كنت عارفه

لمحة نيوز

كنت عارفة إن حماتي بتكرهني، بس عمري ما تخيلت إنها تحط جمبري في أكلي وأنا حامل! لما بدأت أتخنق ومسكت بطني، جوزي زعق وقالي بلاش تكسفي أمي.. وبعد ساعات، الدكتورة همست مقدرناش ننقذ الجنين.. بس فجأة الشيف طلع واتكلمواللي قاله شقلب كيان الكل!
أول قطمة كان طعمها حلو، زي الزبدة، ومكنتش باينة خالصلحد ما زوري بدأ يتقفل. على الناحية التانية من السفرة، كانت حماتي بتبص لي وهي بتنهج ببرود، بابتسامة ست مستنية الفخ يقفل على فريسته.
كلير؟ أخت جوزي سألت وهي بتنزل الشوكة من إيدها، أنتي كويسة؟
حطيت إيد على زوري والتانية على بطني اللي كانت كبرت خلاص.. كنت في الشهر السابع. إيد بتحمي بنتي، وإيد بتحارب عشان نَفَس واحد.
جوزي، وائل، بص لي بضيق قبل ما يبص لي بخوف.
مش النهاردة، برطم بصوت واطي، أرجوكي بلاش تعملي نمرة النهاردة.
حماتي، ماجي هانم، كانت قاعدة على رأس السفرة، لابسة حلق لؤلؤ، وحواليها كاسات كريستال وورد أبيض، و ضيف من شركاء وائل في الشركة. كانت هي اللي صممت تعمل العزومة دي عشان وائل لسه مترقي وبقى شريك.
وطبعاً.. عشان هي بتموت في الجمهور.
أنا حذرتها مرتين الأسبوع ده.
ممنوع أي سي فود. حساسية قاتلة. ده مش دلع ولا دراما، ده تاريخ طبي موثق.
ماجي حطت إيدها على صدرها وقتها وقالت طبعاً يا حبيبتي،

أنا مستحيل أأذي حفيدي.
ودلوقتي، فيه وجع بيقطع في بطني زي السكينة.
فيه جمبري، قلتها وأنا بتخنق، الأكل ده فيه جمبري.
حواجب ماجي اترفعت ببرود جمبري؟ في فراخ مشوية؟
فيه ناس ضحكت بإحراج.
وائل قام نص قومة، ووشه بقى أحمر من الكسوف قدام ضيوفه كلير، أمي تعبت في العزومة دي عشاننا. بلاش تتهجمي عليها لمجرد إنك مش مستحملة إن الأضواء تبقى عليا لمرة واحدة.
بصيت له وأنا مذهولة.
مش قادرة أتنفس، همست بوجع.
عينه راحت للضيوف، وبعدين رجع بص لي أنتي قلتي نفس الكلام في عيد ميلاد أمي لما قدمت كب كيك بالكابوريا.
عشان كان فعلاً فيها كابوريا!
ماجي اتنهدت بتمثيل متقن، كأنها قديسة مستحملة غلب واحدة مذنبة يا وائل، يمكن هي بس محتاجة هوا. الحمل بيخلي الستات عاطفيين بزيادة.
الدنيا بدأت تغيم قدام عيني.
شفايفي بدأت تنمل. صدري بيتحرق. وجع فظيع خلاني أميل لقدام، والشوكة وقعت من إيدي ورنت على الطبق.
حد صرخ اطلبوا الإسعاف!
وائل أتحرك أخيراً، بس بعد فوات الأوان. مسك دراعي كأنه بيعمل فيا جميلة وهو متضرر كلير، بصي لي.. بلاش بانيك هلع.
كنت عايزة أصرخ فيه وأقوله ده مش هلع.. ده سِم.
لما أنوار الإسعاف بدأت تنور قصر ماجي باللون الأحمر والأزرق، كنت بدأت أغيب عن الوعي. آخر حاجة شفتها قبل ما المسعف يحط ماسك الأكسجين
على وشي، كانت ماجي واقفة في الصالة، وحاطة إيدها على كتف وائل، وبتقوله بهمس ديماً بتبوظ لنا كل حاجة.
في المستشفى، فقت على نور أبيض، وأجهزة، وسكات.
وائل كان قاعد جنبي، ووشه باهت.
مفيش صوت جهاز نبض الجنين.
مفيش صوت خبطات خفيفة.
مفيش ممرضة بتبتسم.
فيه سكات بس.
الدكتورة كانت واقفة عند رجل السرير وعينيها كلها حزن.
أنا آسفة جداً يا كلير، قالتها بهدوء.
لفيت راسي وبصيت ل وائل.
كان باين عليه إنه محطم، بس التحطيم ده مكنش كفاية بالنسبة لي.
قولي الحقيقة، همست بصوت مكسور.
غطى وشه بإيديه وبدأ يعيط.
بنتي راحت.
لمدة دقيقة كاملة، ما عيطتش. فيه حاجة جوايا انكسرت، بس تحت الكسرة دي، فيه حاجة أبرد بكتير انفتحت.
لأن ماجي نسيت حاجة واحدة بس.
قبل ما أتجوز وائل، وقبل ما أبقى الكنة الهادية اللي هي بتهزأها في عزومات الخير، أنا كنت محامية تعويضات طبية وجنائية.
وعارفة بالظبط إزاي الأدلة بتضيع.
وفي الوقت اللي وائل كان بيشهق فيه من العياط، أنا مديت إيدي المرتعشة لموبايلي، وبعت رسالة واحدة للمحقق اللي كنت بشتغل معاه زمان
احفظ كل حاجة في القصر.. حالا. متسيبش ففوة.
باقي احداث القصه مشوقه لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات وهرد عليكم
كنت عارفة إن حماتي بتكرهني، بس عمري ما تخيلت إنها تحط جمبري في أكلي وأنا
حامل! لما بدأت أتخنق ومسكت بطني، جوزي زعق وقالي بلاش تكسفي أمي.. وبعد ساعات، الدكتورة همست مقدرناش ننقذ الجنين.. بس فجأة الشيف طلع واتكلمواللي قاله شقلب كيان الكل!
المحقق سامي الدمنهوري وصل القصر قبل حتى ما الإسعاف يخلص تقريره.
ولأن العزومة كانت لكبار رجال الأعمال، الكل افتكر إن الموضوع هيتلم بهدوء شوية فلوس، شوية نفوذ، وخلاص.
بس اللي ماجي ماكنتش تعرفه إن كل كاميرا في مطبخها كانت شغالة.
وفي الساعة ٣ الفجر، وأنا قاعدة في أوضة المستشفى، دخل سامي وهو شايل تابلت ووشه مش طبيعي.
كلير الشيف عايز يقابلك.
رفعت عيني له ببطء ليه؟
بلع ريقه وقال عشان اللي قاله يغيّر القضية كلها.
بعد دقايق، دخل الشيف نعيم راجل كبير، إيده بتترعش، ووشه أصفر كأنه شاف موت بعنيه.
أول ما شافني نزل على ركبته.
والله ما كنت أعرف إنك هتاكلي الطبق ده!
قلبي دق بعنف. إيه معنى الكلام ده؟
بص لسامي وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
الجمبري ماكانش في الأكل كله كان في طبقك إنتِ بس.
الصمت نزل على الأوضة كأنه قنبلة.
وائل وقف فجأة إنت بتقول إيه؟!
الشيف بدأ يعيط مدام ماجي دخلت المطبخ بنفسها قبل التقديم بعشر دقايق وكانت شايلة صوص صغير. قالتلي تحطه على طبق المدام بس عشان الطعم يبقى أرقى.
إيدي بدأت ترتعش.
سامي
فتح الفيديو.
الكاميرا جابت ماجي وهي داخلة المطبخ حواليها الكل بيجهز
تم نسخ الرابط