حماتي كانت بتوصي

لمحة نيوز


رد يمكن دي فرصتك اللي كنت بتدور عليها.
لكن اللي حصل بعد ما رد كان أخطر من الخيانة نفسها
لأن الصوت اللي جاله من الطرف التاني قال جملة واحدة بس إنت لازم تيجي دلوقتي أمك عرفت كل حاجة عني سامي وشه اتشد فجأة إنتِ بتقولي إيه؟ أمي عرفت إزاي؟
الصوت من الناحية التانية كان بيرتعش هي جاتلي البيت معاها حد وبتقول إن في حاجة هتتكشف في العيلة كلها
سامي قفل المكالمة بسرعة، وبص لابتهال دي مشكلة لازم تتحل.
ابتهال رفعت حاجبها بهدوء مخيف مشكلتك أنت مش أنا.
سامي اتعصب إنتي فاهمة إيه؟ الموضوع ممكن يهد الدنيا!
ابتسمت بسخرية الدنيا اتهدت فعلاً بس أنا اللي اتكسرت مش الدنيا.
سكت لحظة وبعدين كملت الفرق إنك إنت هتجري تصلّح، وأنا كنت بلمّ نفسي من تحت الركام.
سامي اتلخبط، وبدل ما يرد خرج بسرعة من الشقة وهو بيزعق هكلمك بعدين!
قفلت الباب وراه.
ابتهال فضلت واقفة. بس المرة دي مفيش دموع.
بعد ساعة وصلها اتصال تاني. رقم حماتها.
اترددت وبعدين ردت.
صوت الحمات كان مختلف لأول مرة مفيهوش استعلاء إنتي فين يا ابتهال؟
بعيدة.
سكتت الحمات لحظة أنا عايزة أقابلك.
ابتهال ضحكت ضحكة قصيرة دلوقتي؟ بعد ما بقيتِي شايفة إنك خسرانة ابنك وسمعتِي عن اللي بيحصل؟
الصوت اتغير في حاجات إنتي لازم تعرفيها قبل ما الدنيا كلها تقع فوق دماغنا.
ابتهال حسّت بحاجة غريبة مش شفقة لكن فضول.
زي إيه؟
الحمات اتنهدت تعالي بس لو جيتي، هتعرفي إنك طول عمرك كنتِ في قصة مش قصتك.
قفلت.
ابتهال فضلت ساكتة.
بعدها قامت لبست وطلعت.
لكن أول ما وصلت للمكان اللي اتحدد مش لقت حماتها لوحدها.
كانت في مفاجأة مستنياها
سامي واقف والست اللي في حياته واقفة جنبه وسندهم محامي.
وحماتها قالت جملة واحدة

وهي بتبصلها دلوقتي يا ابتهال هنكشف مين اللي كان بيستغفل مين فعلاً طول السنين دي.
ابتهال حسّت إن الأرض بتلف لكن قبل ما تتكلم
المحامي فتح ملف وقال في وصية قديمة باسمك واسم سامي ومبلغ كبير متجمّد من سنين واللي كان مخبيه مش سامي.
سامي بص لها بصدمة إيه؟!
والحمات بصت لابتهال وقالت بهدوء مرعب أبوكِ قبل ما يموت كان عارف إنك هتتدبري فسيب لك حاجة بس أنا اللي خبيتها.
الصمت وقع زي الصاعقة
وابتهال بصتلهم واحد واحد وقالت بصوت منخفض يبقى كل اللي كنتوا فاكرينني فيه كان كدبة وأنا اللي كنت فاكرة نفسي ضحية طلعت مش فاهمة حاجة خالص.
وفي اللحظة دي المحامي فتح الورقة الأخيرة وقال جملة قلبت كل اللي في المكان
الوصية مش بس فلوس دي شرط مين هياخد كل حاجة واسم واحد بس مكتوب فيها الكل سكت في نفس اللحظة حتى صوت النفس كان تقيل في المكان.
المحامي رفع عينه من الورق وقال ببطء الشرط بسيط كل الميراث مش هيتقسم إلا بعد ما تتثبت الحقيقة كاملة عن حياة ابتهال الزوجية، وهل كانت مُستغَلّة ولا مشاركة في إدارة الأموال اللي اتجمّدت باسمها.
سامي بص لها بصدمة يعني إيه الكلام ده؟!
الحمات ردت بسرعة يعني أبوها كان شايف إن في حد هيحاول يضحك عليها أو يستفيد منها فحط شرط يكشف الحقيقة.
ابتهال بصتلهم واحد واحد وقلبها بيخبط بسرعة.
الست اللي واقفة مع سامي ابتسمت ابتسامة صغيرة يعني الموضوع كله تحقيق مش ورق بس.
لكن المحامي قاطعها وفي شرط تاني أهم الشخص اللي يثبت إنه كان بيأذيها أو بيستغلها بيخرج بره كل حاجة نهائيًا.
سامي اتجمد. وشه اتغير أول ما فهم المعنى الحقيقي.
ابتهال بصتله بهدوء لأول مرة من غير وجع واضح إنك مش مطمن.
سامي بسرعة أنا ما عملتش حاجة غلط قانونيًا!

لكن صوت الحمات كان أهدى من أي وقت القانون حاجة واللي حصل في البيت حاجة تانية يا سامي.
سكت.
ابتهال حسّت إن الست دي لأول مرة مش بتدافع عن ابنها.
المحامي كمل وفي تسجيلات وشهادات مرفقة مع الملف من ضمنها تسجيلات من كاميرات قديمة في بيت العيلة بأوامر من المتوفى.
سامي بلع ريقه كاميرات؟!
ابتهال رفعت عينيها ببطء لأول مرة الإحساس اللي جواها مش ضعف كان فضول مرعب.
شغلوها.
المحامي هز راسه وفتح اللاب توب.
الشاشة اشتغلت
وصورة بيت العيلة ظهرت. ابتهال واقفة بتغسل في المطبخ بتضحك وهي بتقدم الأكل لحماتها وبتجري على جوزها وهو تعبان
ثم الصوت اتغير
صوت جوزها في التسجيل هي كده دايمًا مش هتفهم غير إنها تفضل خدامة طول عمرها وده أحسن حل عشان ما تطلبش حاجة.
ابتهال اتجمدت.
الحمات بصت للأرض لأول مرة.
سامي حاول يقاطع ده هزار! ده كلام زمان!
لكن التسجيل كمل
وصوت الست اللي معاه أهم حاجة إنها تفضل مصدقة إنها محتاجة لكم ساعتها عمرها ما هتسيبك.
ابتهال حسّت إن الأرض بتسحبها
لكن الغريب إن دموعها ما نزلتش.
سكتت لحظة وبعدين ابتسمت.
ابتسامة خفيفة جدًا.
وقالت تمام كده بقيت شايفة كل حاجة بوضوح.
سامي اتوتر إنتي هتعملي إيه؟
قربت منه خطوة وقالت بهدوء شديد هكمل التحقيق مش علشان الورث علشان نفسي.
وبصت للمحامي كمّل التسجيلات.
لكن اللحظة اللي بعدها كانت الأخطر
لأن التسجيل الأخير اللي اشتغل كان صوت أبوها المتوفى نفسه.
وبيقول جملة واحدة بس
لو ابتهال سمعت التسجيل ده يبقى هي دلوقتي في خطر أكبر مما تتخيلوا الصمت اللي حصل في المكان كان تقيل لدرجة إن حد كان ممكن يسمع دقات قلبه.
ابتهال بصّت للشاشة وهي مش مصدقة في خطر؟ أنا؟ من إيه؟
المحامي اتوتر، وقفل اللاب
بسرعة ده مش في الملف اللي عندي بالكامل في جزء ناقص.
سامي بص له بانفعال يعني إيه ناقص؟! أنتوا بتلعبوا بينا؟
الحمات فجأة صوتها علي اسكت يا سامي! الموضوع أكبر من دماغك.
سامي اتجمد للحظة، لأنه أول مرة أمه تكلمه بالطريقة دي.
ابتهال بصتلهم كلهم وبهدوء غريب قالت خلّونا نكون واضحين أنا دلوقتي عرفت إن أبويا كان عارف إن في حاجة غلط بتحصل حواليا وسابلي رسالة بس الرسالة دي مش كاملة.
قربت من اللاب يبقى اللي كملها هو اللي عايز يوصلني لحاجة أو يخلّيني أهرب من حاجة.
الست اللي مع سامي اتكلمت لأول مرة بارتباك أنا ماليش دعوة بالموضوع ده أنا اتجوزته وأنا فاكرة إنه مطلق.
ابتهال بصتلها نظرة باردة مش كل اللي بيقول الحقيقة بيكون بريء.
سامي ضرب بإيده على الترابيزة كفاية! أنا مش فاهم حاجة، بس أنا مش طرف في القرف ده!
الحمات بصت له وقالت بهدوء مخيف إنت طرف من يوم ما صدقت إنك أذكى من الكل.
سامي سكت.
فجأة موبايل المحامي رن.
بص للشاشة وشه اتغير. الرقم ده مش مفروض يكون معانا.
ابتهال قربت رد.
المحامي رد وهو متردد.
صوت رجولي خشن جه من الناحية التانية الوصية اتفتحت يبقى لازم تتقفل تاني.
المحامي بص حواليه بخوف مين معايا؟
الصوت ضحك اللي كان بيحمي الست ابتهال طول السنين واللي مش عايزها تعرف إنها مش مجرد بنت ورث دي مفتاح حاجة أكبر.
ابتهال حسّت بقشعريرة مفتاح إيه؟!
الصوت سكت لحظة وبعدين قال لو عرفتي الحقيقة كاملة مش هتقدري ترجعي بيتك تاني ولا هتفضلي عايشة زي دلوقتي.
المكالمة اتقفلت فجأة.
سامي بص حواليه إحنا بنتراقب؟!
الحمات همست لأول مرة بصوت مكسور أنا قلتلكم في حاجة أكبر مننا كلنا.
ابتهال رفعت راسها ببطء وبصت في عيونهم واحد واحد يبقى خلاص
مفيش رجوع.
وسابت المكان وهي بتقول جملة واحدة أنا هفك اللغز ده حتى لو في الآخر اكتشفت
 

تم نسخ الرابط