انا لسه بنت بقلم زيزي
سيدي أنا لسه بنت عمري ما كنت مع أي راجل قبل كده
بنت عندها 25 سنة كانت بتقول الجملة دي وهي منهارة من العياط جوه أوضة في فندق
واقفة قدام الراجل اللي هي اختارته بنفسها.
بس القصة بدأت بشكل مختلف تمامًا
اسمها منة، 25 سنة، ماسكة الشنطة بتاعتها بإيدين بيرتعشوا، واقفة قدام أوضة 806 في فندق كبير في المدينة.
كانت عارفة أحمد من سنة كاملة
38 سنة، ناجح، هادي، ومحترم أو على الأقل ده اللي كانت مقتنعة بيه.
اتقابلوا في الشغل، وهو عمره ما كان بيضغط عليها، ولا بيتخطى حدوده، ولا بيحاول يقرب بشكل غلط
كان دايمًا محترم، وبيتكلم بهدوء، وبيفهمها واحدة واحدة، وده خلاها تحس لأول مرة إنه شخص ممكن تثق فيه.
في الفترة الأخيرة، منة كانت حاسة إنها عايزة خطوة جد
مش علاقة عابرة، ولا كلام وخلاص كانت عايزة أمان حقيقي.
عشان كده هي اللي أخدت القرار.
بعتتله رسالة وقالتله بصراحة أنا عايزة أرتبط بيك بشكل رسمي لو إنت موافق نتجوز.
أحمد رد عليها بهدوء، وقال إنه موافق يتقابلوا عشان يتكلموا بشكل واضح.
ومن هنا، اتفقوا إنهم يقابلوا بعض في الفندق عشان يتكلموا بعيد عن ضغط الشغل والناس.
قبل المقابلة بدقايق
منة كانت قاعدة على الكرسي في الأوضة، إيديها متشابكة في بعض
كل اللي في دماغها كان خوف طبيعي من خطوة كبيرة زي دي.
أحمد كان واقف قدامها بهدوء، وقال
إنتِ متوترة ليه؟
رفعت عينها وقالت بصوت مهزوز أنا عايزة أكون صريحة أنا مش داخلة علاقة وخلاص أنا عايزة جواز رسمي عايزة أمان واستقرار وخايفة أكون مستعجلة.
أحمد سكت لحظة، وبعدين بص لها بهدوء وقال تمام وأنا فاهمك. ومفيش أي خطوة هتكون غير بشكل رسمي وواضح بيننا.
منة هديت شوية، بس التوتر لسه موجود، لأنها كانت عارفة إن الكلام سهل لكن القرار كبير.
والقعدة كملت بينهم بهدوء، كلام عن الحياة والتفاهم، ومحاولة فهم كل طرف للتاني، من غير أي استعجال أو ضغط
لحد ما يبقى فيه وضوح كامل قبل أي التزام رسمي الهدوء اللي بدأ يدخل قلب منة ماكانش راحة كاملة كان خليط بين طمأنينة وخوف طبيعي من المجهول.
أحمد لاحظ إنها لسه مترددة، فقال بهدوء مش مطلوب منك تقرري كل حاجة دلوقتي. إحنا لسه في الأول.
منة بصّت له وقالت بس أنا عمري ما دخلت في حاجة بالشكل ده قبل كده كل حاجة عندي جديدة.
أحمد رد بسرعة وببساطة وده مش عيب. بالعكس ده معناه إنك بتختاري بعقلك مش بعادتك.
الكلام ده خلاها تسكت شوية، كأنها بتفكر فيه بعمق.
بعد لحظة قالت أنا مش عايزة حد يجرحني
أحمد هز راسه وقال بجدية واضحة ولا أنا. ولو في أي لحظة حسيتي غير كده، تقوليلي فورًا ونوقف.
الصراحة دي خلتها تبص له بشكل مختلف. مش إعجاب مفاجئ، لكن احترام بدأ يتكوّن جواها.
قعدوا يكملوا كلام عن تفاصيل الحياة الشغل، العيلة، التفكير في الجواز، المسؤوليات، والخوف الطبيعي من الخطوة الكبيرة.
منة بدأت تلاحظ حاجة
إنه مش بيحاول يلمّع نفسه، ولا يدي صورة مثالية زيادة عن اللزوم.
ده كان بيخليها تحس إنه أقرب للواقع وأصعب في الحكم عليه.
بعد وقت، قامت وقالت أنا محتاجة أرجع أفكر الموضوع كبير عليا.
أحمد وقف بهدوء وقال خدي وقتك. مفيش استعجال.
وفتح لها الباب من غير أي ضغط، ومن غير ما يحاول يغير رأيها في اللحظة الأخيرة.
قبل ما تمشي، بصت له وقالت أنا مش عارفة هقرر إيه بس على الأقل أنا حاسة إني لأول مرة مش بتدفع لقرار غصب عني.
أحمد رد بهدوء وده أهم حاجة.
وخرجت من الأوضة
بس المرة دي كانت ماشية بخطوات أهدى من أول ما دخلت.
مش لأنها قررت
لكن لأنها لأول مرة حست إن القرار الحقيقي لازم يبدأ من نفسها منة فضلت ساكتة شوية بعد كلام أحمد، كأنها بتحاول تترجم اللي سمعته لجواها.
هو كان واقف قدامها بهدوء، مش مستعجل، ولا ضاغط، كأنه فعلاً مستنيها
قالت بصوت أهدى شوية أنا مش عايزة أندم أنا تعبت من العلاقات اللي نصها كلام ونصها وعود.
أحمد رد بهدوء وعشان كده أنا مش هديكي وعود. أنا هدّيكي وضوح.
الكلمة دي وقعت عليها بشكل مختلف. وضوح كلمة بسيطة، بس تقيلة.
سكت لحظة وبعدين قال لو إحنا هنكمل، يبقى بشكل رسمي. أنا مش داخل حاجة مش واضحة ولا فيها لَبس.
منة بصّت له كأنها بتدور على أي حاجة في ملامحه تكذب كلامه بس ما لقتش غير هدوء ثابت.
قالت يعني إيه رسمي؟
رد يعني نتكلم مع أهلك، نتعرف بشكل جاد، ونشوف خطوات خطوبة وجواز زي أي اتنين عايزين يبدأوا صح.
الكلمة دي خلت قلبها يهدى شوية وفي نفس الوقت يخاف أكتر.
لأنها أول مرة تحس إن اللي قدامها مش بيجري ورا لحظة ده بيبني طريق.
سكتت شوية وبعدين قالت أنا خايفة أكون مستعجلة أو أكون بتعلق بحاجة مش حقيقية.
أحمد هز راسه وقال لو في أي حاجة مش حقيقية، أنا أول واحد هيوقفها. بس لو إحنا متفقين على الاحترام والوضوح يبقى نجرب نكمل صح.
الهدوء اللي في كلامه كان بيشدها وبيرعبها في نفس الوقت.
منة خدت نفس عميق وقالت طيب خلينا نبدأ خطوة خطوة. نتعرف أكتر، ومن غير استعجال.
أحمد ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة وقال ده أكتر قرار عاقل سمعته
وفي اللحظة دي، التوتر اللي كان ماسكها من أول اليوم بدأ