خلال نوبتي بقلم زيزي

لمحة نيوز

خلت كل اللي جوايا يقع
إيزابيل إنتي دخلتي في حاجة أكبر من إنك تخرجي منها دلوقتي.
ومن ورايا
صوت جهاز القلب وقف تمامًا الصوت اللي جاي من الطوارئ اتقطع كأنه حد قفل العالم كله زرار واحد.
جهاز القلب سكت.
السكون ده كان أقسى من أي صريخ.
وقفت مكاني لحظة مش مستوعبة إذا كنت سمعت النهاية ولا لسه في فرصة.
ماريانا بصت ناحيتي بهدوء مزعج وقالت لو كنتي ركزتي في جوزك بدل ما تيجي ورا الفضول كان زمانه عايش.
الجملة وقعت جوايا
زي طعنة.
بس قبل ما أرد
باب الطوارئ الرئيسي اتفتح فجأة.
الدكتور جري خارج وهو بيصرخ النبض رجع! عندنا استجابة!
سكت كل اللي في الممر.
حتى ماريانا وشها اتغير لأول مرة.
لفيت بسرعة، وجريت على أوضة الطوارئ.
رودريجو كان لسه على السرير بس المرة دي الخط على الشاشة بيرتجف.
بيرجع.
بيرجع ببطء بس بيرجع.
الدكتور بصلي كان في انسداد حاد ولحقناه في آخر لحظة.
وقفت وأنا مش قادرة أتنفس.
يعني كان هيموت فعلًا.
بس مش بسبب مؤامرة ولا
لعب في ملفات.
كان بسبب جسمه اللي وصل للحد.
التعب اللي اتجمع سنين.
والإهمال اللي كاد يخلص عليه.
لفيت ببطء ناحية الباب الجانبي
ماريانا كانت واقفة هناك.
بس المرة دي مش بتبتسم.
وشها كان منهك.
وهمست أنا ماكنتش عايزة يموت أنا كنت بحاول أحميه من ناس تانية في المخزن حاجات لو اتقالت، كانوا هيخلصوا عليه فعلاً.
سكتت.
وبعدين نزلت عينيها بس أنا غلطت ودخلت لعبه أكبر مني.
الصمت وقع بيننا.
رجعت بصيت على رودريجو اللي بدأ يستعيد
وعيه.
ومرة واحدة بس كل الصورة اتكسرت.
لا خيانة واضحة.
ولا مؤامرة كاملة.
بس خوف وقرارات غلط وسكوت اتراكم لحد ما بقى خطر.
قعدت جنب سريره، وأنا ماسكة إيده لأول مرة بوعي كامل مش باندفاع.
وهمست إنت لازم تعيش مش عشان أي حد عشان الحقيقة تتقال بهدوء، مش وسط موت.
من ورايا، ماريانا خرجت بهدوء.
ومشيت.
والمرة دي ماحدش جري وراها.
لأن الليلة اللي بدأت كطوارئ مرعبة
انتهت بحاجة أبسط وأقسى
إن أحيانًا الحقيقة مش بتكون خيانة
لكن
سلسلة سوء فهم وخوف كادت تقتل ناس بريئة.

تم نسخ الرابط