مرات ابوها

لمحة نيوز

مرات أبوها كانت بتخليها تنام مع الكلاب كل ليلة.. وبعد 10 سنين، رجعت البيت وهي شايلة سر هيقلب حياة الكل!
بعد تالت أسبوع، البنت الصغيرة بطلت عياط.
مش لأن الوجع وقف، بس لأنها اكتشفت إن كل ما بتعيط، الكلاب بتهوهو وتتألم عشانها، ونباحهم ده كان بيخلي مرات أبوها تطلع بجرادل مية ساقعة تغرقهم بيها كلهم في عز البرد.
وهي عندها 6 سنين بس، آية اتعلمت إزاي تسكت.. بس اللي مكنتش تعرفه، إن السكوت ده هو اللي هيخليها أخطر واحدة في البيت ده كله بعد سنين.
كانت بتحط وشها في فروة أكبر كلب عندها، كلب جيرمان وشه فيه جروح كانت بتسميه صخر، وتفضل تتنفس براحة لحد الصبح. دي كانت حياتها كل ليلة لمدة 10 سنين كاملة.
خم الكلاب مكنش فيه مرتبة، ولا بطانية، ولا حتى نور.. مفيش غير خرسانة ساقعة، وسياج حديد مصدي، وأجسام 3 كلاب كان ليهم حق في البيت ده أكتر منها.
والست اللي رمتها هناك، كانت بتنام في السرير اللي كان ملك أم آية، وبتاكل في أطباقها، وبتطبخ في مطبخها، وسايقة البيت كله على مزاجها. بس كان فيه سر في البيت ده آية مكنتش فاهماه، سر هيغير كل حاجة بعدين.
لأن وآية نايمة في وسط الكلاب، مكنتش بس بتتعلم إزاي تعيش.. دي كانت بتتحول لحاجة مكنش حد في البيت ده مستعد

لمواجهتها.
أم آية، نادية، ماتت والبنت عندها 5 سنين بعد مرض مفاجئ مكنش حد يتوقعه. نادية كانت ست غلبانة، خياطة على قد حالها في محلي صغير جنب السوق، بس كانت معروفة بحاجتين غرزتها الدقيقة، وتخطيطها اللي أدق من الغرزة.
نادية مكنتش غنية، بس كانت حكيمة.
حوشت قرش على قرش لسنين، واشترت 3 قطع أراضي ورا بيت العيلة، وكتبت وصية خلت فيها كل حاجة باسم بنتها آية.
البيت، الأرض، الفلوس اللي في البنك.. كل حاجة كانت باسم الطفلة اللي نايمة في الزريبة!
مرت الأيام، وآية كبرت وسط الكلاب، وبقت بتفهم لغتهم وحركاتهم، لحد ما في يوم، وهي عندها 16 سنة، دخلت البيت ووقفت قدام مرات أبوها وهي ماسكة ورقة قديمة.. الورقة اللي مرات أبوها كانت فاكرة إنها حرقتها من زمان!
يا ترى آية لقت الورقة دي فين؟ وإيه اللي الكلاب عملوه لما مرات أبوها حاولت تمد إيدها على آية المرة دي؟ الحقيقة إن آية مكنتش لوحدها، والكلاب مكنتش مجرد حيوانات.. دي كانت الحراس اللي أمها سابتهم عشان يحموها!
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم باللينك ومننساش نصلي على النبي آية بصّت لمرات أبوها بعين ثابتة لأول مرة العين اللي طول عمرها متعودة تبص في الأرض، كانت النهارده مليانة حاجة خوّفت
الست أكتر من أي صريخ.
الورقة كانت متنية ومصفرة من الزمن، لكن ختم الشهر العقاري عليها كان واضح.
مستحيل الورقة دي اتحرقت!
آية ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي بتربّت على راس صخر اللي كان واقف جنبها، عينه على الست كأنه مستني إشارة واحدة بس.
إنتِ حرقتي النسخة اللي لقيتيها بس أمي كانت أذكى منك.
أبوها، حسن، كان قاعد على الكنبة ساكت، ملامحه تايهة بين الخوف والصدمة. لأول مرة يكتشف إن بنته اللي كان فاكرها مكسورة كانت مخبية كل ده.
مدّت آية الورقة قدامه.
اقرا يا بابا اقرا الوصية اللي أمي سابتها قبل ما تموت.
إيد حسن كانت بتترعش وهو بيقرأ.
في حالة تعرض ابنتي لأي أذى أو إخفاء لميراثها، تنتقل الوصاية كاملة إلى المحامي فؤاد الدمنهوري حتى تبلغ سن ال.
مرات الأب شهقت.
كدب! دي مزورة!
وفجأة اتحركت ناحيتها بسرعة تحاول تخطف الورقة من إيد آية
لكن اللي حصل بعدها جمّد الدم في عروق الكل.
صخر وقف قدام آية في ثانية وزئيره هز البيت كله.
والكلابين التانيين خرجوا من تحت الترابيزة كأنهم كانوا مستنيين اللحظة دي من سنين.
مرات الأب اتراجعت وهي بتصرخ، لأول مرة تحس إن الحيوانات اللي كانت بترمي لهم بواقي الأكل شايفينها عدو.
آية ما اتحركتش.
بس قالت بهدوء اقسم بالله لو
لمستيني تاني هما مش هيسمعوا كلام حد.
البيت كله سكت.
حتى حسن نفسه حس لأول مرة إنه ميعرفش بنته.
وفي اللحظة دي، الباب خبط.
ثلاث خبطات تقيلة.
ولما آية فتحت
كان واقف راجل كبير بشنطة جلد قديمة، وراه اتنين لابسين بدلات.
الراجل بص لآية وقال أخيرًا لقيتك يا بنت نادية إحنا دورنا عليكي 10 سنين.
مرات الأب وشها اصفر.
لأنها عرفت الراجل فورًا
ده المحامي اللي كانت فاكرة إنه مات من زمان!
لكن الصدمة الحقيقية ماكنتش في رجوعه.
الصدمة كانت في الجملة اللي قالها بعدها وهو بيطلع ملف ضخم
والدتك ما سابتلكيش 3 أراضي بس يا آية أمك كانت شريكة في مشروع كبير جدًا، والميراث الحقيقي لسه محدش يعرف عنه حاجة.
آية حست قلبها بيدق بعنف.
أما مرات أبوها فبدأت ترجع لورا بخوف حقيقي لأول مرة.
لأن السر اللي دفنته من 10 سنين كان خلاص هيطلع للنور المحامي دخل البيت بخطوات هادية، لكن كل خطوة كانت بتوقع في قلب مرات الأب زي المطرقة.
الكلاب كانوا واقفين حوالين آية في دايرة، ولا واحد فيهم بعد عينه عن الست.
المحامي حط الشنطة على الترابيزة وفتح الملف قدام حسن.
مدام نادية قبل ما تموت بشهر، اشترت أسهم في شركة استيراد كبيرة باسم بنتها وقتها محدش خد باله لأن المبلغ كان صغير.
قلب
ورقة ورا التانية، وبعدين رفع عينه ناحية آية الأسهم
تم نسخ الرابط