استيقظ مشلولا بقلم زيزي
ثابتة.
صوفيا بصت له لأول مرة بصدمة حقيقية
إنت لسه عايش؟!
أليخاندرو ابتسم بصعوبة
وإنتِ فاكرة إنك دفنتي الحقيقة معايا؟
يوسف دخل ومعاه الشرطة، ووقف لما شاف المشهد.
الضابط صرخ
ارفعوا إيديكم!
لكن صوفيا رفعت إيدها بهدوء، وبصت حوالين المكان
متأخرين.
وضغطت زر تاني.
المكان كله بدأ يقفل أبوابه الأوتوماتيك الحديدية واحدة واحدة.
موريسيو اتجمد
إنتِ هتسجني نفسك هنا!
لكنها ردت
لأ هسجن الحقيقة معايا.
يوسف جري ناحية أخوه
لازم نخرج!
لكن أليخاندرو مسكه وقال بصوت ضعيف
مش قبل ما ينتهي كل ده
وبص ناحية صوفيا وقال
ليه؟
سكتت لحظة وبعدين قالت جملة واحدة
لأنك انت الوحيد اللي كان ممكن يفضح كل حاجة من 12 سنة وأنا ماكنتش هسمح بده.
الصمت وقع فجأة.
الضابط فهم.
الحادث القديم كان متغطّي عليك؟
أليخاندرو هز راسه ببطء
كنت
صوفيا ابتسمت
وده كان لازم يمنع.
في اللحظة دي
النار بدأت تمشي في أجزاء من المصنع.
يوسف صرخ
لازم نخرج دلوقتي!
الضابط بدأ يفتح طريق خروج بالقوة.
لكن صوفيا وقفت في النص، وقالت بهدوء أخير
لو خرجتوا الحقيقة هتطلع وهتدمر أسماء أكبر منكم.
أليخاندرو رد بصوت مكسور
الحقيقة متتدفنش حتى لو اتحرقت.
نظر لها لحظة وبعدين قال
أنا مش ههروب تاني.
وسحب سلك إنذار قديم في المصنع.
فجأة نظام الحريق اشتغل بالكامل، والمياه بدأت تنزل بقوة وتطفي النار اللي بدأت تنتشر.
فرصة للهروب اتفتحت.
يوسف مسك أخوه
يلا!
والشرطة جريت.
لكن صوفيا وقفت مكانها، وسط الصوت والمياه والنار وبصت آخر نظرة لأليخاندرو.
مش غضب
مش ندم
بس هدوء كامل.
وبعدها سقطت الملفات الحديدية حوالين المكان، وبدأ المصنع ينهار جزئيًا.
بره لما خرجوا، يوسف بص وراهم وهو لسه ماسك أخوه.
خلص؟
أليخاندرو رد بصوت ضعيف
لأ
ده بس أول باب اتقفل واللي جاي أصعب.
وفي آخر لقطة
من بين الدخان، ملف صغير خرج مع المياه وفضل ماشي في الشارع لوحده كأنه رايح لحد تاني لسه ما اتكشفش المياه كانت بتنزل بغزارة، والدخان بيغطي كل حاجة حوالين المصنع، وكأن المكان بيختفي من على الخريطة.
يوسف كان ماسك أخوه أليخاندرو بالعافية وهو بيجرّيه بعيد
خلاص خرجنا أنت بقيت بخير.
أليخاندرو وقف للحظة، بص وراه للمصنع اللي بينهار ببطء، وقال بصوت متقطع
مش أنا اللي كنت الهدف الوحيد
يوسف لف له بسرعة
يعني إيه؟
لكن قبل ما يرد، صوت انهيار كبير هز الأرض، وجزء من المبنى وقع بالكامل، وقطع الكلام.
الشرطة بدأت تطمن الناس وتبعدهم عن المكان، والدخان بدأ يقل تدريجيًا.
بعد ساعات
في
هتفضل كويس خلاص انتهت.
أليخاندرو هز راسه ببطء
لأ ما انتهتش.
يوسف عقد حواجبه
إزاي؟
أليخاندرو بص له وقال
الورق اللي في المصنع كان نسخة واحدة بس.
سكت لحظة
النسخة الأصلية لسه برّه.
يوسف اتجمد.
عند مين؟
قبل ما يرد
موبايل يوسف رن.
رقم مجهول تاني.
بص له بخوف، ورد.
صوت رجولي غريب قال
مبروك أنقذتوا واحد، وضعتوا التاني.
يوسف همس
إنت مين؟
الرد كان هادي جدًا
حد كان بيستنى اللحظة دي من 12 سنة عشان يكمل اللي اتبدأ.
الاتصال اتقفل.
يوسف نزل الموبايل، وبص لأخوه.
أليخاندرو فتح عينه وقال بهدوء مرهق
قلت لك لسه ما انتهتش.
وفي آخر لقطة
الملف اللي خرج من المصنع مع المياه كان وصل ليد مجهولة في مكان بعيد
إيد
وصوت واحد بس بيتقال
أخيرًا الحقيقة وصلت.
وانتهى المشهد لكن القصة لسه مفتوحة.