مبحبش مراتي

لمحة نيوز

بغضب اخرس! دي مراتك وبنت ناس، مش خدامة عند أمك!
هشام بصلي بنظرة كلها ضيق وقال ما تمثليش عليا دور المظلومة انتي كنتي عارفة من الأول إن الجوازة دي تقليدية.
صرخت فيه لأول مرة تقليدية مش معناها تهينّي! مش معناها أتذل كل يوم!
اتوتر وبص لأبوه حضرتك متدخلش بينا.
لكن حمايا قال كلمة خلت هشام يسكت تمامًا يبقى أقولها الحقيقة كلها؟!
قلبي دق بعنف وهشام وشه اتغير فجأة.
قلت بخوف حقيقة إيه؟!
بصلي حمايا بحزن شديد وقال الطفل اللي في بطنك ممكن يكون السبب الحقيقي إن هشام لسه مكمل الجوازة بس مش للسبب اللي انتي فاكراه! بصيت لحمايا وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا يعني إيه؟
هشام اتعصب فجأة وقاطع أبوه كفاية بقى!
لكن حمايا زعق فيه لأول مرة بالشكل ده لا لازم تعرف! البنت دي عاشت وسطكم مكسورة بما فيه الكفاية.
بصلي وقال بهدوء موجوع هشام عمل تحاليل من سنة والدكتور قال إن فرصته في الإنجاب ضعيفة جدًا.
اتسمرت مكاني.
هشام لف وشه بعيد وهو بيشد في شعره بعصبية، وأنا بقيت أبص بينه وبين أبوه بعدم استيعاب.
يعني يعني إيه؟!
حمايا رد يعني لما عرف إنك حامل، بدل ما يفرح الشك دخل قلبه.
شهقت وأنا حاطة إيدي على بطني نعم؟!
هشام أخيرًا انفجر أمال أعمل إيه؟! كل الدكاترة قالولي احتمالك ضعيف! وفجأة بعد
سنتين جواز تيجي تقولي حامل؟!
حسيت كأن حد ضربني بالقلم.
قومت واقفة بالعافية وصرخت إنت شكيت في شرفي؟!
سكت والسكات كان أبشع من أي إجابة.
دموعي نزلت بغزارة أنا اللي كنت بشيل بيتك وأستحمل قرف أمك وأنزل اشتغل وأنا حامل عشان أوفر معاك وفي الآخر تشك فيا؟!
هشام قال بتردد أنا أنا مراقبك بقالي شهور.
بصيتله بصدمة مرعبة بتراقبني؟!
شوفتك كذا مرة بتتكلمي مع راجل في الشارع
صرخت فيه دا العطار اللي باخد منه البضاعة يا مريض!
حمايا قرب منه بعصبية أنت اتجننت رسمي!
لكن هشام قال وهو بيبصلي بنظرة كلها شك وحتى لو الولد ابني أنا عمري ما حبيت نادية.
الكلمة دي قتلت حاجة جوايا.
أول مرة أحس إن الإنسان ممكن قلبه يوجعه بجد.
مسحت دموعي وبصيتله بثبات غريب يبقى تسمعني كويس يا هشام الطفل دا هيتولد ويتربى مرفوع الراس بس بعيد عنك.
وشه اتشد فجأة يعني إيه؟!
طلعت أوضة النوم، جبت شنطة صغيرة، وحطيت فيها هدومي وسط ذهوله.
راح يجري ورايا إنتي هتمشي دلوقتي؟!
بصيتله بكسرة ممزوجة بكرامة الست ممكن تستحمل الفقر التعب حتى قلة الحب بس عمرها ما تستحمل راجل يشك في شرفها.
وفي اللحظة دي تحديدًا اتفتح باب الشقة تاني.
وكانت حماتي داخلة لكنها أول ما شافت الشنطة في إيدي، ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت
أخيرًا عرفتي
الحقيقة؟! اتجمدت مكاني أول ما سمعت كلامها.
نظرتها كانت باردة كأنها مستنية اللحظة دي من زمان.
هشام لف بسرعة إنتي بتقولي إيه يا أمي؟!
دخلت جوه الشقة وهي ماسكة شنطتها وبتقفل الباب وراها بهدوء مستفز بقول اللي كان لازم يتقال من زمان.
حمايا شد نفس عميق انتي كمان ليكي كلام في الموضوع؟
حماتي بصتله بنظرة فيها تحدي أيوه ليا لأنك طول عمرك بتصدق اللي قدامك من غير ما تفهم.
قربت مني شوية، وأنا ماسكة الشنطة بإيدي وقلبي بيدق بسرعة.
قالت نادية انتي فعلاً حامل.
هشام اتنفض يعني إيه فعلاً؟!
سكتت ثانية وبعدين كملت لأن في حاجة انتوا الاتنين ما تعرفوهاش.
الهدوء اللي دخل في اللحظة دي كان أخطر من أي صوت.
حمايا قال بحدة خلصي يا أم هشام!
اتنهدت وقالت التحاليل اللي عملها هشام من سنة كانت غلط.
هشام ضحك ضحكة عصبية غلط إزاي يعني؟!
بصتله الدكتور كان شاكك في عينة مش بتاعتك أصلاً بس محدش راجع التقرير كويس.
سكت الجميع.
أنا حسيت الأرض بتهز تحت رجلي.
هشام بص لأبوه الكلام ده صح؟!
حمايا ما ردش بس عينيه قالت كل حاجة.
هشام همس يعني أنا
قاطعته أمه يعني أنت ممكن تكون حرمت نفسك من مراته وكنت بتظلمها كل يوم بسبب حاجة مش مؤكدة.
دموعي نزلت تاني بس المرة دي كانت مختلفة.
مش دموع وجع بس دموع كرامة
بترجع.
هشام بصلي، صوته هادي لأول مرة نادية أنا
رفعت إيدي متكملش.
قربت منه خطوة واحدة بس الشك لما يدخل بيت بيكسر أي حاجة جواه، حتى لو رجعت الحقيقة بعد كده.
سكت.
أنا فتحت الباب وكنت خارجة لكن حماتي قالت فجأة بصوت منخفض لو خرجتي دلوقتي ابنك هيتربى بعيد عن أبوه.
وقفت لحظة.
قلبي اتقسم نصين بس بصيت لها وقلت بهدوء أحيانًا الأب مش اللي بيجيب الطفل الأب اللي بيحافظ عليه.
وخرجت.
والباب اتقفل ورايا
بس اللي جوه البيت ده ماكنش مجرد خلاف كان بداية انهيار عيلة كاملة أو بداية حقيقة جديدة لسه محدش عارف هتوديهم فين نزلت على السلم وأنا مش شايفة قدامي من الدموع بس أول ما رجلي لمست الأرض، سمعت صوت خطوات سريعة ورايا.
نادية! استني!
كان هشام.
واقف على باب العمارة، نفسه متقطع، ووشه لأول مرة مش فيه غرور ولا عصبية فيه خوف.
بس أنا ماوقفتش.
ركبت أول تاكسي عدى قدامي بسرعة، وهو بيحاول يقرب بس العربية اتحركت.
في اللحظة اللي العربية بدأت تمشي، شفت حاجة خلت قلبي يقع
حماتي واقفة فوق السلم، ماسكة موبايلها، وبتبعت رسالة بسرعة.
وبعدها بصتلي وابتسمت ابتسامة غريبة كأنها بتقول لسه بدري.
في البيت الجديد اللي روحتله عند أختي، قعدت على الكنبة ويدي على بطني، بس مش قادرة أهدى.
الموبايل رن.
رقم
غريب.
رديت بتردد ألو؟
صوت راجل غامض مدام نادية؟ أنا الدكتور اللي كان متابع حالة
تم نسخ الرابط