بينما كنت بتعالج
يبقى السر تحت الاسم ده
س ح
ليلى همست
والرعب بدأ يزحف جواها
س ح مين؟!
وفجأة
رن الموبايل.
نفس الرقم المجهول.
ردت بسرعة
مين س ح؟!
الصوت اللي رد
ما كانش صوت الست.
كان صوت راجل
هادي
بارد
وقال
أنا. ليلى ما ردّتش فورًا
الصوت اللي قال أنا ما كانش فيه أي تردد، ولا خوف
كأنه مستني اللحظة دي من سنين.
بلعت ريقها وقالت
إنت مين؟
ثواني صمت
وبعدين قال بهدوء غريب
الاسم اللي كتبتيه إنتي عارفة هو مين بس نسيتي.
ليلى حست إن في حاجة بتتسحب من تحتها
أنا ما نسيتش حاجة!
ضحكة خفيفة جدًا
لا إنتي نسيتي لأنك اخترتي تنسي.
إيديها بدأت ترتعش
قول انت مين!
الرد جه واضح المرة دي
سليم حسن.
القلب وقف لحظة
سليم حسن
نفس
رجعت خطوة لورا
ده مستحيل
الصوت كمل بهدوء
مش مستحيل أنا أخوكي.
الهواء اتسحب من صدرها
أنا ما عنديش غير أخ واحد!
اللي كلمك الصبح؟
آه.
ده مش كل الحقيقة.
سكت لحظة وبعدين قال
كان في اتنين.
الذاكرة بدأت تلمّع صور قديمة صوت طفلين
خناقات ضحك
بس دايمًا كان في حاجة ناقصة.
أنا اتشلت من حياتك. قالها بهدوء.
وأنتي صغيرة بسبب مشاكل بيني وبينهم اختاروا يمسحوني.
ليلى همست
ليه؟
الرد كان أبرد من كل اللي فات
لأني كنت عارفهم كويس زيادة عن اللزوم.
سكت لحظة وبعدين كمل
ولما كبرتي وابتديتي تعتمدي على نفسك خافوا
مش منك بس من اللي ممكن تكتشفيه.
ليلى مسكت المذكرة بإيدها بقوة
المذكرات
آه. قالها بسرعة.
إنتي
الأنفاس بقت تقيلة
إيه الحاجات دي؟!
سليم سكت شوية
وبعدين قال
فلوس مشبوهة
أوراق مزورة
وأسماء ناس كانوا بيستغلوا موتهم.
ليلى حسّت الدنيا بتلف
زي اللي عملوه معايا
بالظبط.
الصمت كان تقيل
أنا كنت بتابعك من بعيد. قالها بهدوء.
ولما عرفت اللي حصل سيبتهم يكملوا
ليلى انفجرت
سيبتهم يدمروني؟!
علشان يبانوا. رد بسرعة.
كنت محتاجهم يغلطوا الغلطة الكبيرة قدام القانون.
سكتت
غضبها بدأ يتحول لفهم مر لكنه واضح.
والست؟
واحدة من الناس اللي اشتغلوا عندهم خافت وساعدتك.
ليلى قعدت ببطء
كل حاجة بدأت تترتب
دلوقتي كلهم وقعوا. قال سليم.
والملف الكبير اتفتح.
وإنت؟ سألت بهدوء.
سكت
وبعدين قال
أنا دوري خلص.
القلب شدّ
يعني إيه؟!
يعني أنا كنت بس الضل اللي بيراقب.
ليلى قامت فجأة
استنى! أنا عايزة أشوفك!
سكت شوية
وبعدين قال
بصي وراكي.
اتجمدت.
لفّت ببطء
كان واقف عند باب الكافيه
راجل في أواخر التلاتينات ملامحه قريبة منها بشكل يخض
نفس العينين
نفس النظرة.
عيونهم اتقابلت
ثواني طويلة
مليانة سنين ضايعة.
قرب خطوة
وقال بهدوء
أنا ما متّش زيك.
ليلى حسّت دموعها بتنزل لأول مرة من وقت طويل
مش ضعف
تحرر.
بعد شهور
القضية اتفتحت على مستوى أكبر
شبكة كاملة اتكشفت
وأسماء كتير وقعت.
ليلى رجعت تبني حياتها
بس المرة دي
مش لوحدها.
وفي شقتها الجديدة
علّقت
صورة ليها
وصورة ليها مع سليم.
وتحتهم جملة واحدة
اللي حاولوا يمحونا نسوا إن الحقيقة دايمًا بتلاقي طريقها.