انا متزوجة

لمحة نيوز

انا متزوجة بقالي ست شهور و كنا كاتبين قايمه وقت الزواج قبل كتب الكتاب وجوزى عايز ياخد القايمه تكون معاه او يعني بيقولي تكون معانا في البيت هنا
كلمت ماما وهى رافضة تماما تكون معاه او عندنا في بيتنا
رد عليا و بيقولي في ورقة بتتكتب بين الزوجين زي كانها اتفاقيه اني اكون متنازلة علي القايمه نعملهاومتقوليش لامك
انا رافضت نهائى علشان حاسه انه ناوى على الغدر
أنا متجوزة بقالي ست شهور بس
ومع ذلك، حاسة إني عشت ست سنين خوف.
جوزي أحمد كان في أول الجواز حنين بطريقة تخلّي أي بنت تقول إنها كسبت الدنيا.
صوته هادي، كلامه موزون، وعمره ما علي صوته عليا حتى مرة.
لكن في حاجة واحدة كانت دايمًا بتقف في زورى
القايمة.
من أول أسبوع جواز، كان كل شوية يفتح الموضوع بطريقة مختلفة.
مرة يقول هو انتي مش واثقة فيا؟
ومرة القايمة دي شكلها وحش بين أي اتنين متجوزين.
ومرة يضحك أنا نفسي نحس إن البيت بيتنا إحنا الاتنين مش بيت متأجر بورقة.
في الأول كنت بتهرب من الكلام، لكن بعد شهرين بدأ يبقى مُلح بشكل غريب.
هاتيهالي أحطها في الدرج عندي. خليها معانا بدل بيت أهلك. إيه المشكلة يعني؟
وكل مرة كنت أكلم ماما، كانت ترد بنفس الجملة الورقة دي أمانك يا بنتي والراجل اللي يطمنك عمره ما يطلبها.
الجملة كانت بتضايقني. مش عشان ماما غلط لكن عشان أحمد كان بيخليني أحس إني ظالماه.
وفي ليلة كل حاجة بدأت تتغير.
كنا قاعدين بنتعشى عادي، وفجأة ساب المعلقة وبصلي وقال أنا عندي حل وسط.
رفعت عيني له باستغراب.
ابتسم وقال نعمل ورقة بيني وبينك إنك متنازلة عن القايمة بإرادتك.
قلبي نزل.
ضحك وهو بيكمّل بس الورقة تفضل بينا إحنا الاتنين، ومامتك متعرفش عشان متكبرش الموضوع.


فضلت باصة له ثواني طويلة.
كنت مستنية يضحك ويقول بهزر
لكنه كان جاد جدًا.
قولت بهدوء وأتنازل ليه؟
اتنهد بضيق عشان أحس إنك مراتي بجد مش داخلة بعقد تهديد.
قولت دي حقوق يا أحمد.
اتبدلت ملامحه فجأة لأول مرة أشوف النظرة دي في عينه.
باردة.
جامدة.
مخيفة.
قال بصوت واطي يعني انتي مصدقة إني ممكن أئذيكي؟
ماعرفتش أرد.
الحقيقة؟ كنت ابتديت أخاف فعلًا.
ومن اليوم ده، أحمد اتغيّر بالتدريج.
بقى يسرح كتير. يبص في تليفونه ويقلب الشاشة أول ما أقرب. ينزل بالليل بحجة الشغل. ولما أسأله، يتعصب بسرعة.
حكايات رومانى مكرم 
وفي مرة صحيت الفجر لقيته واقف في البلكونة بيتكلم وواطي صوته.
أول ما حس بيا قفل المكالمة فورًا.
قولت بخضة في إيه؟
رد بسرعة عميل من السعودية.
لكن اللي خوّفني إنه كان لابس هدوم خروج الساعة ٤ الفجر.
بدأ الشك ياكلني.
بس كنت كل مرة أقول لنفسي يمكن أنا مكبرة الموضوع.
لحد يوم الجمعة
اليوم اللي لقيت فيه الورقة.
أحمد كان نازل يصلي، وأنا كنت بغيّر ملاية السرير. رفعت المرتبة شوية عشان أعدلها
فوقعت ورقة مطوية على الأرض.
في الأول افتكرتها إيصال أو فاتورة.
لكن لما فتحتها إيدي تلجت.
كان عقد
عقد بيع.
باسم جوزي.
وبيبيع فيه أوضة النوم كاملة والصالون والأجهزة.
كل العفش اللي في القايمة.
ومكتوب تحت يتم التسليم فور الانتهاء من الإجراءات.
وقتها حسيت إن نفسي اتسحب.
فضلت أقرأ الورقة مرة واتنين مش فاهمة.
هو بيبيع العفش ليه؟ ولمين؟
والأهم
إيه الإجراءات اللي مستنيها؟
سمعت صوت المفتاح بيلف في الباب.
أحمد رجع.
بصيت للورقة وبعدين للباب
الكاتب_رومانى_مكرم 
وماكانش عندي وقت أخبيها.
الباب اتفتح
وأول حاجة وقعت عينه عليها كانت
الورقة اللي في إيدي.
وساعتها
وشه اتقلب للون عمري ما شوفته عليه قبل كده.
بعد القضية ما خلصت، والحياة بدأت تهدى شوية افتكرت إن الكابوس انتهى.
بس الحقيقة؟
كان لسه في حاجة مستخبية.
أحمد بقى أهدى بكتير بعد ما وقفنا سوا، ورجع يضحك معايا زي الأول. حتى ماما بدأت ترتاح له بالتدريج، خصوصًا بعد ما عرفت إنه ماكانش ناوي يضحك عليا.
وفي ليلة شتوية، كنا قاعدين نشرب شاي في البلكونة، وفجأة قالّي أنا لازم أقولك على حاجة.
ضحكت وقلت في حاجة تانية مستخبيالي؟
بس هو ما ضحكش.
اتعدل في قعدته وقال في فلوس ممكن ترجعلي.
استغربت فلوس إيه؟
قال كريم كان حاطط جزء من أرباح الشغل باسم شخص تالت ولو عرفنا نوصله ممكن نطلع من كل اللي إحنا فيه.
الأمل دخل قلبي فجأة.
قولت بسرعة طيب ما ندور!
بس أحمد سكت ثانية وقال المشكلة إن الشخص ده اختفى.
ومن هنا بدأ فصل جديد.
بقينا ندور على الراجل ده في كل مكان. ورق قديم، أرقام مقفولة، عناوين وهمية.
وفي وسط الدوخة دي، لاحظت حاجة غريبة
أحمد بقى يتوتر كل ما اسم الراجل ده يتفتح.
وفي مرة سألته إنت متأكد إنك تعرفه أصلًا؟
رد بسرعة أكيد.
لكن عينه كانت بتهرب مني.
لحد الليلة اللي كنت بنضف فيها المكتب
ولقيت صورة قديمة بين الورق.
الصورة فيها أحمد وكريم والراجل المجهول.
لكن الصدمة؟
إن الصورة كانت متصورة قدام محل دهب.
وخلف الصورة مكتوب بخط إيد البداية الحقيقية.
حاجة جوايا قالت إن الموضوع أكبر من مجرد شراكة خسرانة.
كبرت الصورة على الموبايل ولقيت شعار المحل واضح.
وفي اليوم التاني، من غير ما أقول لأحمد، روحت المكان.
المحل كان قديم جدًا، وصاحبه راجل عجوز.
أول ما وريته الصورة وشه اتغير.
وقال جملة خلت رجلي تلين
إنتِ
تبقي مرات أحمد؟
قولت بخضة أيوه
بص حواليه بتوتر، وقرب مني وقال خدي بالك من جوزك لأنه طول عمره بيحاول يصلح غلطة مش غلطته أحمد وقف مكانه أول ما شاف الورقة في إيدي.
ولثانية حسيت إننا اتنين غرب عن بعض.
قال بسرعة وهو بيقرب إنتي بتفتشي ورايا؟
صوته كان حاد لأول مرة بالشكل ده.
قومت واقفة وأنا ماسكة الورقة بإيد بترتعش إيه ده يا أحمد؟
خطف الورقة من إيدي بعصبية وقال ورق شغل.
قولت بانفعال شغل إيه اللي فيه بيع أوضة نومنا؟! وبيع الأجهزة؟!
سكت ثانية وبعدين فرك وشه بإيده كأنه مرهق جدًا.
وقال كنت هقولك بس مستني الوقت المناسب.
قلبي دق أسرع. تقولّي إيه؟
بصلي بنظرة غريبة مش خوف، ولا غضب.
وجع.
وقال أنا مديون.
الكلمة نزلت عليّا زي الطوبة.
قعد على الكنبة وكأنه انهار فجأة، وقال بصوت واطي قبل ما أتجوزك دخلت شراكة مع واحد صاحبي. المشروع وقع، والديون اتراكمت عليا. حاولت أحلها لوحدي.
فضلت ساكتة، مصدومة.
كمّل والناس اللي ليهم فلوس مش ناس سهلة.
قولت بخوف يعني إيه؟
رد وهو باصص في الأرض يعني لو ما دفعتش قريب، ممكن يخربوا بيتي فعلًا.
وقتها لأول مرة فهمت ليه كان عايز القايمة.
وليه كان مُصر تبقى معاه.
كان خايف.
مش بيخطط يسرقني كان فاكر إن القايمة سيف فوق رقبته وهو أصلًا غرقان.
لكن رغم ده جوايا حاجة لسه مش مرتاحة.
قولت طيب ليه ماتقوليش الحقيقة من الأول؟
رفع عينه ليا وقال بمرارة عشان كنت خايف تخسريني.
سكتنا.
ولأول مرة من ساعة جوازنا حسيت إن بينا حيطان كبيرة.
بس اللي حصل بعد كده هو اللي قلب كل حاجة فعلًا.
بعد يومين
كنت قاعدة عند ماما، وأحمد في الشغل، لما جرس الباب رن.
فتحت
ولقيت راجل كبير واقف، شكله مرهق جدًا.
أول ما شافني قال أحمد
موجود؟
قولت باستغراب لأ حضرتك مين؟
اتردد شوية، وبعدين قال أنا عماد والد كريم.
الاسم ماكنش غريب.
كريم شريك أحمد اللي المشروع وقع بسببه.
دخل الراجل
تم نسخ الرابط