حماتي كانت بتوصي
إني مش اللي فاكرة نفسي عليه.
وفي اللحظة اللي خرجت فيها من الباب عربية سوداء كانت واقفة قدام المكان
والزجاج اللي ورا نزل نص نزلة
وصوت واحد قال بهدوء أخيرًا خرجتِ لوحدك ابتهال وقفت مكانها لحظة العربية السوداء قدامها كأنها مش صدفة، وكأنها مستنياها من سنين.
قبل ما ترجع خطوة لورا، باب العربية فتح بهدوء.
نزل راجل في منتصف العمر، لبسه بسيط، لكن عينيه فيها ثقة غريبة متخافيش أنا مش جاي أأذيكي.
ابتهال شدّت نفسها إنت مين؟
ابتسم أنا كنت شريك أبوكي في الشغل وفي السر اللي مخبيه عنك.
اسم أبوها خبط جواها بقوة. سر إيه؟ كل حاجة خلصت خلاص.
هز راسه لأ اللي اتفتح النهارده مش وصية ده باب قديم جدًا اتقفل عليكِ من سنين.
سكت لحظة وبعدين كمل أبوكِ كان متورط في مشروع كبير فلوس، استثمارات، وناس كبيرة جدًا ولما قرر ينسحب، بدأوا يضغطوا عليه فاختار يحميكي إنتِ.
ابتهال بصتله بصدمة يحمني إزاي؟
حط اسمك في كل حاجة عشان لو حد حاول يوصل للفلوس يوصل ليكي إنتِ الأول فتعيشي بعيد عن الصورة.
ضحكت بمرارة يعني أنا طول عمري درع؟
هز راسه وإحنا كنا مستنيين اللحظة دي لما تبقي قوية كفاية تعرفي الحقيقة.
في اللحظة دي سامي جري وراها وهو بيصرخ ابتهال! متسمعيش له! ده بيخدعك!
الراجل بص له بهدوء هو جزء من اللي كان بيحصل بس مش أهم جزء.
سامي وقف فجأة كأنه اتفاجئ إن كل حاجة كانت أكبر منه بكتير.
ابتهال بصت له لأول مرة من غير غضب يعني أنا مش ضحية بس ولا خدامة ولا زوجة اتخانت وبس؟
الراجل إنتي المفتاح ولو قررتي، تقدري تقفلي اللعبة كلها.
لحظة صمت.
ابتهال بصت وراها على سامي، على حماتها اللي وقفت بعيد، على حياتها اللي اتكسرت
وبعدين بصت قدامها للعربية.
ركبت.
والراجل قفل الباب وقال الطريق اللي جاي مش سهل بس ده أول مرة يبقى ليكي اختيار حقيقي.
العربية اتحركت.
سامي وقف يصرخ باسمها لكن صوت الماتور كان أعلى.
آخر مشهد ابتهال بصّة من الشباك وملامحها مش مكسورة زي الأول
لكن مختلفة.
مش ضحية ولا منتصرة بعد.
بل واحدة لسه بتبدأ تعرف نفسها لأول مرة.
والصوت الأخير في دماغها كان جملة أبوها لو سمعتِ الرسالة اعرفي إنك مش زي ما اتقال لك إنتِ بداية حاجة أكبر.
والمشهد يقفل على العربية وهي بتختفي في طريق طويل مجهول بس لأول مرة هي راكبة فيه بإرادتها العربية السوداء اختفت في الطريق، والغبار وراها اتبدد كأن مفيش حاجة حصلت من الأساس.
سامي وقف في مكانه، إيده على راسه هي راحت فين؟! أنا لازم ألحقها!
الحمات قربت منه بهدوء غير معتاد سيبها يا سامي المرة دي مش هترجع عشان حد.
سكت لحظة وبعدين همست هي بقت بتشوف اللي إحنا عمرنا ما شفناه.
في نفس الوقت
العربية كانت ماشية في طريق طويل ناحية خارج المدينة. ابتهال ساكتة تمامًا، عينيها على الطريق.
الراجل اللي جنبها قال أبوكِ ساب آخر حاجة مكان المفاتيح الحقيقي.
ابتهال بصت له مفاتيح إيه؟
فتح ملف صغير وطلع ورقة قديمة جدًا حسابات، شركات، وأسماء كله باسمك، بس متقسم بطريقة تخلي أي حد يفتكره ملكه.
ابتسم اللي كنتي فاكرة إنه ظلم كان حماية متعمدة.
ابتهال همست وحمايتي كانت من مين؟
سكت لحظة وبعدين قال من أقرب الناس ليكي.
الصمت وقع.
بعد ساعات
العربية وقفت قدام مبنى قديم على أطراف المدينة. مبنى شكله عادي، بس عليه حراسة خفيفة.
الراجل قال هنا البداية وممكن تكون النهاية كمان.
ابتهال نزلت. مش خايفة بس متحفزة.
أول ما دخلت، لقت شاشة كبيرة بتفتح أوتوماتيك.
وصوت أبوها ظهر من تسجيل قديم لو وصلتي هنا، يبقى اختياراتك اتغيرت وأنا آسف إني حطيتك في اللعبة دي، بس إنتِ الوحيدة اللي تقدر تخرج منها سليمة.
دموع خفيفة في عينها لكن ثابتة.
الصوت كمل ثروتك مش فلوس ثروتك إنك تقدري تختاري مين يستاهل وجوده في حياتك.
الشاشة عرضت أسماء منهم سامي ومنهم حماتها ومنهم ناس غريبة.
وتحت كل اسم زرارين يبقى في حياتك ينتهي للأبد
ابتهال وقفت قدام الشاشة ومدت إيدها.
لكن قبل ما تضغط
سمعت صوت باب بيتفتح وراها.
التفتت
سامي واقف عند المدخل، مرهق، وعينيه فيها ندم حقيقي أنا مش جاي أخد حاجة أنا جاي أقولك الحقيقة كاملة.
سكت لحظة وبعدين قال أنا كنت ضعيف بس عمري ما كنت عايز أضيّعك.
ابتهال بصت للشاشة وبعدين له.
إيدها فضلت في النص
وملامحها أول مرة تبقى هادية جدًا.
وفي اللحظة دي
قررت.
مش زرار واحد اتضغط
لكن قرار واحد غيّر كل حاجة
قفلت الشاشة.
وبصت لسامي وقالت أنا مش هختار حد يفضل أو يمشي حسب أوامر أنا هختار نفسي الأول.
ومشت ناحية الباب التاني في المبنى
لوحدها
بس المرة دي مش هاربة المرة دي ماشية على أرضها لأول مرة العربية السوداء اختفت في الطريق، والغبار وراها اتبدد كأن مفيش حاجة حصلت من الأساس.
سامي وقف في مكانه، إيده على راسه هي راحت فين؟! أنا لازم ألحقها!
الحمات قربت منه بهدوء غير معتاد سيبها يا سامي المرة دي مش هترجع عشان حد.
سكت لحظة وبعدين همست هي بقت بتشوف اللي إحنا عمرنا ما شفناه.
في نفس الوقت
العربية كانت ماشية في طريق طويل ناحية خارج المدينة. ابتهال ساكتة تمامًا، عينيها
الراجل اللي جنبها قال أبوكِ ساب آخر حاجة مكان المفاتيح الحقيقي.
ابتهال بصت له مفاتيح إيه؟
فتح ملف صغير وطلع ورقة قديمة جدًا حسابات، شركات، وأسماء كله باسمك، بس متقسم بطريقة تخلي أي حد يفتكره ملكه.
ابتسم اللي كنتي فاكرة إنه ظلم كان حماية متعمدة.
ابتهال همست وحمايتي كانت من مين؟
سكت لحظة وبعدين قال من أقرب الناس ليكي.
الصمت وقع.
بعد ساعات
العربية وقفت قدام مبنى قديم على أطراف المدينة. مبنى شكله عادي، بس عليه حراسة خفيفة.
الراجل قال هنا البداية وممكن تكون النهاية كمان.
ابتهال نزلت. مش خايفة بس متحفزة.
أول ما دخلت، لقت شاشة كبيرة بتفتح أوتوماتيك.
وصوت أبوها ظهر من تسجيل قديم لو وصلتي هنا، يبقى اختياراتك اتغيرت وأنا آسف إني حطيتك في اللعبة دي، بس إنتِ الوحيدة اللي تقدر تخرج منها سليمة.
دموع خفيفة في عينها لكن ثابتة.
الصوت كمل ثروتك مش فلوس ثروتك إنك تقدري تختاري مين يستاهل وجوده في حياتك.
الشاشة عرضت أسماء منهم سامي ومنهم حماتها ومنهم ناس غريبة.
وتحت كل اسم زرارين يبقى في حياتك ينتهي للأبد
ابتهال وقفت قدام الشاشة ومدت إيدها.
لكن قبل ما تضغط
سمعت صوت باب بيتفتح وراها.
التفتت
سامي واقف عند المدخل، مرهق، وعينيه فيها ندم حقيقي أنا مش جاي أخد حاجة أنا جاي أقولك الحقيقة كاملة.
سكت لحظة وبعدين قال أنا كنت ضعيف بس عمري ما كنت عايز أضيّعك.
ابتهال بصت للشاشة وبعدين له.
إيدها فضلت في النص
وملامحها أول مرة تبقى هادية جدًا.
وفي اللحظة دي
قررت.
مش زرار واحد اتضغط
لكن قرار واحد غيّر كل حاجة
قفلت الشاشة.
وبصت لسامي وقالت أنا مش هختار حد يفضل أو يمشي حسب أوامر أنا هختار
ومشت ناحية الباب التاني في المبنى
لوحدها
بس المرة دي مش هاربة المرة دي ماشية على أرضها لأول مرة.