هي كانت بتهمس

لمحة نيوز

ياسمين هزّت راسها بخوف:

— “لو عرف… هيموتني.”

دانيال قرب خطوة واحدة بس.

صوته كان واطي، ثابت، ومفيهوش أي رجوع:

— “أنا أصلاً مخلوق عشان الناس اللي زيك… ميخافوش تاني.”

وساعتها… التليفون رن في الصالة.

رقم مجهول.

بس أول ما دانيال بص للشاشة…

وشه اتغيّر لأول مرة.

لأنه عارف الرقم ده.

واللي على الخط ده…

مش مجرد ماضي.

ده بداية الحقيقة اللي حد حاول يدفنها سنين… وافتكرت إنها انتهت.دانيال مسك التليفون من غير ما يرد.

بص على الرقم ثواني… كأنه بيقيسه بعينه قبل ما يلمسه بإيده.

ياسمين كانت واقفة

وراه، بتتنفس بصعوبة، وكل ثانية كانت بتحس إنها بتترمي في حفرة أعمق.

ضغط على زر الرد.

— “أيوه.”

صوت من الناحية التانية كان هادي بشكل مريب:

— “افتكرتني يا دانيال؟”

الصوت كان قديم… مش غريب عليه.

بس مش جاهز يسمعه دلوقتي.

دانيال شد على التليفون:

— “إنت لسه عايش؟”

ضحكة خفيفة جاية من الخط:

— “وإنت فاكر إنك دفنت كل حاجة؟ حتى اللي اتكسر… بيقوم تاني.”

ياسمين حسّت جسمها كله بيبرد.

دانيال بص ناحيتها بسرعة، كأنه لأول مرة يربط الخيط.

— “إنت ليك علاقة بيها؟”

الصوت سكت لحظة.

وبعدين قال جملة واحدة

بس:

— “اسألها هي… لو لسه فاكرة اللي حصل في البيت القديم.”

الخط اتقفل.

الصمت وقع.

بس المرة دي ماكانش صمت عادي…

ده كان صمت قبل العاصفة.

ياسمين رجعت خطوة لورا، ووشها فقد لونه تمامًا.

دانيال لفّ ببطء ناحيتها:

— “بيت قديم؟”

عيونها بدأت تلمع بالدموع.

— “أنا… ماكنتش عايزة أرجع أفتكره…”

صوته بقى أخشن:

— “إنتِ كنتي هناك؟”

هزّت راسها آه… غصب عنها.

الدنيا حوالين دانيال سكتت فجأة.

كأن القصر كله حبس نفسه.

— “مين كان بيضربك؟” قالها تاني، بس المرة دي كان فيها حاجة مختلفة… مش سؤال.

تهديد للحقيقة

نفسها.

ياسمين همست:

— “واحد… كان بيقول إنه من العيلة.”

دانيال عينه اتغيرت.

الاسم قبل ما يتقال… كان واضح.

— “جوز أمك؟”

سكتت.

وده كان الرد.

دانيال خد نفس طويل… لأول مرة حد يشوفه بيحاول يسيطر على نفسه.

وبعدين قال بصوت منخفض جدًا:

— “يبقى اللي على التليفون… مش مجرد ماضي.”

قرب منها خطوة.

— “ده اللي كان مفكر إنه خلص منك… وطلع غلطان.”

فجأة، صوت جرس بوابة القصر ضرب المكان.

مرة… واتنين… وثلاثة.

الحراس في الخارج بدأوا يتحركوا.

وفي اللاسلكي صوت متوتر:

— “في حد واقف برّه… وبيقول إنه عايز

الست ياسمين.”

دانيال بص ناحيتها.

نظرة واحدة بس…

كانت كفاية تخليها تفهم إن حياتها اللي كانت بتحاول تهرب منها…

وصلت لحد باب الأوضة.

تم نسخ الرابط