انا قبضت جمعية

لمحة نيوز

له طريقة.
معتصم اتدخل بسرعة يا جماعة بالله عليكم، الموضوع مش مستاهل خناق.
بصيتله بصدمة.
مش مستاهل؟
أنا بقالي أيام منهارة وهو شايف إن ده خناق عادي؟
قلت وأنا ببص في عينه إنت كنت ناوي تقولهم ياخدوا الفلوس إمتى؟ قبل ولا بعد ما تخلصوا الباقي اللي عليّ باسمي؟
وشه اتغير.
حماتي بصتله بسرعة يعني إيه باسمها؟
طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامهم.
الصالة سكتت.
معتصم بلع ريقه.
حماتي مسكت الورقة تقراها، ومع كل سطر ملامحها كانت بتتشد.
رفعت عينيها عليه فجأة إنت كتبت فلوس باسم البنت من غير ما تقولها؟
قال بتوتر كنت هفهمها
صرخت فيه تفهمها بعد ما تورطها؟!
أنا اتجمدت.
أول مرة أشوف أمه ضده.
قال بعصبية يعني أسيب المطبخ يروح؟ أعمل إيه يعني؟!
حماتي قامت وقفت مش على حساب سمعة البنت!
بصيت لها بدهشة.
هي نفسها اللي كانت بتضغط عليا!
لكن واضح إنها ماكنتش تعرف كل حاجة.
أبويا قال بحدة واضح إن ابنك مخبي
عنك زي ما مخبي عن بنتي.
معتصم بدأ يتوتر أكتر الدنيا كانت هتتحل
قلت بوجع إزاي؟
سكت.
وأبويا سأله السؤال اللي كنت خايفة أسأله عليك كام شيكات بالظبط؟
معتصم بص في الأرض.
ثم قال بصوت شبه مكسور حوالي سبعمية ألف.
ماما شهقت.
وأنا حسيت إني مش سامعة كويس.
سبعمية ألف؟!
حماتي نفسها رجعت خطوة لورا إنت قلتلي تلتميت!
صرخ فجأة عشان لو عرفتم الحقيقة كنتوا هتسيبوني!
الصالة كلها سكتت.
الكلمة علقت في الهوا.
كنتوا هتسيبوني.
يعني هو كان عارف عارف إن اللي بيعمله ممكن يهد أي حاجة بينا.
بصلي فجأة، وعينه مليانة خوف ليان أنا كنت بعمل كل ده عشان أفرحك.
نزلت دموعي أخيرًا.
وقلت بصوت هادي أوجع من الصريخ بس إنت نسيت تسألني أنا كنت عايزة أفرح بالطريقة دي أصلًا؟
وساعتها
حد خبط على باب الشقة بعنف.
وأبويا استغرب مين جاي دلوقتي؟
لكن معتصم وشه سحب الدم منه مرة واحدة.
وكأنه عرف مين اللي واقف برا أبويا قام يفتح
الباب، وإحنا كلنا واقفين متجمدين.
ثواني ودخل راجلين لابسين بدلات بسيطة، ومعاهم ملف.
واحد منهم قال أستاذ معتصم موجود؟
معتصم قام بسرعة، وشه شاحب أنا خير؟
الراجل فتح الملف وقال بهدوء إحنا من مكتب المحاسب اللي بينك وبينه تعاملات. حضرتك بقالك ٣ شهور مأخر أقساط، والشيكات داخلة تنفيذ.
حماتي حطت إيدها على قلبها شيكات إيه تاني يا ابني؟!
الراجل كمل وفيه بلاغ هيتقدم خلال أيام لو ما تمش السداد.
أنا كنت واقفة ساكتة مش قادرة حتى أتعاطف.
لأن الحقيقة كانت أوضح من أي مشاعر أنا ماكنتش داخلة على جواز أنا كنت داخلة على حفرة كبيرة، ومطلوب مني أنزل فيها بابتسامة.
معتصم بصلي بعين مكسورة والله ما كنت عايز أئذيكي.
قلت بهدوء بس أذيتني فعلًا.
سكت.
ولأول مرة من يوم ما عرفته شوفته ضعيف بجد.
مش الشاب الواثق اللي كان بيطمني إن كل حاجة هتبقى تمام.
كان شخص غرقان وبيحاول يتعلق بأي حد حواليه عشان ينجو.

حتى لو شدّه معاه تحت.
الراجلين مشيوا بعد ما سابوا الورق.
والبيت فضل ساكت.
حماتي كانت قاعدة منهارة، بتبص لابنها وكأنها أول مرة تعرفه.
أما أبويا فبصلي وقال بمنتهى الهدوء القرار قرارك يا ليان. محدش هيجبرك.
بصيت للدبلة في صباعي.
الدبلة اللي حلمت بيها سنين.
افتكرت نفسي وأنا بعد الفجر بعد الجمعية، بعد ما كنت فرحانة بالخمسين ألف وكأني مسكت أول طريق الأمان.
وفهمت حاجة مهمة جدًا
إن الجواز مش سباق نلحقه بأي تمن.
ولا بطولة إن البنت تكسّر نفسها عشان تنقذ راجل رافض يواجه الحقيقة.
قلعت الدبلة بهدوء
وحطيتها على الترابيزة قدام معتصم.
حماتي شهقت يا بنتي استني
لكن معتصم رفع إيده يمنعها.
كان باصص للدبلة وساكت.
قلت وأنا دموعي بتنزل أنا كنت مستعدة أقف جنبك بس مش مستعدة أضيع نفسي.
رفع عينه ليا أخيرًا، وقال بصوت مبحوح يعني خلاص؟
هزّيت راسي ببطء لما الحب يتحول لخوف يبقى النهاية أرحم.
دخلت أوضتي
وقفلت الباب.
ولأول مرة من شهور
ما بصّتش على الظرف الأبيض بحب.
بصيتله كنجاة.

تم نسخ الرابط