خطيبي
المكان كأنه بيقيس كل حاجة.
ورا منه ظهرت ست في الأربعين تقريبًا.
نفس الست اللي في الصورة.
لكن الحقيقة كانت أبرد من أي خيال
كانت بتبصلي كأني الفرصة الأخيرة.
حازم قال بسرعة
فيه حاجة اتقالتلك؟ رسائل؟ حد كلمك؟
قبل ما أرد الست قالت
هي لازم تعرف الأول إنت كنت مين قبل ما تكون خطيبها.
حازم لف بسرعة
اسكتي.
لكنها
أول بنت سابتك ماتتسابش زي التانية.
سكون.
الكلمة وقعت في الشقة زي صاعقة.
أنا رجعت خطوة لورا
إيه؟
حازم صرخ
كفاية!
بس الست كانت هادية جدًا
إنت مش شايفة إنه بيكرر نفس الخوف؟ نفس التحكم؟ نفس النهاية؟
وقفت مكاني.
كل حاجة بدأت تتجمع.
الرسائل الصورة التهديد الباسورد
مش مجرد خطيب.
دي حلقة اتقفلت عليّا قبل ما
حازم بصلي فجأة بنظرة مختلفة تمامًا، وقال بصوت منخفض
أنا ما أذيتش حد يا سارة أنا كنت بحاول أحميهم مني.
سكت.
لأني كل مرة بخسرهم لما أسيبهم يبعدوا.
الست قربت خطوة وقالت
وكل مرة بتحاول تمسكهم أكتر بيكسروا أكتر.
في اللحظة دي، بصيت للموبايل في جيبي التسجيل شغال.
وبصيت لحازم.
ولأول مرة، ما شفتش خطيب.
شفت حد خايف وخوفه أخطر من غضبه.
قفلت الباب ببطء من جوا.
وقلت بهدوء
اللي بينا انتهى.
الست هزّت راسها ومشت.
حازم فضل واقف لحظة، كأنه عايز يقول حاجة لكنه ما قالش.
خرج.
بعدها بأيام
وصلني إشعار واحد بس من رقم غريب
كويس إنك ما بقيتيش الحلقة اللي بعدي.
ومن يومها
محدش اتصل تاني.
بس كل مرة بفتح فيها حسابي البنكي
بفتكر
مش كل اللي بيطلب ثقة بيستحقها.