مبحبش مراتي
هشام من سنة
اتجمدت.
أيوه خير؟
سكت لحظة وبعدين قال جملة خلتني أقف من مكاني
في حاجة مهمة لازم تعرفيها التحاليل اللي اتقالتلك مش بس غلط دي كانت متبدلة.
قلبي دق متبدلة إزاي؟!
حد جوه العيلة هو اللي غيّر التقرير.
سكت العالم كله حواليّ.
وبصوت مهزوز سألت مين؟!
قبل ما يرد
سمعت خبط جامد على باب الشقة عند أختي.
خبط مش عادي
خبط كأنه بيكسر الباب.
أختي بصتلي بخوف نادية مين اللي جاي دلوقتي؟!
الموبايل في إيدي والدكتور لسه هيتكلم
والخبط بيزيد لدرجة إن الباب بدأ يهتز
وفجأة
صوت من بره قال افتحي وإلا
أختي وقفت قدام الباب، وأنا واقفة وراها، إيدي على بطني وقلبي بيضرب بسرعة.
سألت بصوت مهزوز مين؟
جاء الرد بهدوء غريب أنا حماك.
سكتنا.
فتحت أختي الباب بحذر
حمايا دخل، وشه متعب جدًا، كأنه شايل سنين تقيلة على كتفه. ماكنش فيه غضب كان فيه انهيار.
بصلي وقال بصوت واطي أنا جاي أقولك الحقيقة كلها قبل ما تضيعي أبعد من كده.
قعد على الكرسي قدامنا، ودفن وشه في إيده لحظة.
وبعدين قال
أنا اللي بدّلت تقرير التحاليل.
سكون تام.
حتى
كمل وهو بيبص في الأرض مش عشان أأذيكي عشان أحمي ابني من حاجة أعمق بكتير.
رفعت عيني ببطء تحميني؟ بإيه؟!
اتنهد هشام كان في علاقة قديمة واللي كانت معاه كانت بتحاول ترجعله بأي طريقة وكنت خايف عليك وخايف على البيت.
بصيتله بصدمة فبدلت الحقيقة بكذبة؟ وكسرت بنت الناس؟!
سكت ومردش.
الدموع نزلت على وشه لأول مرة أنا غلطت وغلطت جامد ودفعتكم تمن خوفي.
في اللحظة دي، باب الشقة اتفتح بعنف تاني.
وهشام دخل.
وشه مرهق عينيه حمراء كأنه ما نامش من يومين.
بص لأبوه وبعدين ليّ
وقال بصوت مكسور يعني
سكتنا كلنا.
قرب مني خطوة وقال نادية لو في فرصة واحدة أصلح بيها أي حاجة أنا مش عايز أخسرك.
بصيتله طويل
وبعدين قلت بهدوء موجع الفرصة الحقيقية يا هشام مش إنك تصلح اللي اتكسر الفرصة إنك ما تكسرش من الأول.
سكت.
وبعدين مدّ إيده، وحطها على الحيطة جنب الباب، كأنه بيستند عشان ما يقعش.
وأنا أخدت شنطتي، وبصيت له آخر مرة
أنا مش ماشية عشان الحقيقة ظهرت أنا ماشية عشان قلبي اتكسر قبل ما الحقيقة تظهر بكتير.
وخرجت.
المرة دي مفيش خبط ورايا مفيش جري بس كان فيه صمت كبير
صمت