الملياردير الي منامشي بقلم زيزي
تفتحش!
نادين كملت
تسلمني البنت أو أفتح أنا الباب بطريقتي.
مروان فضل ساكت.
لمى بصت له بصدمة
إنت مش هتسلمّني صح؟!
مروان لف وبصلها
وسكت ثانية طويلة.
ثانية كانت كأنها ساعة.
وبعدين قال بهدوء غامض
لو ده هيخلّص كل حاجة
قلب لمى وقع.
مروان؟!
قرب منها خطوة
وبص في عينيها بطريقة غريبة.
صدقيني.
وقبل ما تفهم
مروان ضغط زرار في الحيطة.
جزء من الأرض اتحرك فجأة تحت رجلي لمى.
صرخت
إيه ده؟!
ووقعت في ممر تاني تحت الأرض.
آخر حاجة شافتها
وش مروان.
وهو بيبص لها بعينين مليانين حاجة مش مفهومة.
الباب قفل فوقها.
وفي نفس اللحظة
مروان فتح الباب لنادين.
نادين دخلت ببطء، بابتسامة انتصار
قرار ذكي.
مروان رد ببرود
خدتي اللي عايزاه.
نادين بصت حواليها
فينها؟
مروان قال بهدوء
تحت.
سكتت لحظة وبعدين ضحكت
كنت عارفة إنك في الآخر هتختار مصلحتك.
لكن مروان ابتسم ابتسامة خفيفة خطيرة
أنا اخترت بس مش زي ما إنتي فاكرة.
وفي نفس اللحظة
تحت، لمى كانت
ولقت نفسها في ممر أوسع وفي آخره نور.
ومكتوب على الحيطة
الحقيقة تبدأ من هنا لمى وقفت تبص للجملة المكتوبة على الحيطة
الحقيقة تبدأ من هنا.
قلبها كان بيدق بسرعة بس لأول مرة، الخوف اختلط بحاجة تانية فضول.
مشت ببطء ناحية النور وكل خطوة كانت تقيلة.
لحد ما وصلت لأوضة صغيرة فيها شاشة واحدة شغالة.
قربت.
بمجرد ما وقفت قدامها الفيديو اشتغل لوحده.
ظهر راجل كبير سامي الحديدي.
وشه متعب وصوته واطي
لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده يبقى كل حاجة حصلت زي ما توقعت.
لمى همست
أنا؟!
سامي كمل
الحادثة اللي مات فيها أهل مروان ما كانتش حادثة.
لمى عينيها وسعت.
كانت مدبرة ومن جوه العيلة نفسها.
الشاشة جابت صور أوراق تسجيلات.
اسم نادين واسم حسام.
سامي قال
كانوا عايزين يخلصوا من كل اللي واقف في طريقهم ومروان كان الدور الجاي.
لمى شهقت
يا نهار
سامي كمل
مروان عرف بس ما قدرش يثبت. ومن ساعتها ما نامش.
الصورة قربت على وشه
بس الحل
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي شلت لمى
وإنتِ كنتي الأمان ده.
لمى رجعت خطوة
أنا؟! إزاي يعني؟!
الشاشة قطعت فجأة وفتحت على كاميرا مباشرة.
مروان واقف قدام نادين فوق.
الصوت شغال.
نادين
فين البنت؟
مروان رد بهدوء
قلتلك مش هتوصلي لها.
نادين ابتسمت
يعني كنت بتضحك عليا؟
مروان
أنا كنت بشتري وقت.
فجأة الشرطة اقتحمت الفيلا من كل ناحية.
صوت صريخ جري فوضى.
حسام حاول يهرب واتمسك.
الحارس الخاين وقع على الأرض.
نادين اتجمدت
إنت بلغت عني؟!
مروان قرب منها وقال بهدوء
أنا سجلت كل حاجة.
رفع موبايله والتسجيل اللي كانت بتهدد فيه لمى اشتغل قدام الكل.
الشرطة حاوطتها.
نادين بصت له بكره
إنت فاكر إنك كسبت؟!
مروان رد وهو بيبص بعيد
أنا كسبت من اللحظة اللي عرفت أني أقدر أنام.
الشرطة خدوهم.
الصوت اختفى
والشاشة عند لمى اسودت.
سكتت لحظة
وبعدين الباب وراها اتفتح ببطء.
لفت
مروان
سليم هادي وفي عينه حاجة مختلفة تمامًا.
لمى جريت عليه
إنت سبتني تقع تحت الأرض يا مجنون!
مروان ابتسم
كنت عارف إنك هتوصلي للحقيقة.
لمى ضربته على كتفه بخفة
كنت هموت!
مروان قال بهدوء
بس موّتيش.
سكتوا لحظة
بعدين لمى بصت له وسألته
دلوقتي كل حاجة خلصت؟
مروان هز راسه
آه الحرب خلصت.
لمى ابتسمت بتعب
حلو عشان أنا عايزة أنام.
مروان ضحك ضحكة خفيفة وقال
تعالي.
طلعوا فوق.
الأوضة كانت زي ما هي بس مختلفة.
مفيهاش خوف المرة دي.
مروان قعد على السرير وبص لها
هتحكيلي حكاية تانية؟
لمى قعدت على الكنبة وهي بتضحك
تحب ديك رومي تاني ولا نغير الطيور؟
مروان قال وهو مغمض عينه
أي حاجة طول ما إنتي بتحكي.
لمى بدأت تحكي
عن قطة سرقت سمكة وعن خناقة حصلت في الشارع وعن أي حاجة تيجي في دماغها.
وصوتها كان دافي بسيط حقيقي.
وبعد دقايق
مروان نام.
بهدوء.
ومن غير خوف.
لمى بصت له وابتسمت.
وبصوت واطي قالت
واضح إن شغلي الجديد مش خدامة.
سكتت
أنا منوّمة معتمدة.
وضوء الشمس بدأ يدخل من الشباك
ولأول مرة من سنين
البيت ما كانش ساكت.
كان فيه حياة.
وكان فيه راحة.