بنت عمي بقلم زيزي
بنت عمي استخدمت اللاب بتاعي ونسيت تخرج من واتساب وبعد ثواني بس، ظهرلي إشعار خلاني أحس إني مش من البيت ده أصلاً
كل حاجة حصلت في يوم عادي جدًا كنت بس هساعدها تعمل تسجيل خروج من حسابها، لكن وأنا ماسكة الماوس لقيت رسالة ظهرت فجأة من جروب أنا عمري ما شفته.
هنحتفل بليو عشان بقى أحسن في المدرسة وعاملين عشا كبير النهارده.
الفضول شدّني وفتحته.
الجروب فيه 4 بس بابا، ماما، أخويا، وبنت عمي وأنا؟ ولا كأني موجودة.
قريت وأنا صدري بيتقبض لحد ما شفت رسالة أخويا
إحنا الأربعة بس اللي هنروح متقولوش لزينا.
دي دايمًا بتكبر المواضيع وبتتخانق على أي حاجة تافهة زي التفاحة.
ساعتها حسيت الدم برد في عروقي
وفجأة، استوعبت حاجة كنت بهرب منها بقالي سنين
أنا الغريبة في بيتي.
في نفس اللحظة، ماما كلمتني
زينا، أنا وباباك هنتأخر النهارده خدي الغسيل من على الحبل واطويه، ماشي؟
وليو وبنت عمتك مشغولين متستنيش العشا، اعملي لنفسك أي حاجة.
قفلت قبل ما أرد أصلاً.
وقفت في الجنينة أبص على هدومهم متعلقة
وكأن كل حاجة حواليا بتصرخ بالحقيقة اللي كنت بتجاهلها.
فتحت التلاجة لقيت آخر تفاحة.
ضحكت بسخرية.
افتكرت لما بنت عمي عايزاها وقلبت البيت كله ضدي عشان آخدها.
قسمتها نصين بينا وفي الآخر اتشتمت!
ماما قالتلي
متعمليش دراما على نص تفاحة.
وبنت
وبعدها ماما خرجتها تجيب لها حلويات!
وأخويا؟
واقف يبصلي بقرف
وبابا عامل نفسه مش شايف حاجة.
كنت فاكرة بيعملوا كده عشان دي ضيفة عشان أمها ماتت ومحتاجة حنان.
لكن الحقيقة؟
هي عمرها ما كانت الضيفة
أنا اللي كنت كده.
طويت الغسيل ووديت لكل واحد هدومه على سريره المرتب والدافي
إلا أنا.
سريري؟
مرتبة متطبقة على السطح تحت الشمس.
من أول يوم جات فيه، قالت إنها مش قادرة تنام مع حد في الأوضة
ماما طلعتني على طول.
قولت عادي كام يوم وهترجع كل حاجة.
بس الأيام بقت شهور
وسكوتي بقى ضعف في نظرهم.
عشان أنا فاهمة
بغسل هدومهم مش هدومي.
بشيل البيت كله لوحدي.
وبتعامل كأني زيادة ملهاش لازمة.
قعدت على المرتبة وبلف في الموبايل لحد ما لقيت حاجة كسرتني فعلًا.
بنت عمي منزلة صور العشا على فيسبوك.
كلهم بيضحكوا
ماما جنبها، بابا بيرفع الكوباية، وأخويا حضنها.
عيلة كاملة
من غيري.
والكابشن
يمكن جات متأخر في حياتي بس أخيرًا بقيت أقدر أقول دي أمي شكرًا إنكم ادتوني بيت تاني.
عيني غامت
عملت لايك.
وكتبت
عيلة جميلة أتمنى تفضلوا مبسوطين دايمًا.
بعد دقايق البوست اختفى.
طبعًا نسيت إنها فاتحة حسابها من اللاب بتاعي.
موبايلي رن.
زينا متفهميش الموضوع غلط أنا كنت بهزر بس
ضحكت ضحكة ناشفة.
سمعت صوتها بتعيط
أنا
وفجأة أخويا دخل على المكالمة
بطلي تضايقيها بقى!
ده بوست عادي، متكبريش الموضوع!
خليتيها تعيط اعتذري لها!
حسيت حاجة تقيلة جوايا.
قلت
أعتذر؟ على إيه؟
صرخ
عشان لو هي زعلانة يبقى ده بسببك!
ماما حاولت تهدي بس زودتها
يا زينا، متفكريش كتير إحنا خرجنا ناكل وخلاص.
ولو كنتي عايزة تيجي، كنتي قولتيلي
هحاول أحوش لك شوية فلوس وخلاص.
وفجأة بعتتلي فلوس.
كأنها بتدفع تمن إحساسي.
بصيت للموبايل شوية
وبعدين كلمت صاحبتي
هو المشروع اللي في سياتل لسه موجود؟
نعم. سنغادر غدًا تمام، هكمل لك بنفس الجو والتشويق
سكتت ثواني
والكلمة دي فضلت ترن في ودني
سنغادر غدًا.
بلعت ريقي وقلت بهدوء غريب حتى عليّا
تمام أنا جاية معاكم.
سكتت صاحبتي لحظة، وكأنها بتتأكد إنها سمعت صح
إنتي بتتكلمي جد يا زينا؟
بصيت حواليا على البيت اللي عمري ما حسّيته بيتي.
على الحيطان اللي شافتني بعيط لوحدي
وعلى الأوضة اللي اتاخدت مني بسهولة كأني ولا حاجة.
آه جد.
قفلت معاها، وقلبي بيدق بسرعة
بس الغريب؟
ما كنتش خايفة.
طلعت على السطح
قعدت على المرتبة بتاعتي
ولأول مرة حسيت إنها مش سجني
دي كانت آخر ليلة.
بدأت أجمع حاجتي بهدوء
هدوم قليلة شوية كتب وصورة قديمة ليا وأنا صغيرة
الصورة الوحيدة اللي كنت فيها مبتسمة بجد.
وفجأة سمعت صوت باب
رجعوا.
صوت ضحكهم كان عالي
مبسوطين مرتاحين
كأن اليوم كان مثالي.
زينااا! صوت ماما نده عليا.
إنتي فين؟
مسحت دمعة نزلت غصب عني
وقمت.
نزلت وأنا هادية بشكل خلّاهم يبصوا لي باستغراب.
ماما قالت وهي بتقلع الطرحة
عملتي الأكل لنفسك؟
بصيت لها
وبصيت لبنت عمي اللي واقفة وراها
وعيونها فيها خوف أول مرة أشوفه.
قلت بهدوء
آه أكلت.
أخويا بص لي بتحدي
خلاص بقى؟ مش هتعملي مشكلة زي كل مرة؟
ابتسمت
ابتسامة خفيفة، بس كانت مختلفة.
لا خالص.
سكتوا كلهم لحظة.
يمكن لأول مرة أنا مش برد، ولا بدافع عن نفسي.
ماما قالت باستغراب
مالك؟ فيكي إيه؟
بصيت لهم واحد واحد
وخدت نفس عميق.
ولا حاجة أنا بس فهمت.
فهمتي إيه؟ بابا قالها وهو مكشر.
اتكلمت بهدوء بس كل كلمة كانت طالعة من جوايا بوجع سنين
فهمت إني مش منكم وإن ده مش بيتي.
بنت عمي حاولت تتكلم
زينا أنا
رفعت إيدي بهدوء
متتعبيش نفسك.
وبعدين بصيت لماما
الفلوس اللي بعتيهالي خديها. أنا مش محتاجة مقابل عشان أتحمل اللي حصل.
المكان كله سكت.
سكون تقيل مرعب.
أخويا قال بعصبية
إنتي بتهزري؟
هزيت راسي
لأ.
لفيت وطلعت تاني على السطح
وقلت الكلمة اللي غيرت كل حاجة
أنا ماشية بكرة.
الصمت اللي نزل بعدها
كان أعلى من أي صوت طلعت على السطح تاني
بس المرة دي مكنش فيه رجوع ورا.
قلبي كان بيخبط، مش من
من الإحساس الغريب إن كل حاجة بتتقفل ورايا واحدة واحدة.
سمعت خطوات سريعة على السلم.
زينا! استني! صوت ماما كان متوتر لأول مرة.
ما رديتش.
دخلت الأوضة اللي