موجود ليلة ما أبويا اتطرد صح؟
سكت.
والحادثة مكانتش حادثة.
سلمى قالت بتوتر
بابا هي بتقول إيه؟
أنا كملت، وعيني في عينه
أبويا متطردش بس اتضرب واتلفق له قضية عشان يسكت.
إبراهيم بص لأبوه بصدمة
الكلام ده صح؟!
الحاج منصور أخيرًا اتكلم بس بصوت واطي
أبوك هو اللي بدأ.
ضحكت ضحكة قصيرة، مليانة وجع
بدأ بإيه؟ إنه طالب بحقه؟
سكت تاني وده كان كفاية.
رفعت الورقة في وشيه
والنهاردة حد بيحرق الملفات عشان الحقيقة دي متطلعش.
إبراهيم رجع خطوة، كأن الأرض بتتهز تحته
يعني كل ده حقيقي؟!
بصيت له وفي عيني دمعة اتحبست بالعافية
أنا كنت فاكرة إني باخد حقي من الدنيا طلعت باخده منكم.
وفجأة
صوت موبايل تاني.
بس المرة دي موبايلي أنا.
رسالة جديدة
دلوقتي عرفتي نص الحقيقة عايزة النص التاني؟ تعالى لوحدك.
ومرفق لوكيشن.
بصيت للمكان
واتجمدت.
لأنه نفس المكان
اللي قالوا إن الحادثة حصلت فيه من 5 سنين.
رفعت عيني ببطء وإبراهيم بيقول بقلق
هتعملي إيه؟
خدت نفس عميق ومسحت دموعي بإيدي
هعرف الحقيقة كلها.
وبدون ما أستنى حد
لفيت ومشيت ناحية العربية.
بس قبل ما أركب
سمعت صوت الحاج منصور ورايا بيقول بنبرة تقيلة
لو
روحتي ممكن متعرفيش ترجعي.
وقفت لحظة من غير ما أبص له
وقلت
أنا من زمان مرجعتش ركبت العربية وإبراهيم فتح الباب بسرعة وقعد جنبي.
بصيتله بضيق
قلت لوحدي.
قال بعناد
تم نسخ الرابط