زعيم المافيا

لمحة نيوز

بسرعة كنا بنحميك! الصوت كان هيضعفك! إنت بقيت زعيم بسبب الصمم!
لكن زين ماكنش سامعه تقريبًا
لأن فيه صوت تاني بدأ يعلو فجأة.
صوت صفير حاد جوه ودنه
وغضب بيغلي.
وفجأة
تك.
صوت صغير جدًا.
زين لفّ راسه بسرعة ناحية الباب.
آدم كان واقف هناك.
وشه متوتر وعينه على العم سالم.
زين ضيق عينه إنت جيت هنا ليه؟
آدم سكت ثانية وبعدين قال بصوت مكسور
لأن في حاجة لازم تعرفها أنا ماجتش القصر صدفة.
الحراس رفعوا سلاحهم فورًا.
لكن آدم رفع إيده بسرعة أنا مش عدو!
زين قرب منه ببطء تبقى إيه؟
آدم أخد نفس عميق والدموع لمعت في عينه.
أنا ابن الدكتور رفعت.
الدكتور شهق آدم؟!
زين حس الدنيا بتلف.
آدم بص للدكتور باحتقار أيوة الابن اللي رميته هو وأمه من 20 سنة.
وبعدين بص لزين مباشرة أنا دخلت القصر عشان أنتقم منه بس لما اكتشفت اللي عملوه فيك ماقدرتش أكمل.
العم سالم صرخ كذاب!
لكن آدم طلع ظرف قديم من شنطته ورماه على الترابيزة.
زين فتحه
صور. تحويلات بنكية. وتسجيلات علاج قديمة.
وفي آخر ورقة
تقرير طبي مكتوب فيه
المريض يسمع بصورة طبيعية ويوصى باستكمال الخداع بناءً على طلب العائلة.
إيد زين بدأت ترتجف.
23 سنة
اتسرقوا منه.
وفجأة وسط الصدمة والغضب
سمع صوت غريب جدًا.
صوت بكاء.
زين رفع عينه ببطء
واكتشف إن الصوت طالع منه هو زين وقف وسط الصالون وهو سامع صوت بكاؤه لأول مرة في حياته.
الصوت كان غريب موجوع كأنه طفل اتحبس جوه راجل مرعب لمدة 33 سنة، وقرر يخرج دفعة واحدة.
مفيش حد اتكلم.
حتى الحراس نزلوا أسلحتهم في صمت.
آدم قرب خطوة، لكن زين رفع إيده يمنعه. كان محتاج يفهم
يفهم إزاي العالم كله كان بيكذب عليه، وإزاي أول صوت يسمعه في حياته يكون صوت خيانته.
مسح دموعه بعنف، وبص لعمه أمي كانت تعرف؟
العم سالم سكت.
وده كان
أسوأ رد ممكن يسمعه.
زين حس قلبه بيتقطع.
كانت تعرف؟!
الدكتور رفعت اتكلم بسرعة أمك كانت رافضة! أقسم بالله كانت رافضة بس بعد موت أبوك الحقيقي، سالم هددها ياخدك منها!
سالم صرخ أنا عملت كدة عشان الإمبراطورية! الولد لو كان طبيعي مكانش هيبقى وحش زيه دلوقت!
زين ضحك ضحكة باردة مرعبة.
يعني كسرتوني عشان أبقى قوي؟
وفجأة، زين مسك مزهرية كريستال ورماها في الحيطة.
صوت الانفجار دوّى في المكان.
لكن المرة دي هو ما اتخضش.
لأول مرة، كان الغضب أعلى من الخوف.
بعد ساعة
زين رجع القصر.
لكن القصر نفسه بقى غريب عليه.
صوت خطوات الخدم صوت الملاعق صوت المية في النافورة كل حاجة كانت مرهقة.
دخل أوضته وقفل الباب.
وفضل واقف في الضلمة.
وفجأة
سمع صوت خافت جدًا.
تك تك
زين لف بسرعة.
الصوت جاي من خلف الحيطة.
عيونه ضاقت. ركز
تك تك تك
حد بيخبط؟
قرب بحذر من الحيطة اللي ورا مكتب أبوه القديم. وبدأ يتحسسها بإيده.
لحد ما حس بجزء بارز صغير.
ضغط عليه
وفجأة جزء من الحيطة اتحرك ببطء.
وراه كان فيه باب سري.
زين قلبه دق بعنف.
دخل الممر الضيق، وصوت أنفاسه بيتردد حوالين نفسه.
وفي آخر الممر
أوضة صغيرة.
ريحة تراب وورق قديم.
وفي النص مسجل كاسيت قديم جدًا.
جنبُه ورقة مكتوب عليها بخط أنثوي مرتعش
لزين لو إنت سامع الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميك.
إيد زين اترعشت.
ده خط أمه.
حط الكاسيت في الجهاز وداس تشغيل.
في الأول سمع شششش التشويش.
وبعدين
صوت ست.
ناعم دافي مليان دموع.
زين حبيبي.
زين اتجمد.
ده صوت أمه.
أول مرة يسمعه.
رجليه خانته وقعد على الأرض.
الصوت كمّل لو سالم خلاك تسمع الرسالة دي، يبقى أنا غالبًا مِت بس لازم تعرف الحقيقة.
زين دموعه نزلت بصمت.
إنت ماكنتش أصم يا حبيبي أبوك الحقيقي كان راجل طيب، وكان عايز يهرب بيا
وبِيك. بس سالم قتله
زين شهق.
والرسالة كمّلت
ولما اكتشفوا مشكلة ودنك، سالم دفع للدكاترة يسيبوك كدة. كان عايزك تبقى معزول خايف تسمع حاجة تدمره.
زين حس نفسه مش قادر يتنفس.
لكن اللي جاي كان أسوأ.
صوت أمه بقى أهدى وفي سر أخير آدم مش مجرد ابن الدكتور رفعت.
زين رفع راسه بسرعة.
آدم يبقى أخوك من أبوك.
الصمت انفجر جوه دماغه.
أبوك الحقيقي اتجوز أم آدم سرًا قبل ما يقابلني ولما مات، سالم فرّقنا كلنا.
الكاسيت وقع من إيد زين.
أخوه؟
آدم أخوه؟
وفجأة
بااااام!
صوت رصاصة دوّى في القصر.
بعدها صريخ.
زين انتفض وجرى ناحية الباب.
وفي الممر لقى واحد من الحراس واقع على الأرض والدم مغرقه.
والخدم بيصرخوا
آدم اختفى!
لكن قبل ما زين يتحرك
سمع صوت جاي من السماعة الداخلية للقصر.
صوت آدم.
هادئ مكسور.
سامحني يا زين بس في ناس جاية تقتلك وعمك مش أكبر عدو ليك صوت التشويش ملأ السماعات للحظة
وبعدين صوت آدم رجع تاني، وراه أنفاس سريعة كأنه بيجري
اقفل كل مداخل القصر فورًا واسمعني للآخر قبل ما يفوت الأوان!
زين جري ناحية غرفة المراقبة، والحراس وراه. لكن لأول مرة في حياته، هو ماكانش مركز مع السلاح
كان مركز مع الأصوات.
صوت الجزع. صوت الخوف. وصوت الكذب.
دخل غرفة المراقبة بعنف، ولقي الشاشات كلها شغالة. كاميرات القصر بتوري الحراس وهم بيجروا في الجنينة الخلفية.
لكن آدم ماكانش باين.
زين ضغط زر السماعة إنت فين؟!
صوت آدم خرج متقطع في المكان اللي أبوك مات فيه
زين اتجمد.
وفجأة، ذاكرته رجعت لليلة قديمة جدًا ليلة كان عنده فيها 10 سنين.
كان فاكر إنه حلم
شاف أمه بتعيط. وشاف راجل واقع على الأرض. وشاف عمه سالم ماسك مسدس.
وقتها افتكر إن الصور دي من خياله لأنه ماكانش بيسمع حاجة.
لكن دلوقت كل حاجة بدأت تبان حقيقية.
آدم
كمّل أبوك ما ماتش في حادثة يا زين اتقتل في مخزن المينا القديم.
أحد الحراس قرب وقال يا باشا، نتحرك؟
لكن زين رفع إيده يسكته.
لأنه سمع حاجة غريبة جدًا في الخلفية عند آدم.
صوت صفارة قطار.
المينا.
آدم هناك فعلًا.
بعد 20 دقيقة
عربيات زين وصلت للمينا القديم. المكان مهجور، والضباب مغطي البحر.
زين نزل من العربية ببطء. وصوت الأمواج لأول مرة يدخل ودنه.
كان صوت حزين.
دخل المخزن القديم الحديد بيصرّ تحت رجليه.
وفجأة
شاف آدم.
واقف لوحده في آخر المخزن، هدومه عليها دم.
زين شد سلاحه فورًا دم مين ده؟!
آدم رفع إيده مش دمي.
قبل ما يكمّل
نور قوي اشتغل فجأة.
ومعاه صوت تصفيق بطيء.
برافو برافو جدًا يا زين.
زين لف بسرعة.
وعينه اتوسعت.
العم سالم خرج من الضلمة لكن مش لوحده.
كان معاه ست كبيرة في السن، شعرها أبيض، وملامحها منهارة من العياط.
آدم همس أمي
زين بص للست وقلبه دق بعنف.
لأن ملامحها شبهه.
سالم ابتسم ببرود أهو لمّيت العيلة كلها أخيرًا.
زين صوب السلاح عليه خلصت لعب.
لكن سالم ماخافش.
بالعكس ضحك.
إنت لسه مش فاهم حاجة يا ابن أخويا.
زين صرخ ما تقولش الكلمة دي!
سالم قرب خطوة ليه؟ مش الحقيقة؟ ولا زعلان إن أبوك الحقيقي كان أضعف من إنه يحافظ على نفسه؟
آدم اندفع بغضب اسكت!
لكن سالم فجأة طلع ريموت صغير من جيبه.
وداس الزر.
وفجأة
تك!
صوت معدني جه من كل ناحية.
زين لف بسرعة
واكتشف إن أبواب المخزن كلها اتقفلت بالحديد.
الحراس برّه.
وهم اتحبسوا جوه.
سالم ابتسامته اختفت الحقيقة يا زين أنا ما سرقتش منك السمع بس.
وسحب نفس طويل.
أنا اللي ربيتك تبقى قاتل.
الصمت نزل ثقيل.
زين حس رجله بتضعف.
سالم كمّل كل عملية كل حرب كل دم دخل إيدك كان بتخطيط مني.
آدم بص لزين بحزن هو كان بيستخدمك.
زين افتكر فجأة وجوه
ناس قتلهم رجالة كانوا بيترجوه بعينيهم وهو مش سامعهم.
ناس كانت بتصرخ وهو ماكانش يسمع.
سالم قرب أكتر وقال الصمم خلاك آلة مثالية. لا تسمع بكاء ولا رحمة.
زين إيده بدأت ترتعش على السلاح.
ولأول مرة
تم نسخ الرابط