انا قبضت جمعية

لمحة نيوز

حتى لو دفعت الأزمة مش هتخلص.
وساعتها بس بدأت أفهم إن الموضوع أكبر من سلفة فضلت أبص للورقة وأنا حاسة إن الدنيا بتميل بيا.
إزاي؟!
ماما قالت بقلق أبوكي لما شاف الاسم استغرب الراجل أكدله إن معتصم قاله إنك موافقة تدفعي.
قلبي بدأ يدق بعنف.
يعني هو سبق واتصرف باسمي؟ ومن غير ما حتى ياخد رأيي؟
مسكت تليفوني بإيد بترتعش، وكلمته فورًا.
رد بعد رنتين أيوه يا ليان.
ما سلمتش حتى.
قلت مباشرة إنت رحت معرض الأجهزة وقلت إني هادفع خمسين ألف؟
سكت ثانية الثانية دي كانت كفاية تفهمني كل حاجة.
بعدها قال بسرعة كنت هقولك.
ضحكت بذهول بعد ما تكتب الفلوس باسمي؟!
اتوتر يا ليان افهميني كنت مضطر أحجز قبل الأسعار ما تزيد.
ومن إمتى بتاخد قرارات بفلوسي؟
بدأ صوته يعلى ما هو كله لبيتنا!
صرخت لأول مرة بطل تقول الجملة دي!
سكت.
وأنا كنت بترعش من العصبية.
قلت ببطء إنت مش شايفني شريكة إنت شايفني خزنة.
عيب الكلام ده.
العيب إنك وعدت ناس بفلوسي قبل ما حتى تسألني.
اتنهد بعنف يعني إيه المطلوب دلوقتي؟ تسيبيني أغرق؟
الكلمة وجعتني لأني فعلًا كنت بحبه. وأسوأ حاجة إنك تبقى بتحاول تنقذ حد، وتكتشف إنه بيشدك معاه للقاع.
قلت بهدوء متعب المطلوب الصراحة من الأول.
سكت شوية، وبعدها قال بصوت واطي أنا عليّا شيكات.
قلبي انقبض.
شيكات إيه؟
استلفت عشان أخلص
الشقة بسرعة.
قد إيه؟
ما ردش.
صرخت قد إيه يا معتصم؟!
قالها أخيرًا حوالي نص مليون.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
قعدت على السرير ببطء.
نص مليون؟!
كل الأحلام اللي كنت برسمها اتحولت فجأة لكابوس.
قلت بصوت مكسور إنت كنت ناوي تدخلني في ده كله من غير ما أعرف؟
رد بسرعة كنت فاكر بعد الجواز الدنيا هتمشي.
بفلوسي أنا؟
اتعصب إنتِ محسساني إني حرامي!
رديت بوجع لأن الحرامي بياخد الحاجة من غير إذن وإنت عملت كده فعلًا.
وساعتها قفل السكة في وشي.
فضلت أبص للتليفون بعدها ثواني طويلة.
وبعدين دخل أبويا الأوضة.
أبويا اللي عمره ما تدخل بيني وبين خطيبي.
بصلي وقال بهدوء غريب جهزي نفسك لأن معتصم وأمه جايين هنا بكرة.
رفعت عيني بصدمة ليه؟
رد وهو بيبص للظرف الأبيض فوق الدولاب عشان ياخدوا الفلوس بنفسهم فضلت طول الليل أبص على الإيصال.
الأرقام كانت مرعبة.
مبالغ، وأقساط، ومواعيد دفع وحاجات أنا أصلًا أول مرة أعرف إنهم داخلين فيها.
وفي نص الورقة كان فيه رقم بالقلم الأحمر المتبقي ١٧٨٠٠٠ جنيه.
همست لنفسي بصدمة هو معتصم دخل نفسه في كل ده إمتى؟
أول مرة الخوف يدخل قلبي من الجواز نفسه مش من تأجيله.
الصبح، نزلت الشغل وأنا مخنوقة. كنت بشتغل بإيدي، لكن دماغي في حتة تانية.
لحد ما لقيت معتصم باعت لازم نتقابل النهارده.
روحتله بعد الشغل.
كان واقف قدام
العربية، باين عليه التوتر والعصبية. أول ما ركبت، قال من غير مقدمات ماما بعتتلك الإيصال؟
آه.
مسك الدركسيون بعنف مكانش المفروض تبعته.
قلت بهدوء بس كويس إنها بعتته عرفت الحقيقة.
بصلي بسرعة حقيقة إيه؟
طلعت الإيصال من شنطتي إن الخمسين ألف مش هيحلوا حاجة.
سكت.
كملت وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي إنت مديون بقد إيه يا معتصم؟
اتنهد جامد حوالي تلتميت ألف.
حسيت إن الكلمة نزلت على دماغي.
كام؟!
قال بسرعة وكأنه بيدافع عن نفسه الأسعار ولعت! الشقة، الكهربا، النجف، المطبخ، الأوضة كل حاجة بقت نار.
قلت ببطء بس إنت كنت كل مرة تقولي إن الدنيا تمام.
زعق فجأة عشان ما أقلقكيش!
ولا عشان تلبسني في النص؟
بصلي بصدمة.
وأنا لأول مرة ما خفتش من المواجهة.
قلت إنت ووالدتك بتضغطوا عليا عشان آخد قرار تحت التهديد.
تهديد إيه بس؟
ضحكت بمرارة تأجيل الجواز كلام الأصول الضغط النفسي ده كله اسمه إيه؟
فضل ساكت شوية، وبعدها قال بنبرة أهدى أنا بس كنت متوقع إنك تقفي جنبي.
سألته وإنت؟ هتقف جنبي إمتى؟
ما ردش.
كملت أنا داخلة الجواز بشقى عمري كله، وإنت داخل بديون مخبيها عني.
اتعصب تاني يعني خلاص؟ هتحاسبيني؟
لا بفهم أنا داخلة على إيه.
نزلت من العربية قبل ما يرد.
ولأول مرة من يوم ما اتخطبنا ما بصّتش ورايا.
طلعت البيت، ودخلت أوضتي وقفلت الباب.
لقيت
ماما قاعدة مستنياني.
بصتلي وسألت بهدوء قالك الحقيقة؟
هزّيت راسي.
سكتت شوية، وبعدها قالت وفيه حاجة أهم لسه.
رفعت عيني باستغراب إيه؟
طلعت ورقة مطوية من شنطتها.
وقالت أبوكي قابل صدفة صاحب معرض الأجهزة اللي معتصم بيتعامل معاه.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الورقة
وكانت عبارة عن كشف حساب.
وفي آخر سطر مكتوب تم استلام دفعة مقدمة من الآنسة ليان خمسون ألف جنيه.
اتجمد الدم في عروقي.
لأن الفلوس لسه في الظرف فوق دولابي تاني يوم، البيت كله كان متوتر.
ماما ماشية رايحة جاية في الصالة، وأبويا ساكت بشكل يخوف، وأنا قاعدة في أوضتي ماسكة الظرف الأبيض وكأني ماسكة آخر حاجة أمان في حياتي.
الساعة كانت داخلة على ٧ لما الجرس رن.
قلبي وقع.
سمعت صوت حماتي أول ما دخلت إزيكم يا جماعة.
صوتها كان طبيعي جدًا لدرجة مستفزة.
كأن مفيش ضغط ولا مشاكل ولا دموع سهرتها طول الليل.
خرجت من الأوضة ببطء.
لقيت معتصم واقف وراها، وشه مجهد وعينه مش ثابتة.
أول ما شافني حاول يبتسم عاملة إيه؟
ما رديتش.
قعدوا في الصالة، وأبويا قال مباشرة من غير مقدمات خير؟
حماتي عدلت طرحتها وقالت بنبرة هادية إحنا جايين نحل الموضوع بالعقل.
أبويا قال ببرود اتفضلي.
بصتلي وقالت بصي يا ليان، الجواز مشاركة. وابني فعلًا مزنوق. وإنتِ مش غريبة.
قبل ما أرد، أبويا قال ومين قال إن بنتي
بنك؟
الجو اتكهرب فورًا.
حماتي ابتسمت ابتسامة صفرا إحنا ما طلبناش حاجة حرام.
أبويا رد وإحنا ماقولناش حرام بس الطلب
تم نسخ الرابط