استيقظ مشلولا بقلم زيزي

لمحة نيوز

أليخاندرو، بس مش عن وفاة
عن حادث قديم في المصنع الرئيسي للشركة من 12 سنة.
وحوادث وفاة موظفين واتسترها تحت اسم عطل كيميائي.
يوسف اتجمد.
إيه ده
وفي اللحظة دي
أليخاندرو بدأ يفوق أكتر، وصوته طلع واضح لأول مرة
المصنع ماكانش حادث
يوسف قرب بسرعة
تقصد إيه؟
أليخاندرو بلع ريقه بصعوبة
كان في حاجة اتغطّت ومحدش عرفها غيري
قبل ما يكمل
دخل ضابط شرطة مع فريق كامل على الغرفة.
مين هنا أليخاندرو؟ ومين يوسف؟
يوسف لف بسرعة
أنا!
الضابط بص له وقال بجدية
عندنا بلاغ من مستشفى خاص وفي تسجيلات بتثبت محاولة إخفاء وفاة مش طبيعية.
يوسف بص ناحية أخوه بسرعة وبعدين قال
الحمد لله إنكم جيتوا بدري هو لسه عايش.
لكن الضابط رفع إيده وقال جملة خلت المكان كله يسكت
مش بس كده فيه أمر قبض صدر على اسم صوفيا.
يوسف اتجمد
إنتوا عارفين مكانها؟!
الضابط رد
هي مش هتهرب بعيد هي رايحة المكان اللي بدأ فيه كل حاجة.
وفي نفس اللحظة
أليخاندرو فتح عينه بالكامل لأول مرة، وقال بصوت ضعيف لكن واضح
المصنع
يوسف بص له.
المصنع إيه؟
أليخاندرو همس
هي هتحرقه تمسح كل الأدلة
صمت لحظة
وبعدين قال جملة أخيرة
وفيه حد لسه جواه
يوسف اتسمر.
مين؟!
لكن أليخاندرو ما ردش فقد وعيه تاني.
الضابط بص ليوسف بسرعة
لازم نتحرك دلوقتي.
يوسف مسك الظرف وخرج يجري مع الفريق.
وفي الخارج
العربية
السودا كانت بتوصل لباب مصنع قديم مهجور.
وصوفيا وهي بتنزل منها، بصت للمبنى وقالت بهدوء
المرة دي مفيش رجوع.
وخطت أول خطوة جوه المكان اللي هينهي كل الأسرار أو يكشفها كلها مرة واحدة يوسف فتح كيس الزبالة بإيده وهو نفسه بيتقطع من التوتر.
في الأول مفيش غير بقايا عادية.
أكل، مناديل، أكياس صغيرة.
لكن في قاع الكيس كان فيه ملف بلاستيك متغطي جزئيًا.
سحبه بسرعة.
وشه اتغير في ثانية.
سرنجة محقونة بالكامل بمادة شفافة
وعلبة دواء مكتوب عليها اسم غريب مُثبِّط عصبي مؤقت للاستخدام الطبي فقط
وبجانبهم ورقة مطبوعة تقرير مختوم باسم الدكتور موريسيو.
يوسف همس لنفسه
إيه اللي بيحصل هنا
قلب الورقة بسرعة
جرعة محسوبة على وزن 85 كيلو.
تأثيرها شلل كامل للجسم مع بقاء الوعي لمدة 3 إلى 6 ساعات.
يوسف حس إن رجليه مش شايلاه.
يعني هو كان صاحي طول الوقت
فجأة سمع صوت حاجة بتتكسر في القاعة.
رجع يجري بسرعة.
لما دخل
أليخاندرو كان على نقالة، بيحاول ياخد نفسه بصعوبة، والدكاترة بيحطوا له أكسجين بسرعة.
والناس في حالة صدمة كاملة.
لكن اللي كان لافت إن صوفيا اختفت.
يوسف بص حواليه بسرعة
فين صوفيا؟!
واحد من العمال رد
خرجت بسرعة من شوية وقالت إنها رايحة تجيب عربية الإسعاف!
يوسف حس إن الكلام مش راكب على بعضه.
في اللحظة دي
موبايل يوسف رن.
رقم مجهول.
فتح
السماعة ببطء.
صوت صوفيا كان هادي جدًا أبرد من أي حاجة
إنت فتحت اللي ماكانش لازم يتفتح يا يوسف.
يوسف اتجمد.
إنتِ فين؟!
ردت بصوت خفيف
برا القاعة وخلصانين من الخطوة الأولى بس.
وبعدين سكتت ثانية.
بس لسه في خطوة تانية لو أخوك فاق فعلًا، كل حاجة هتنهار.
الاتصال قفل.
يوسف نزل الموبايل وهو بيبص ناحية أخوه اللي بيتنقل بسرعة للعناية.
وفي نفس اللحظة
أليخاندرو فتح عينه تاني بصعوبة وهمس بصوت مبحوح جدًا
مش لوحدها
يوسف قرب منه بسرعة
تقصد إيه؟
أليخاندرو حاول يرفع إيده، وأشار ناحية جيب بدلته اللي لسه عليه.
الورق في جيبي
يوسف مد إيده بسرعة وطلع ظرف صغير متغلف.
فتحُه
وكان فيه حاجة واحدة بس
عقد ملكية قديم باسم شركة كبيرة ومكتوب عليه ملاحظة بخط اليد
لو حصلي حاجة مفاجئة ماتصدقش تقرير الوفاة.
يوسف رفع عينه ببطء
وفهم إن الموضوع أكبر بكتير من محاولة قتل.
ده كان مخطط كامل بس لسه ناقصه الحلقة الأخيرة.
ومن برا المستشفى عربية سوداء اتحركت بسرعة.
وصوفيا كانت جوه ماسكة موبايلها وبتقول بهدوء
خلصوا الباقي دلوقتي.
وانتهى الجزء عند لحظة واحدة
يوسف واقف بين أخوه اللي بيحارب عشان يعيش وبين سر أكبر من اللي كان متخيله والوقت بيجري ضدهم يوسف والضابط وصلوا للمصنع بسرعة، العربية بتاعتهم بتشق الطريق في صمت تقيل، وكل ثانية كانت بتعدّي كأنها
بتقربهم من كارثة.
المبنى قدامهم كان ضخم، مهجور من سنين، أبوابه الحديد صداها باين، وإضاءة ضعيفة بتطلع من جوه.
الضابط همس
ده نفس المكان اللي حصل فيه الحادث القديم؟
يوسف هز راسه
أيوه واللي جوه دلوقتي مش حادث.
نزلوا بسرعة، وقبل ما يقربوا من الباب، سمعوا صوت معدن بيتقفل من جوه.
تك
قفل اتقفل.
يوسف جري ناحية الباب وبدأ يخبط
افتحوا! شرطة!
لكن مفيش رد.
جوا المصنع
صوفيا كانت ماشية بهدوء وسط الممرات القديمة، ماسكة كشاف صغير، وكأنها عارفة المكان حفظ.
وصلت لصالة كبيرة فيها خزانات قديمة ومعدات متراكمة.
وقفت قدام لوحة تحكم كهرباء قديمة، وابتسمت
أخيرًا
ضغطت زر.
فجأة نور أحمر بدأ يشتغل في المكان كله، وصفارة إنذار قديمة اشتغلت.
وفي نفس اللحظة
باب جانبي اتفتح ببطء، وطلع منه شخص تاني.
دكتور موريسيو.
كان باين عليه التوتر لأول مرة.
إنتِ بتعملي إيه؟! المكان ممكن يولع كله!
صوفيا بصت له
ده المطلوب.
يوسف بره كان لسه بيحاول يفتح الباب بالعافية، لحد ما الضابط ضرب القفل بقوة، وبدأوا يدخلوا.
لكن قبل ما يوصلوا للداخل
سمعوا صوت انفجار صغير من جوه.
بوم!
الدخان بدأ يطلع من الشقوق.
يوسف جري وهو بيصرخ
هي جوه! لازم نلحقها!
جوا المصنع
صوفيا كانت واقفة وسط الدخان، وموريسيو بيحاول يبعد
إنتِ هتموتينا كلنا!
لكنها ردت بهدوء مرعب
أنا بمسح
كل حاجة زي ما اتعمل زمان.
فجأة
من وراهم صوت ضعيف.
مش كل حاجة لازم تتحرق
أليخاندرو.
كان واقف عند مدخل جانبي، جاي بصعوبة، ماسك نفسه في الحيطة، لكن عينه
تم نسخ الرابط