مرات ابوها
ونادية وافقت تخبي حقيقتك عشان تحميكي.
المحامي قال بهدوء والدك كان شاهد مهم جدًا واختفى قبل ما القضية تتقفل.
آية رفعت عينيها بصدمة يعني هو مات؟
المحامي سكت ثواني ثم قال المشكلة إن مفيش جثة اتحصل عليها أبدًا.
وفي اللحظة دي
صخر جري ناحية باب البيت فجأة، وبدأ ينبح بجنون.
كل الكلاب قامت وراه في نفس اللحظة.
آية قلبها دق بعنف.
حد كان واقف برا.
حسن فتح الباب ببطء
ولما الباب اتفتح، الكل اتجمد.
راجل واقف في الضلمة، دقنه طويلة وشعره مليان شيب، وفي وشه آثار جروح قديمة.
لكن عينيه
كانوا نفس عيون آية بالظبط.
الراجل بص لها بصمت طويل وبعدين قال بصوت مكسور
كبرتي
الراجل قرب خطوة واحدة بس، والكلاب بدل ما تهجم عليه نزلت براسها الأرض ولفّت حواليه.
حتى صخر اللي عمره ما وثق في حد، قرب منه يهز ديله ببطء.
وهنا آية فهمت.
الكلاب عرفاه.
يعني فعلًا ده أبوها.
يوسف بص لصخر وابتسم بتعب شكلك نفذت وعدك يا صاحبي.
حسن قعد على الكرسي وهو حاطط إيده على وشه، حاسس إن عمر كامل بيقع فوق دماغه مرة واحدة.
أما مرات الأب فبدأت ترجع لورا بخوف، لأنها أدركت إن كل الأسرار اللي دفنتها رجعت واقفة قدامها حيّة.
يوسف دخل البيت ببطء، وآثار التعب باينة عليه. وقال وهو باصص
آية دموعها نزلت أخيرًا وسيبتني أنام وسط الكلاب؟
ابتسم بحزن لأنهم كانوا أأمن من البشر.
الصمت سكت شوية قبل ما المحامي يقطع اللحظة الشرطة جاية في الطريق.
مرات الأب صرخت فجأة وحاولت تجري ناحية الباب لكن صخر وقف قدامها في ثانية.
أول مرة تحس إن البيت كله بيقف ضدها.
حسن رفع عينه وقال بصوت مكسور أنا شفت ظلمك للبنت وسكت وده أكبر ذنب عملته في عمري.
الست انهارت على الأرض وهي تعيط أنا كنت خايفة خايفة أخسر كل حاجة!
آية بصتلها للحظة طويلة البنت
لكنها افتكرت أمها.
وافتكرت إن القسوة عمرها ما بنت حد.
فقالت بهدوء القانون هو اللي هيحاسبك مش أنا.
بعد ساعات، الشرطة أخدت مرات الأب بعد ما اعترفت بتغيير الدوا والتلاعب في أوراق الميراث.
أما حسن فباع نص أملاكه، وفتح ملجأ كبير للكلاب الضالة باسم نادية.
وآية؟ ما رجعتش تنام في الزريبة أبدًا.
دخلت كلية الطب البيطري، وبقت من أشهر الناس اللي بيعالجوا الكلاب المدربة وحيوانات الإنقاذ.
لكن أغرب حاجة حصلت كانت آخر صفحة في دفتر أمها.
آية فتحتها بعد شهور، ولقت جملة واحدة بس
البنت اللي تتربى